بيروت ـ عمر حبنجر
تستمر التحضيرات لجولة الحوار الثانية في القصر الجمهوري الاثنين المقبل، والتي يفترض ان تجري تقييما لمقررات الجولة الأولى والدخول في البند المتعلق بالاستراتيجية الدفاعية وسلاح المقاومة. وبانتظار الاثنين، يبقى الترقب لما يجري على المستوى الاقليمي والسوري خصوصا، مع ترجيح كفة الحوار، مهما كانت الظروف، لأنه الملجأ الأكثر امانا في زمن القصف العشوائي الذي يعم المنطقة.
وفي هذا السياق الأمني، بقيت المعلومات المتداولة، من مصادر استخبارية حول امكانية حصول اغتيالات سياسية من قوى 14 آذار ومستقلين، ونقل عن اوساط رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة ان اللائحة تضم إليه خمس شخصيات في عدادها رجال سياسة ورجال دين.
وتقول مصادر امنية لـ «الأنباء» ان المعطيات المتداولة حول مسلسل الاغتيالات ليست جديدة، وان الجديد هو طرح اسم الرئيس السنيورة واما اللائحة السابقة فقد تضمنت عددا من الأسماء ابرزها اسم الرئيس سعد الحريري الموجود الآن خارج لبنان، ود.سمير جعجع الذي تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة، وقد زاد الآن من احتياطاته الأمنية واللواء اشرف ريفي المدير العام لقوى الأمن الداخلي، والعميد وسام الحسن رئيس جهاز المعلومات الواسع النشاط. ويدخل اسم النائب وليد جنبلاط في لائحة الأسماء المستهدفة لكن جنبلاط هو الذي يبقي على الأكثرية الراهنة مستمرة، واي خطر جدي يتعرض له، سيؤدي تلقائيا الى انفراط الأكثرية الراهنة، وبالتالي إسقاط الحكومة الميقاتية، وقيام انتفاضة درزية في لبنان وسورية ضد نظام الأسد. وبالعودة الى موضوع الحوار الوطني قال النائب جان اوغاسبيان، ان كلام السيد حسن نصر الله الأخير حول قدرة المقاومة على الوصول الى كامل اهدافها داخل اسرائيل هو بمثابة توريط للبنان في حرب مع اسرائيل، وذلك ترجمة للأجندة الإيرانية وبالتالي هو خروج مبكر من إعلان بعبدا وخرق لفكرة الحياد عن المحاور، وهذا من شأنه وضع لبنان في قلب الصراعات الاقليمية والدولية.
واضاف من هنا اهمية حصر البحث في الجلسة المقبلة بالاستراتيجية الدفاعية والسلاح، ومن هنا ايضا اهمية صدور موقف علني من حزب الله بعدم استخدام سلاحه الى حين الاتفاق على الاستراتيجية الدفاعية، مع رفع الغطاء السياسي عن كل الاطراف عن السلاح والمسلحين، ونحن الآن في مرحلة اختبار لإعلان بعبدا ومدى الالتزام به، لكن المؤسف ان هذا الاعلان لم يؤثر ايجابا على الأداء السيئ للحكومة ولا على الوضع الاقتصادي المتردي وإلا فلا جدوى من متابعة الحوار بلا طائل، وان تكون العملية مجرد ملهاة لتعويم حكومة منهارة، لا تملك قرارها. بدوره، قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان حزب الله يدخل الى قاعة الحوار بانفتاح المحب والحريص على استقرار الوضع في البلد والعيش في الأمن والاستقرار، والافساح في المجالات المؤاتية ليؤدي الجيش اللبناني الذي هو ضلع الثالوث، ثالوث القدرة، وأضاف الفلتان يستدرج الفلتان وسلاح الفتنة يستدرج الفتنة نتمنى الا يفكر احد بالعودة الى الحرب الأهلية.
الوزير غازي العريضي قال من جهته، إن الحل السياسي لا يعني التسوية او التفاهم مع فريق ضد آخر. أما النائب باسم الشاب فاعتبر الحوار شبكة أمان داخلية، وقال اننا نمر بمرحلة صعبة، لأن الأزمة السورية في مخاضها الأخير.
وقال انا متفائل بقرب حل الأزمة السورية، وإذا لم يتفاهم الأميركي مع الروسي فاعتقادي ان الاميركي والاوروبي سيتصرفان منفردين. وعلى صعيد آخر قرر قاضي التحقيق الأول في بيروت غسان عويدات اطلاق سراح 13 اسلاميا موقوفا منذ خمس سنوات.