Note: English translation is not 100% accurate
لبنان يشكر «الدور الكبير للسعودية».. ونصرالله تمنى توقف الحملات والزيارات البرية للأماكن المقدسة بهذه الفترة
عودة المخطوفين من حلب بطائرة الحريري.. تنفس الاحتقان الطائفي
26 مايو 2012
المصدر : بيروت



ميقاتي شكر المساهمين في إطلاق المخطوفين ونوه بجهود الحريري: الإنقاذ يكون بالحوار
تحول حدث اطلاق سراح اللبنانيين المختطفين في حلب امس الى عرس لبناني جمع حوله كل التناقضات السياسية ونفس الاحتقان الطائفي الكبير الذي هدد امن وسلم لبنان في الأيام الماضية.
الرهائن اللبنانيون الـ 11 وصلوا الى تركيا ظهر امس ونقلوا الى لبنان على متن طائرة رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري والذي كان له دور اساسي في اطلاقهم بحسب وزير الداخلية مروان شربل.
وقال شربل في هذا السياق ان الجميع في لبنان تكتلوا لحل القضية، مؤكدا ان للمملكة العربية السعودية دورا كبيرا في هذا الاطار.
في هذا الوقت، استهل الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله كلمته في مهرجان «عيد المقاومة والتحرير»، الذي أقيم في بيت جبيل تحت عنوان «انتصار وطن فجر أمة»، بالتوضيح بأنه «نشهد خاتمة طيبة لحادثة أليمة حيث تم التأكد قبل قليل من أن المخطوفين باتوا في الأراضي التركية ويتحضرون للانطلاق نحو مطار بيروت الدولي، والواجب الأخلاقي يقضي أن نتوجه بالشكر لله أولا، وإلى كل من أوصل للأمور الى الخواتيم الطيبة».
وأوضح في هذا الإطار أنه «كنا على تواصل مع القيادة السورية، وبتوجيه من الرئيس السوري بشار الأسد تم تأمين طائرة لإرسال النساء، كما باشرت الدولة بتحمل المسؤولية على صعيد رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ورئاسة المجلس النيابي».
وتوجه بالشكر الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري، الذي بذل جهودا خاصة لاطلاق سراحهم، مشيرا الى أنه «نختلف في السياسية، ولكن كل أمر جيد يجب أن يمدح ويشكر، كما نشكر الجهود المبذولة أيضا على المستوى الاقليمي والاتصالات التي حصلت، وشكر خاص للقيادة التركية وكل من كان له دور في هذه القضية».
ولفت السيد نصرالله الى أن «هذا النوع من الاحداث يحتاج الى صبر ودقة، وأتوجه بالشكر الى الناس الذين ضبطوا انفعالاتهم واستجابوا الى دعوات التروي، وأود أن أشير الى حادثة الاعتداء الأخرى على الزوار في العراق والتي أدت الى مقتل ثلاثة أشخاص، وجرح سبعة آخرين، وقد علمت أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيضع طائرة خاصة للزوار للعودة الى بيروت، ونشكره على هذه اللفتة».
وزاد «هذه الأحداث يجب أن نتوقف عندها فقط، لأن هذه الحادثة يمكن أن تتكرر ولكن كي ننظم أمورنا لا معنى للنزول الى الشارع وقطع الطرقات وهذا حرام.. حرام شرعا الاعتداء على الرعايا السوريين، فما علاقتهم بالحادث ولا يجوز أن يتصرف أحد خارج الموازين».
وتوجه الى القطاع الخاص ومسؤولي حملات الحج لافتا الى أنه «لا داعي الى حملات تذهب عبر البر، لأن المرحلة الحالية حساسة ونتمنى ألا يضع أحد الزوار والناس في مواجهة أخطار وتداعيات من هذا النوع»، داعيا الى أن يذهبوا الى الحج عبر مطار بيروت.
وتوجه السيد نصرالله الى الخاطفين، موضحا أنه «عملكم مدان لكن ألفت الى شيء وهو أن خطف الأبرياء والاعتداء على الناس أمر يسيء لكم ويسيء الى ما تدعون أنكم تعملون لأجله، وإذا كان الغرض تغيير موقفنا السياسي فهذا لن يقدم ولا يؤخر وموقفنا ينطلق من رؤية، نحن في سورية مع الحوار مع الاصلاح مع الوحدة الوطنية وانتهاء أي شكل من أشكال المواجهة المسلحة ومع الحل السياسي، أما إذا كان المقصود من خطف اللبنانيين هو التأثير على موقفنا السياسي فهذا أمر غير مجدي ولا داعي له، ونحن في موقفنا نضحي من أجل ما هو أهم، والفرضية الثانية من أجل إطلاق سراح مخطوفين سوريين مقابل لبنانيين هذا لم يجد ولن يجدي وكانت هناك تجربة منذ أسبوعين».
وبمناسبة عيد التحرير، أعرب رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري عن أمله في أن يستكمل التحرير في لبنان بانسحاب آخر جندي من جنود العدو الإسرائيلي من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
وأعرب الحريري ـ في بيان لمكتبه الإعلامي ببيروت امس بمناسبة عيد المقاومة والتحرير ـ عن أمله في أن تشكل هذه الذكرى مناسبة لتجاوز عوامل الانقسام السائدة بين اللبنانيين وإعادة الوحدة والتفاهم فيما بينهم لإنقاذ الوطن مما يتخبط فيه من مشاكل وتحديات داخلية وخارجية.
ودعا إلى بذل الجهود الممكنة لتبديد هواجس القلق والخوف التي تعتري معظم النفوس جراء ما يعصف بلبنان من مخاطر وأحداث وفوضى أمنية باتت تهدد مستقبله ووحدته ومصيره.
واعتبر أن الحفاظ على إنجاز التحرير يتطلب من الجميع عدم التعالي والتبصر بما آل إليه مصير الوطن جراء الممارسات غير المحسوبة والاستقواء على الشركاء الآخرين لمصالح ظرفية وإقليمية أثبتت فشلها ووضعت لبنان وشعبه في مهب الريح.
بدوره توجه عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي عمار بجزيل الشكر لمن عمل توصلا الى النهاية السعيدة للمخطوفين اللبنانيين في حلب، كاشفا أنهم وصلوا سالمين الى الأراضي التركية.
بدوره، توجه في حديث الى قناة LBC «بتحية إكبار للوعي الكبير عند المواطنين الذي تمثل في الاستجابة لدعوة الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، حيث اثبتوا مجددا انهم على مستوى المسؤولية وطلب من جميع الأهالي ان يكونوا في أعلى درجات الانضباط وان يكون احتفالهم بأهاليهم احتفالا حضاريا متمثلا في الانضباط والوعي.
وفي توقيت عملية الاختطاف وإطلاق سراحهم تمنى النائب عمار أن «يستثمر هذا التوقيت عند كل اللبنانيين للجلوس الى طاولة الحوار ومنع أي فتنة يحاول العدو الإسرائيلي زرعها في لبنان».
وعن الحوار الذي دعا اليه الرئيس ميشال سيلمان، لفت الى أن «حزب الله قلبه مفتوح ويداه ممدودتان الى الجميع للتحاور»، وقال: «نشكر كل الذين سعوا في ايجاد الخاتمة السعيدة لهذه القضية. ومطلوب من كل اللبنانيين سواء كانوا في تيار المستقبل او في غير أحزاب ان يعوا خطورة المشروع الإسرائيلي في لبنان المتمثل في توطين الفلسطينيين في لبنان وتفتيت البلد الى دويلات طائفية».
وأضاف: «كنا على تنسيق لحظة بلحظة ودقيقة بدقيقة مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري وهو مشكور لكل مساعيه الساعية الى ايجاد حل سليم لهذه القضية كما نشكر الرئيس ميشال سليمان على جهوده في هذه القضية».
وفي سياق متصل، وصف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إطلاق المخطوفين اللبنانيين في سورية بـ «اللحظة السعيدة لكل اللبنانيين»، مهنئا «كل الأهالي»، وشكر «كل القيادات التي تابعت الموضوع خصوصا رئيس مجلس النواب نبيه بري و(أمين عام «حزب الله») السيد حسن نصرالله على ضبط المظاهر التي كانت تعبر عن استنكار لما حصل».
ميقاتي، وفي مؤتمر صحافي، قال: «إنه يوم مجيد يعبر عن وحدة اللبنانيين وأرى أنها لحظة التضامن في مراقبة حادثة الخطف، وأشكر كل من ساهم في المساعي والاتصالات، وأخص بالذكر جهود الرئيس سعد الحريري الذي قام بكل الجهود وإرسال طائرته الخاصة» لتأتي بالمخطوفين من تركيا.
وكشف ميقاتي أن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو باتصاله معه أبلغه بأن «المخطوفين بصحة جيدة وأصبحوا في تركيا وسيصلون إلى لبنان مساء»، وشكر في هذا السياق «السلطات التركية على كل ما قامت به».
وإذ تمنى أن «تكون هذه اللحظة لحظة سعيدة ومجيدة في التاريخ اللبناني لبدء الحوار وإزالة كل الحواجز التي كانت في السابق بين الفرقاء»، قال ميقاتي: «سنلتقي جميعا في المطار للقاء المحررين، ونهنئ الأهالي مجددا».
وردا على سؤال، أجاب ميقاتي: «لقد كان هناك حرص من قبل وزير الخارجية التركي على أن «رب ضارة نافعة»، ونتمنى أن تكون هذه اللحظة نافعة للبنانيين»، مضيفا: «ليس لدي كل المعلومات حول كيف تمت عملية الإطلاق ونتمنى أن تكون هذه العودة عودة لطاولة الحوار».
وتابع: «الإنقاذ يكون بالحوار وعندها الحكومة لا تقدم ولا تأخر في شيء وأنا قبلت هذه المهمة (رئاسة الحكومة) من أجل هذا الأمر ولإزالة كل ما يسبب الأزمات».
وختم بالقول: «النية التي عبر عنها الرئيس سعد الحريري يجب أن تترجم على طاولة الحوار، وهذه نافذة نحو الاستقرار».