Note: English translation is not 100% accurate
سليمان التقى خادم الحرمين ولبى دعوة غداء للفيصل بحضور الحريري
نصر الله يرفض الاعتذار لخاطفي الزوار الشيعة: مشكلتكم معي إن أردتم حلها بالسلم فبالسلم أوبالحرب فبالحرب
2 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

كوفي أنان: نعمل لانتقال ديموقراطي للسلطة في سورية
المعارضة تتهم الحكومة بمعاملة مخطوفي العبودية كمواطنين درجة ثانية!
بيروت ـ عمر حبنجر
قام الرئيس ميشال سليمان امس بزيارة ليوم واحد إلى المملكة العربية السعودية حيث التقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وعرض معه الاوضاع الإقليمية والعلاقات الثنائية، خصوصا ما يتعلق بحظر سفر الرعايا الخليجيين إلى لبنان، والحوار اللبناني الذي شجع عليه الملك عبدالله، بينما يعارضه بعض اقطاب 14 آذار.
وكان الرئيس سليمان التقى الرئيس نجيب ميقاتي العائد من تركيا حيث التقى رئيس الحكومة التركية اردوغان ووزير الخارجية احمد اوغلو وتناول معهما قضية المخطوفين اللبنانيين في ريف حلب. ورافق وزير الاشغال غازي العريضي الرئيس سليمان في زيارة جدة، وقد أولم له الوزير سعود الفيصل بحضور الرئيس سعد الحريري. اما في بيروت فقد انصرف ميقاتي إلى معالجة قضية المخطوفين مع الموفد العربي والدولي كوفي أنان، في ضوء محادثات في تركيا، الى جانب ظهور صور المخطوفين على قناة الجزيرة في مبادرة تطمينية مطلوبة، كما يبدو، ومرفقة بشرط جديد وصريح يطالب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله باعتذار علني عما قاله ضد الثورة السورية وعن شكره الرئيس بشار الاسد الذي وضع طائرة بتصرف النسوة اللاتي افرج عنهن الخاطفون مع التنديد بعمل الخاطفين لاحتفاظهم بالمخطوفين من الرجال.
الترقب في بيروت لموقف نصر الله، كان شاملا، وكان السؤال الكبير هل يعتذر الأمين العام لحزب الله عن قول قاله، ليحرر المخطوفين الاحد عشر، وهو الذي لم يعتذر عن مواقف اخرى، رغم الالحاح عليه كحوادث السابع من مايو 2008 وغيرها، ام يكون له موقف آخر؟ ولم يتأخر الانتظار اذ رفض نصر الله الامتثال لمطالب الخاطفين بالاعتذار للثورة السورية، وخاطبهم قائلا: قلتم أن لا مشكلة مع طائفة وعليكم ان تثبتوا ذلك وهؤلاء زوار يجب ان يعودوا الى اهلهم، واذا لديكم مشكلة معي فهناك اساليب وطرق للتعاطي، تريدون بالسلم بالسلم، بالحرب بالحرب، تريدون مع حزب الله او حزب الله وحركة امل ومع اي قوى سياسية، اما ان تأخذوا الابرياء فهذا ظلم يجب الانتهاء منه.
وقال عبر إطلالة متلفزة جديدة له، في احتفال بذكرى رحيل الإمام الخميني، الذي أقيم في قصر الأونيسكو عصر أمس: في الأيام الماضية حصلت ملابسات لا مصلحة في التعليق عليها من اجل المخطوفين، ويمكننا التعليق لاحقا وفي ظل مساعي المسؤولين اللبنانيين، والطرف المعني بالتفاوض والتواصل هو الدولة والحكومة.
وجدد نصر الله موقفه من سورية قائلا: لدينا موقف من سورية وندعو الى الحفاظ على وحدة سورية وقلبنا يحترق على سورية كما هو حال اي سوري، وقد نختلف مع الآخرين في قراءة ما يجري وهذا من حقنا، وارجو من الله ان يمن على الأبرياء المخطوفين ان يعودوا سالمين وان يمن علينا بالصبر والحكمة.
واستباقا لكلمة نص الله في ذكرى رحيل الإمام الخميني، عصر امس، تحدثت مصادر حزب الله عن رسائل تلقاها الامين العام من الاهالي تطالبه بعدم الاعتذار من احد، لأن من لم تستطع ان تذلهم اسرائيل، فلن يذلهم احد.
بدوره، رأى نائب النبطية ياسين جابر ان مسألة المخطوفين تعقدت اكثر لأن ما يطلب من السيد حسن نصرالله صعب التحقيق، عن ماذا يعتذر؟ ماذا قال السيد نصرالله؟ لقد شكر الوسطاء، وطلب من اللبنانيين الهدوء وعدم القيام بأي اعمال استفزازية وتجاوب معه الشارع.
ولفت جابر الى ان عملية الخطف لم تكن لها اهداف حميدة منذ البدء، لكن مسؤوليتنا في لبنان الا نسمح بأن تؤدي هذه العملية الى اي آثار سلبية على الداخل اللبناني من خلال التعامل معها بأعصاب باردة والسعي الى أفضل الطرق الممكنة للتعاون مع الفرقاء الاقليميين والدوليين لاجل انهاء هذه القضية، وهذه الامور لا تحل بالصوت العالي بل بالديبلوماسية الهادئة. في هذه الاثناء، تحدث ابوعبدالله الناطق باسم المجلس الثوري لحلب وريفها تحدث امس الى قناة الجديد نافيا ان يكون تحدث للجزيرة باسم الجماعة التي قامت باختطاف الزوار الاحد عشر، موضحا انه ليس للمجلس الثوري في حلب وريفها، اي علاقة بالمجموعة الخاطفة، التي لا تنضوي تحت لواء الجيش الحر، وقال: لست شخصيا على اتصال بها، انما كنت اوضح البيان الذي صدر عنها، ومؤداه اننا كسوريين ثائرين لسنا على خلاف مع الطائفة الشيعية، فكلنا مسلمون، وقد اوصلوا لنا هذا البيان بصورة غير مباشرة.
وحول طلب الاعتذار من نصرالله، قال: المجموعة طلبت اعتذارا رسميا من حسن نصرالله الذي استفز السوريين في تصريحاته الاخيرة وان للمجموعة شروطا اخرى.
واضاف: نحن كسوريين ليس همنا ان نغرق في حرب طائفية، ان مشكلتنا مع النظام بالدرجة الاولى ومشكلتنا مع من يقف مع هذا النظام بالدرجة الثانية، وقد اثبتنا ان كل من ساعد النظام على ارتكاب الجرائم في سورية، علينا ان نحاسبه، نحن لسنا حيوانات حتى يأتي اي كان يقتلنا، نحن واثقون ان مجموعة من الاخوة الايرانيين شاركوا في ارتكاب الجرائم في سورية اضافة الى حزب الله. وردا على سؤال، قال ان المخطوفين بصحة جيدة حسب بيان الخاطفين الذين تعهدوا باطلاق المخطوفين فور صدور الاعتذار، واذا لم يحصل الاعتذار، اجاب ابوعبدالله قائلا: المسألة تصبح عندئذ بيد المجموعة الخاطفة، لكننا في المجلس الثوري سنبذل اقصى الجهود لاعادتهم الى اهلهم سالمين.
أما عن نتائج زيارة ميقاتي الى تركيا فقد بقيت طي الكتمان، إلا عن كوفي أنان الذي التقاه بعد الظهر، ووضعه في أجواء مباحثاته مع الأتراك، كما نقل إليه أنان مخاوفه من تمدد الأحداث السورية الى دول الجوار. وفي مؤتمره الصحافي الذي سبق مغادرته قال أنان ان مهمته لا يمكن ان تطول الى ما لا نهاية، وردا على سؤال حول تفسيره لوقوع 3 مجازر هذا الأسبوع رغم مهمته، قال لو لم تبذل هذه الجهود لما كان من حل في الأفق وأسمح لنفسي بأن أقول ان هناك حكومات كثيرة في العالم تريد الحل السلمي الذي نسعى إليه. وأدان أنان المجازر التي حصلت وعمليات القتل، وهذا ما يدفعنا الى بذل جهود إضافية للحل. وعن الحدود المشتركة بين لبنان وسورية قال أنان ان السلطات اللبنانية أكدت بكل وضوح أن هذه الحدود لا تستخدم لنقل السلاح، ونحن نحث بعض الجهات التي تهرب الأسلحة على التوقف عن هذا العمل. وفيما انشغل اللبنانيون بموقف نصرالله من المخطوفين في سورية، استمر امس قطع طريق العبودية ـ العريضة التي تمثل المعبر الشمالي من والى سورية، لليوم الثالث على التوالي من جانب اهالي المنطقة احتجاجا على خطف الجيش السوري مواطنين من العبودية بعد اجتياز الجنود السوريين للحدود اللبنانية.
وقال نائب عكار خالد زهرمان ان هناك مخطوفين درجة اولى بنظر الحكومة ومخطوفين درجة ثانية، ومنهم محمد ياسين المرعبي ومهدي حمدان.
واضاف: بالامس هناك مخطوفون من بلدة عرسال ومثلها في العبودية، وهذا ما يدعونا للمطالبة اكثر باسقاط هذه الحكومة العاجزة، وقال ان رئيس الحكومة ذهب الى تركيا من اجل المخطوفين في ريف حلب وهذا عمل وطني، لكن المخطوفين الآخرين لبنانيون ايضا.