بيروت ـ يوسف دياب
عقدت غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جلسة امس، خصصتها للاستماع الى الدفوع الشكلية المقدمة من وكلاء الدفاع عن المتهمين الاربعة «المسؤولين في (حزب الله) سليم العياش، مصطفى بدر الدين، اسد صبرا وحسن عنيسي» حيث ابدوا فيها رأيهم حول عدم قانونية هذه المحكمة. واعتبر المحامون الدوليون الذين عينتهم المحكمة لهذه المهمة «ان تشكيل هذه المحكمة يشكل سابقة في تاريخ انشاء المحاكم الدولية»، ورأى هؤلاء المحامون ان «قرار انشاء المحكمة الخاصة بلبنان هو قرار تعسفي، حيث اسيئ بسببها استعمال القانون الدولي وصلاحيات مجلس الامن في هذا الاطار، كما ان مجلس الامن اساء استعمال سلطته لانه اعتمد عناصر غير موضوعية لغايات محددة في القرار 1757»، مؤكدين ان «مجلس الامن تحايل على قانون المعاهدات الدولية عبر التفاوض بين الامم المتحدة وحكومة لبنان حول اتفاق لم يتم التصويت عليه من قبل مجلس النواب اللبناني، ومن دون موافقة رئيس الدولة اللبنانية (اميل لحود) الذي يفترض به ان يتحمل مسؤولية التفاوض بما خص المعاهدات الدولية، كما ان الحكومة اللبنانية التي فاوضت بشأن المحكمة هي حكومة فاقدة للشرعية الدستورية، لانها لم تكن ممثلة لكل الطوائف اللبنانية».وشدد المحامون على ان «اتفاقية انشاء المحكمة اعتمدت وفق شروط غير اعتيادية، وان تذرع الاتفاق بأن جريمة اغتيال رئيس حكومة لبنان الاسبق رفيق الحريري بأنها تهدد السلم والامن الدوليين هو مجرد عبارة اعتمدت لتزيين صياغة اتفاقية هذه المحكمة ليس إلا». ولفت محامو الدفاع عن المهتمين باغتيال الحريري الى ان «قرار انشاء المحكمة الخاصة بلبنان تشوبه الكثير من العيوب»، مذكرين بان «القرار لم يحظ باجماع دولي، انما قدم من الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا، في حين ان دولا اعضاء في مجلس الامن امتنعت عن التصويت عليه وهي الصين وروسيا وجنوب افريقيا وقطر، وهذا الامتناع هو اكثر تعبيرا من رفضه او الاعتراض عليه».