Note: English translation is not 100% accurate
ميقاتي العائد من البرازيل: أسلح الناس بالعلم لا بالسلاح
قيادات زحلة قاطعت زيارة زعيم التيار الوطني الحر وعون يحذر من الإسلاميين: ما يحدث للمرأة في مصر لا تقبله الجاهلية
24 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
غداة جولة الحوار الثانية غدا الاثنين، مازال الجو اللبناني على ضبابيته، وبالتالي على شكوكه بأن يكون لهذا الحوار مفعول، في ظل اقتناع فريق المعارضة بعدم استعداد حزب الله لمناقشة موضوع سلاحه، وعدم ثقة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري بجدوى حوار في ظل الحكومة الحاضرة، إضافة الى الأخذ بالاعتبار التطورات الاقليمية المتصاعدة، على إيقاع إسقاط سورية لطائرة الاستطلاع التركية، ومنح الاردن اللجوء السياسي لطيار سوري فر بطائرته، وتخبط مصري حول نتائج الانتخابات الرئاسية.
فضلا عن ذلك، تتراكم الأزمات والملفات على طاولة مجلس الوزراء الذي عاد رئيسه نجيب ميقاتي من البرازيل أمس، وزار للتو رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وقد بدا متضايقا من القول انه غطى نفقات وكفالات الافراج عن بعض الموقوفين في أحداث مخيم نهر البارد على نفقته، وقد أبلغ الفريق الاعلامي المرافق، بأن مطالبتنا ببت الملف القضائي لأحداث مخيم نهر البارد ليست جديدة، انطلاقا من أن إحقاق الحق والعدالة أمر واجب، وان الحس الانساني أيضا لا يسمح بالتغاضي عن استمرار توقيف أشخاص لسنوات من دون محاكمة، وشدد على «اننا نحن من يعطي المثل في كيفية احترام القوانين ولا نقبل بأن يزايد علينا أحد في ذلك أو يعطينا دروسا ومواعظ».
وأضاف: «أنا رئيس حكومة لبنان وطبعا أعمل على هذا الاساس، ولكن هل تسلم رئاسة الحكومة يقتضي مني الانسلاخ عن أهل مدينتي وتهميشهم؟ وهل كتب على طرابلس أن تدفع الثمن بوجود رئيس حكومة منها وبعدمه؟».
ونفى ميقاتي تسليح السلفيين أو غيرهم، وقال: «أنا أسلح بالعلم والمعرفة وليس بأي سلاح آخر».
وعن لقاءاته في مؤتمر التنمية المستدامة في البرازيل، وخاصة مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون. وأضاف ميقاتي: ان الوزيرة الاميركية جددت التنويه بأهمية سياسة النأي بالنفس التي يتبعها لبنان لتحييده عما يجري في المنطقة، كما طرحت مع رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان موضوع اللبنانيين المختطفين في سورية وتمنيت عليه استمرار مساعيه للافراج عنهم.
وعن ملف الكهرباء، قال: سيكون استئجار البواخر المنتجية للتيار على طاولة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل، بالتزامن مع استكمال مناقصات شراء محطات توليد جديدة.
في غضون ذلك، أمضى زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون يومه الثاني في زحلة أمس، ويــــــبدو أن زيــــارته الزحلاوية لم تحقق غرضها الســـــياسي والانتــــخابي بعد مقاطعة زعيم المديـــــنة الـــــياس اسكاف للزيارة، وغياب منافسه النائب الكاثوليكي نقولا فتوش عن ولائم التكريم، الى جانب اعتذار عدد من المدعوين.
وكان الانطباع أن هدف الزيارة تجديد التحالف مع اسكاف، الذي تخلى عنه عون، بعد فشله في الانتخابات الاخيرة، وعن هذا قال اسكاف: زحلة تتكلم ونحن نسمع، منذ ثلاث سنوات حتى اليوم لم نشاهد أيا من حلفائنا، لم نر منهم أي مبادرات تحترم العلاقات، فلا الخدمات موجودة ولا حصة زحلة بالتنمية تحققت، ما يعني أن هناك استخفافا كبيرا بالمدينة وبدورنا.
وأعطى اسكاف الكهرباء مثالا، وقال هل هكذا تكافأ زحلة؟ وأضاف: اليوم كل الشغل انتخابات لكن الزحليين يملكون خياراتهم.
وقال: زحلة أكبر مدينة مسيحية في الشرق، لماذا يأتون لقسمتها وأخذ خيراتها.
ويذكر أن مدينة زحلة عـــاصمة البقاع اللبناني تقودها 7 عائلات سياسية، وغير حزبية، وأي زائر حزبي لا يرحب به عادة.
ورد نائب زحلة السابق سليم عون، عضو كتلة العماد عون، فقال ان عون ليس ضيفا ولا غايته الدخول في الزواريب الانتخابية للمدينة، إنما الهدف الأساسي هو الاضاءة على أحداث المنطقة ومدى خطورتها على لبنان سلبا وإيجابا.
اما العماد عون فقد ركز على المخاوف من انتصار التيارات الاسلامية في المنطقة، مبررا زيارته بذلك وقال بعد لقائه مطارنة المدينة، «ان البديل في سورية عن نظام الاسد لا يؤمن بالديموقراطية، لانه يعتبرها ضد الشريعة، كما يقول عون».
عون قال ايضا كنا ومازلنا في قلب الصدامات، والبدائل في سورية لا تؤمن بالديموقراطية، والبرهان على ذلك ما حصل في الثورات العربية.
واضاف: قد يعدون بأشياء كثيرة لكن كلام الليل يمحوه النهار، فالتشريعات التي نراها لا يقبلها انسان يعيش الحداثة.
وقال: حتى الذين عاشوا في عصر الجاهلية لن يقبلوا بما تتعرض له المرأة في مصر، اما نحن فلا يمكن ان نأمن على انفسنا، لمن لا يؤمن بحرية المعتقد، ان حق الاختلاف هو ما ينبت الحضارة، نرفض ان نمشي اليوم قطعانا بين الجماعة، لا نريد وحدة غنمية، وحدة القطيع، نريد وحدة القيم المشتركة.