Note: English translation is not 100% accurate
العماد قهوجي: نشر الجيش شمالاً لسد الثغرات
«المستقبل» تحذّر من خطة للإيقاع بين النازحين والشماليين وجعجع يصف وزير الاتصالات بالكاذب ويطالب بالداتا كاملة
12 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت: عمر حبنجر
انشغل مجلس الوزراء اللبناني أمس بمناقشة بنود الموازنة العامة للسنة الحالية مع سفر رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى باريس في زيارة خاطفة هنأ فيها الرئيس فرانسوا هولاند برئاسة فرنسا. لكن أنظار اللبنانيين بقيت مشدودة إلى حدود لبنان الشمالية مع سورية حيث قرر مجلس الوزراء نشر الجيش على هذه الحدود والى موضوع «داتا» الاتصالات التي مازال حصول الأجهزة الأمنية عليها موضع جدل رغم قرار مجلس الوزراء بهذا الخصوص، درءا لموجة الاغتيالات المتجددة. بالنسبة لانتشار الجيش أكد قائده العماد جان قهوجي ان تنفيذ خطة تفعيل الانتشار مع سورية يحتاج الى بعض الوقت بانتظار عملية سحب بعض القوى العسكرية من أماكن تواجدها الحالي، لتساهم في تنفيذ قرار مجلس الوزراء. وقال في تصريح لجريدة «السفير»: ان هناك حاجة للواء كامل بغية أحكام القبضة على الخط الحدودي علما ان قواتنا موجودة في أماكن التوتر وما نريد ان نفعله هو تعزيز دورها.
وأضاف ان الهدف من الخطة هو إقفال الثغرات التي يستخدمها المسلحون قدر الإمكان لأنه من الصعب جدا ضبط كل الحدود بشكل تام وكامل.
بدورها، أشارت صحيفة «المستقبل» الى خطة للإيقاع بين النازحين السوريين وأهالي المناطق الحدودية اعدتها كتائب الأسد، كادت تتحقق لولا المعلومات الدقيقة التي وردت حول وجود طابور من ازلام النظام يطلقون النار على المواقع السورية بالاتفاق مع ضباطها ليتم الرد عليها بقوة لثلاثة أهداف الأول تحميل النازحين مسؤولية ما يجري على الأرض والثاني ترويع البيئة الحاضنة لهم من أهالي القرى الحدودية والثالث تشكيل حرس شعبي يتولاه الجانب السوري من وراء الحدود لضبط العناصر الثائرة والإيقاع بها وتحييد الجيش اللبناني كي لا يكون له اي انتشار خارج التنسيق مع جيش النظام.
رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة اعتبر ان قرار نشر الجيش اللبناني على الحدود الشمالية خطوة صحيحة وان اتت متأخرة كونها تؤدي الى قيام الدولة بدورها في حماية الوطن والمواطنين، متمنيا الإسراع في تنفيذ الانتشار. وتعليقا على موضوع داتا الاتصالات لفت السنيورة الى ان الحركة الكاملة وليست المجتزأة هي التي تؤدي الى كشف الجرائم والمخططين لها، وان من يمنع الوصول الى هذه المعلومات كمن يسهم في تغطية الجرائم او في التشجيع عليها. جعجع يدعو لعدم اجتماع مجلس الوزراء رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع اعتبر ان تسليم داتا الاتصالات الهاتفية سياسي، وقال في تصريح «للجمهورية» امس: اذا كانوا لا يثقون بالاجهزة فليغيروها، وطالب رئيس الجمهورية بعدم دعوة مجلس الوزراء الى الاجتماع مادامت هناك اكثرية داخلية تبيح قتل اللبنانيين، وقال ان وزير الاتصالات يكذب.
وتساءل جعجع: لماذا قيادات 14 آذار وحدها مستهدفة منذ العام 2004؟ لان هناك دولا كبرى ليس اولها سورية وآخرها ايران تستفيد من الواقع اللبناني كما هو، وقال: نحن سنكمل المواجهة سلميا مهما كانت الظروف، مشيرا الى ان الميثاق الوطني يضرب عرض الحائط بنتيجة تعرض 14 آذار للاغتيال، فيما هم يبحثون عن جنس الملائكة في داتا الاتصالات عن سابق تصور وتصميم.
في غضون ذلك تناول مجلس الوزراء الذي انعقد برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي طوال نهار أمس، مشروع الموازنة العامة 2012 بغياب ابرز بندين: سلسلة الرتب والرواتب لموظفي الدولة، وتمويل حصة لبنان في موازنة المحكمة الدولية (108 مليارات ليرة).
وتقول مصادر وزارية ان سلسلة الرتب والرواتب لن تدخل في ارقام الموازنة، على ان تحتسب كلفتها عند الانتهاء من دراسة السلسلة، على ان يبحث عن ضرائب جديدة لتمويل كلفتها.
وكان مجلس الوزراء اقر 29 بندا من اصل 129 بندا هي مجموع بنود الموازنة، ويرجح انعقد المجلس صباح اليوم لاستكمال جميع البنود.
اما عن تمويل المحكمة الدولية، فقد نفى وزير الاقتصاد نقولا نحاس وجود عقبات في التمويل، لكن الرئيس ميقاتي لا يريد وجود بنود خلافية في مشروع الموازنة، ما يعني تحييد هذا البند، ثم تسديده عند الاستحقاق، بالاسلوب السابق، اي من خارج الموازنة، عبر الهيئة العليا للاغاثة ومن ثم جمعية مصارف لبنان.
لكن الوزير مروان خير الدين قال ان موضوع التمويل لن يمر في الموازنة.
وركز الوزراء امس على سبل توفير واردات اضافية لتغطية الزيادات المستجدة في العجز، وهذا يتطلب اما خفض النفقات او استحداث ضرائب جديدة على الكماليات والتنباك وصالات القمار والمسافرين، وهذا وارد في مشروع الموازنة الاصلي.
وانتقد «المستقبل» ما وصفه بتجاهل الحكومة في الموازنة الجديدة مطالب الناس وحقوق موظفي القطاع العام، ومحاولة التنصل من التزاماتها تجاه المحكمة الدولية، فضلا عن شطب المشاريع الاستثمارية ما يعني ان كل المشاريع عامة طارت.
وغادر احد الوزراء سليم كرم، ممثل تنظيم المردة جلسة مجلس الوزراء قبل ظهر امس، احتجاجا على عدم اعطائه الكلام للمطالبة بانجاز مشاريع في منطقة اهدن، تتعلق بالصرف الصحي، وقال انه لن يوقع مشروع الموازنة.