Note: English translation is not 100% accurate
نقولا لـ «الأنباء»: تلاقي القوات والكتائب مع التيار العوني في موضوع المياومين قد يؤسس لعلاقات أخرى
5 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب د.نبيل نقولا ان ما اثاره عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي قبيسي عن اقتراب الامر في المجلس النيابي من الانقسام بين المسلمين والمسيحيين، كلام معيب ومدان ولا يمثل اطلاقا وجهة نظر المعترضين على مشروع تثبيت المياومين في شركة كهرباء لبنان، متسائلا: كيف سمح لنفسه النائب قبيسي بإثارة الموضوع من الناحية الطائفية، خصوصا ان قبيسي اكثر العالمين ان وزير المياه والطاقة جبران باسيل قدم للعمال المياومين ما لم يقدمه اسلافه امثال الوزير محمد فنيش وايوب حميد ومحمد بيضون وغيرهم؟! مستهجنا ان تصبح بنظر بعض النواب تضحيات التيار «الوطني الحر» منذ العام 2006 حتى اليوم سواء على مستوى مواقفه من حرب تموز ودعم المقاومة وسلاحها او على مستوى مواجهته للسياسة الاميركية والعالم بأسره، غير كافية لتأكيد وطنية التيار العوني وعدم اتصاله بالطائفية، متمنيا على النائب قبيسي وغيره الالتفات قليلا الى ماضي التيار «الوطني الحر» كي يتسنى لهم التمييز بين المواقف الوطنية والطائفية.
ولفت النائب نقولا في تصريح لـ «الأنباء» الى ان التقاء الفرقاء المسيحيين على رفض اقتراح القانون الخاص بتثبيت المياومين بالرغم من الاختلافات السياسية فيما بينهم، لا يعني اطلاقا انه تكتل طائفي او مذهبي في مواجهة تكتلات طائفية اخرى، خصوصا ان بعض الاصوات السنية من داخل تيار «المستقبل» وفي طليعتها صوت الرئيس السنيورة قد علت تأييدا لموقف التيار «الوطني الحر» وحزبي «القوات اللبنانية» و«الكتائب»، مذكرا من يتهم المعترضين على تثبيت المياومين بالطائفية بأن الوزير باسيل احتضن العمال المياومين من خلال تأمين ديمومة العمل لهم واعطائهم حق الانتساب الى الضمان الصحي والاجتماعي، بعد ان رمى بهم في الشارع من هم من طائفتهم، ما يعني ان محاولة ايهام الرأي العام بقيام تكتلات طائفية لمواجهة قانون تثبيت المياومين تؤكد وجود نوايا مبيتة بإبقاء المسيحيين في لبنان مهمشين واعادتهم الى ما كانوا عليه بين العام 1993 والعام 2005.
وردا على سؤال حول ما اذا كان الموقف المسيحي الموحد من موضوع المياومين قد يؤسسه لحالة سياسية جديدة على الساحة المسيحية، لفت النائب نقولا الى ان التيار «الوطني الحر» يلتقي مع كل من يحارب التهميش الطائفي، معربا بالتالي عن اعتقاده ان تلاقي القوات والكتائب مع التيار العوني في موضوع العمال المياومين قد يؤسس لعلاقات اخرى لاسيما لعلاقات تكافح تهميشهم، لكن ليس على قاعدة تخلي التيار العوني عن قناعاته بدعم المقاومة، مستدركا بالقول ان كلام النائب قبيسي يشكل نموذجا عن استحالة تطبيق إلغاء الطائفية السياسية في ظل اتهام المسيحيين بالعمل الطائفي لمجرد توافقهم على عنوان اصلاحي معين.
واكد النائب نقولا في معرض رده على الاسئلة، ان اقتراح القانون الخاص بتثبيت العمال المياومين لم يقر في المجلس النيابي، وان ما يقال عكس ذلك من قبل الآخرين هو مجرد سرقة لوقائع الجلسة بهدف حجبها عن الرأي العام، مذكرا بأن الصحافة كانت حاضرة للجلسة وهي تشهد على حقيقة ما حصل لاسيما على الطريقة الذي ساقها الرئيس بري للمصادقة عليه، مشيرا الى ان لرئيس الجمهورية الحق في رد الاقتراح كما هو وبالتالي اعادة النظر به والا فستؤول الامور الى الطعن به امام المجلس الدستوري.
وختم النائب نقولا نافيا ما تناقلته بعض الأوساط الصحافية عن برودة في العلاقة بين التيار «الوطني الحر» و«حزب الله» على خلفية ملف العمال المياومين، مؤكدا ان التواصل مستمر كما كان عليه منذ العام 2006 وان ايا من العناوين الثنائية غير الجوهرية المدرجة في ورقة التفاهم لن تكون سببا في تراجع العلاقات بينهما، مشيرا الى انه مهما تعاظمت الدسائس الاعلامية فلن تستطيع دق اسفين بين الطرفين، بدليل ما صرح به كوادر «حزب الله» والذين كان آخرهم النائب علي فياض ردا على ما ذكرته بعض الصحف.