Note: English translation is not 100% accurate
إمام مسجد بلال في يوم اعتصامه الخامس: أوصلونا إلى البوعزيزي
مصادر لـ«الأنباء»: جنبلاط لإقناع الأسير بفك الاعتصام وحزب الله يستنفر المشايخ الحلفاء لمواجهته
2 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

فايز شكر لـ «الأنباء»: الأسير بؤرة يجب إزالتها
موالون لـ 8 آذار: فضل شاكر ضابط اتصال بين الأسير ودولة عربية
بيروت ـ عمر حبنجر وأحمد منصور
أعلن إمام مسجد بلال بن رباح في صيدا الشيخ احمد الأسير الذي يقود اعتصاما شعبيا يقفل المدخل الشرقي لمدينة صيدا باتجاه الجنوب، انه يدرس فعليا نقل مكان الاعتصام الذي ينفذه منذ خمسة أيام، الى مكان آخر يؤمن نفس الفعالية مع ضرر أقل على الحركة التجارية في المدينة.
ويشترط الأسير لنقل اعتصامه وأنصاره تعهد حزب الله بطرح موضوع سلاحه على بساط البحث والمناقشة والإقلاع عن اعتباره سلاحا مقدسا وخارج أي نقاش.
وأوضح أمس انه تعهد لتجار صيدا بدراسة إمكانية نقل مكان الاعتصام وليس انهاء الاعتصام.
الشيخ الأسير توجه بالشكر الى وزير الداخلية مروان شربل الذي يتحدث بمنطق الخائف على البلد، «وانا اقدر ذلك له لكن انا اتمنى على وزير الداخلية تقدير وضعنا الذي وصل بنا الى درجة البوعزيزي مع فارق ان البوعزيزي التونسي رأى من الجائز له احراق نفسه، اما نحن فبحسب شرعنا من غير الجائز لنا إحراق انفسنا والا لوجدتمونا وقد احرقنا أنفسنا نتيجة ما نعاني من استهانة بكرامتنا ووجودنا وامننا».
وقال ان هيمنة السلاح الآن أنتجت وحدة وطنية ضدنا ووحدت فعاليات صيدا ضدنا، فسلاح المقاومة وحركة أمل أذلا كل اللبنانيين وغيرا المعادلة واطاحا بحكومات بطريقة مهينة وخونا وقتلا في السابع من أيار.
مصادر أمنية أبلغت «الأنباء» ان إجراءات عسكرية وأمنية كثيفة قد اتخذت لمنع امتداد اعتصام الأسير الى المدخل الشمالي البحري لمدينة صيدا مما قد يعزل صيدا والجنوب تماما.
وعلمت «الأنباء» ان الأسير الذي يتعرض لحملة مضادة من جانب بعض رجال الدين السنة والسياسيين الدائرين في فلك النظام السوري وحزب الله ينوي الإصغاء للنداءات السياسية الضاغطة من اجل فتح الطريق الى الجنوب، ومعالجة الآثار الاقتصادية السيئة للاعتصام، فضلا عن تجنب الأعمال الاستفزازية التي قد تقود إلى الفتنة في لبنان.
وتراهن بعض الأوساط الرسمية على دور يلعبه رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط الذي سبق ان استقبل الاسير في مقره في المختارة استنادا الى إشارات اسيرية بهذا الاتجاه.
وثمة فريق سياسي من خط 14 آذار يؤيد دعوته لمعالجة موضوع سلاح حزب الله انما لا يتفق معه على الأسلوب الجسور الذي اعتمده.
يقول بعض أعضاء هذا الفريق انه اذا كانت رغبة الأسير في إطلاق حملة او تسجيل موقف، فقد نجح في ذلك ووصلت الرسالة الى العنوان المطلوب وخلاصتها انه لا آلاف الصواريخ ولا كل ترسانات السلاح يمكن ان تواجه حالة قطع لإمدادات الحزب وحلفائه الى جنوب لبنان، بمواجهة حالة اعتراضية شعبية تحظى بتغطية سياسية حتى لو كانت ضمنية او مستترة كما حالة الأسير الذي لم يتردد في التحرك على حد الشفرة المذهبية.
ويعتقد هؤلاء ان الأسير يراهن على حشر إيران في زاوية ملفها النووي والعقوبات الدولية، وغرق النظام السوري في بحر دماء شعبه، وبالتالي ارتباك حزب الله وحلفائه فخرج رافعا راية مصير سلاح حزب الله الى الشارع لأول مرة بهذه الصراحة.
في المقابل فان حزب الله حرص ولا يزال على مواجهة حركة الأسير بحسب القول كل شيء ضده من جنسه عبر استنهاض بعض الشخصيات الدينية او الحزبية السنية وكانت البداية بالشيخ كبش في صيدا الذي شن حملة نقد ضد طروحات الشيخ الأسير لكن حملته لم تثمر وبعد الاعتصام أطلقوا احد رجال الميليشيا التابعة للحزب شاكر برجاوي الذي اخرج عنوة من منطقة الطريق الجديد وأخيرا دخل على خط مواجهة الموجة الاسيرية الشيخ ماهر حمود القريب من الأجواء الإيرانية
والذي قال في تصريح لقناة الجديد امس، ان الشيخ الأسير سلب عقول بعض الناس، وهم الذين يشاركونه الاعتصام عند مدخل صيدا الشرقي.
ويرى الشيخ حمود ان دولة عربية وراء حملة الأسير، وان ضابط الارتباط وبينهما المطرب اللبناني الفلسطيني الأصل فضل شاكر، المقيم خارج لبنان، والذي سبق له ان طلب الموت للرئيس السوري بشار الأسد على هواء بعض الفضائيات خلال حفل غنائي في المغرب.
من جانبه، وصف الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي الموالي للنظام في سورية الوزير السابق فايز شكر الشيخ أحمد الأسير «بالأداة في مشروع كنا قد حذرنا منه منذ أشهر». ورأى انه حالة مرسومة ومسبوكة قطريا، معتبرا الذين يخططون له أكبر مما نتصور وغرضهم إحداث فتنة مذهبية.
وقال شكر في تصريح لـ «الأنباء»: «ان المواقف التي يطلقها الأسير خطيرة جدا، وهي في ملعب الدولة اللبنانية والأجهزة الأمنية، كونها بمثابة إخبار واضح على التلفزيون عندما هدد وتوعّد».
واتهم شكر قطر بتمويل الأسير، ودعا الى إجهاض هذه الحالة لأنها على حساب لبنان وبوجه كل اللبنانيين، ويتعين إزاحة هذه البؤرة العفنة!
شكر قال ان تيار المستقبل هو البيئة الحاضنة للأسير، رغم كل الكلام الذي نسمعه، وان الدافع الأقوى باتجاه مشروعه هو النائب وليد جنبلاط الذي سبق ان استقبله في المختارة.
إلى ذلك، طرح عضو 14 آذار النائب أحمد فتفت علامة استفهام حول تحرك الشيخ الأسير مع تأكيد حقه بما يطالب به. وتطرق في احتفال في عكار الى «حكومة نصرالله»، كما وصف حكومة الرئيس ميقاتي. ناسبا إليها رفض مساعدة النازحين السوريين أو إقامة المخيمات لهم والتلكؤ في الرعاية الصحية دعما منها للنظام الأسدي الحاقد».
بيد ان كتلة المستقبل، واصلت حملتها المضادة لقطع طريق الجنوب، احتجاجا على استمرارية سلاح حزب الله خارج الضبط الحكومي، وقال عضو الكتلة عمار حوري، ان ما يجري في صيدا هو قطع لأرزاق الناس، أما سلاح حزب الله فمعالجته شأن إقليمي.
وفي بلدة البيرة بعكار أقيم امس حفل تأبيني للشيخين أحمد عبدالواحد ومحمد حسين مرعب، اللذين سقطا برصاص حاجز للجيش، تحدث فيه وهبي قاطيشا ممثلا عن رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، حيث قال: في لبنان هناك أناس يلفظون اليوم أنفاسهم لكثرة ما عفروا جباههم على طريق المصنع ـ دمشق، وهم يشعرون الآن بأن حاميهم إلى زوال ونظامه الذي دمر لبنان لأربعة عقود سينهار قريبا.
أما منسق الأمانة العامة لـ 14 آذار فارس سعيد فقد قال ان 14 آذار انتسبت الى الثورة السورية، ليس من باب التدخل بالشؤون السورية بل لنقول اننا مع المظلوم ضد الظالم في سورية.