Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يدعو الجميع إلى التحلل من ارتباطاتهم الخارجية.. وإعادة توقيف الضباط في قضية قتل الشيخين
الجيش اللبناني يسحب عساكر من الجنوب «الآمن» إلى الشمال ومصادر : «14 آذار» تشترط الحصول على الـ «داتا » كاملة أو لا حوار
15 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

الأزمة السورية طغت على محادثات بيرنز ولا دعوة لإقامة منطقة عازلة
أطلق الرئيس ميشال سليمان دعوة الى كل لبناني لتحمل مسؤولياته في هذه المرحلة، لكنه أكد أن الفتنة التي يتخوف منها البعض لن تقع، إنما على الجميع التحلل من رهاناتهم أو ارتباطاتهم الخارجية، وان يلتزموا إعلان بعبدا ويجاهروا به ويدافعوا عنه، ولا داعي ثانيا لخوف محبط ومربك، بل عزم وتصميم على عدم الوقوع في شرك الفتنة، التي لن تقع لأنه ليس لها من أفق سياسي موضوعي في لبنان.
الرئيس سليمان كان يتحدث في احتفال بجامعة اللويزة، وسط استمرار السجالات حول استمرار حظر داتا الاتصالات عن الاجهزة الأمنية، والاهتمام بنشر الجيش على الحدود الشمالية والشرقية مع سورية، وتزايد المعلومات عن توجه أساطيل روسية الى مياه المتوسط، تحت غطاء من المناورات الصاروخية البالغة التقدم، في الشرق الروسي، وانعكاسات كل ذلك على الوضع في سورية، وتاليا في لبنان، وهو ما كان محور محادثات مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وليم بيرنز في بيروت على امتداد اليومين الماضيين.
وعلى صعيد «الداتا» فقد ذكرت مصادر المعارضة لـ «الأنباء» أن قوى «14 آذار» ستضع شرطا للمشاركة بطاولة الحوار المقبلة في 24 الجاري وهو إعطاء الأجهزة الأمنية داتا الاتصالات الهاتفية كاملة، وإلا فإنها ستقاطع الاجتماع الحواري.
واستبعد مصدر أمني رفيع موافقة وزير الاتصالات نقولا صحناوي ومن خلفه العماد ميشال عون وتفاهمه مع حزب الله على تلبية المتطلبات الأمنية، حتى لا ينكشف منفذو الاغتيالات «الذين ليسوا غرباء عن بعض هؤلاء».
لا مطالبة بمنطقة عازلة
وبالعودة الى محادثات بيرنز في بيروت، فقد اتضح أنه لم يطالب بمنطقة حدودية عازلة مع سورية كما أشاع بعض 8 آذار في لبنان، علما أن الأزمة السورية احتلت المساحة الأوسع من مباحثات بيرنز مع المسؤولين اللبنانيين حيث شدد على ضرورة ضمان الأمن في لبنان، داعيا لتطبيق القرارات الدولية، مجددا دعم بلاده لسيادة لبنان، ورحب أيضا بدفع لبنان جزءا من التزامه نحو المحكمة الدولية، وقال ان هذا يظهر التزام الحكومة اللبنانية بتعهداتها الدولية، وأضاف أن بلاده قلقة حيال استخدام النظام السوري العنف ضد شعبه، وهذا ما يرتد سلبا على استقرار لبنان. وحمل النظام السوري مسؤولية احترام السيادة اللبنانية.
وكان الموفد الاميركي التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أكد له سياسة النأي بالنفس للحفاظ على استقرار البلد، لافتا الى الهدوء الذي يعيشه الجنوب اللبناني.
وعن الوضع في سورية أكد الرئيس بري أنه كلما أسرعنا في الحل السياسي بتوافق محلي وإقليمي ودولي وفق خطة كوفي أنان كان ذلك أفضل لسورية وللبنان وللمنطقة، مشددا مرة أخرى على نهج الحوار للوصول الى حل.
بيرنز زار أيضا الرئيس فؤاد السنيورة رئيس كتلة المستقبل، بحضور الوزير السابق محمد شطح وعرض معه الأمور ذاتها، كما استعرض مع قائد الجيش عماد جان قهوجي العلاقات الثنائية بين جيشي البلدين، حيث أعرب مساعد وزيرة الخارجية عن تقديره للدور الوطني الذي يضطلع به الجيش والتزام بلاده بتعزيز قدراته العسكرية.
وعلى صعيد انتشار الجيش على الحدود الشمالية والشرقية مع سورية ذكرت مصادر مطلعة ان قيادة الجيش استعانت بوحدات من قوتها المنتشرة في الجنوب، شمالي مجرى الليطاني اي خارج نطاق انتشار الدوليون باعتبار ان هذه المنطقة باتت اكثر امنا واستقرارا من اي منطقة لبنان.
وإذا دعت الحاجة قد يجري سحب قوات عسكرية إضافية من منطقة جنوب الليطاني حيث ينتشر الجيش والدوليين معا، وذلك بعد التفاهم مع قيادة اليونيفيل.
وتعترف المصادر بصعوبة المهمة الحدودية للجيش مع سورية، وقد شبهتها بحدود الولايات المتحدة مع المكسيك.
وزير الأشغال العامة غازي العريضي اعتبر ان نشر الجيش شمالا جاء تلبية لمطالب الأهالي وعلى اساس ان لبنان ليس ممرا او مقرا ضد سورية ومن غير المقبول اي انتهاك او اي خرق للأراضي اللبنانية.
من جهته، النائب طلال ارسلان دان ما وصفه بالحملة على الجيش داعيا الى استفتاء شعبي عام لمعرفة موقف لبنان من دور الجيش.
توقيف الضباط بقضية الشيخين مجدداً
في هذه الأثناء أعاد قاضي التحقيق العسكري رياض أبوغبرا توقيف الضباط الثلاثة في قضية قتل الشيخين احمد عبدالواحد ومحمد المرعب على حاجز للجيش في عكار في مايو الماضي بعد التوسع في التحقيق معهم امس، بناء لطلب النائب العام التمييزي.
وكان انصار الشيخين وتيار المستقبل قطعوا طرق عكار بإطارات المطاط والسواتر الترابية استنكارا للإفراج عن الضباط الثلاثة، ورفضوا فك الاعتصامات قبل تعهد القضاء بإعادة توقيف الضباط بوصفهم من اصدروا الاوامر بإطلاق النار على الشيخين دون مبرر.
بهية الحريري تخطئ الأسير
وكانت النائبة بهية الحريري اقامت غداء تكريميا لذوي الشيخين عبدالواحد ومرعب في دارة العائلة في مجدليون يوم الجمعة، وألقت كلمة غمزت فيها قناة الشيخ احمد الاسير الذي يقفل وأنصاره المدخل الشرقي لمدينة صيدا منذ بضعة اسابيع احتجاجا على رفض حزب الله طرح موضوع سلاحه على طاولة الحوار الوطني.
وقالت بهية الحريري ان الذين اعتصموا وعطلوا الساحات اضروا بأنفسهم وبالوطن وكان عملهم خاطئا ولا يجب ان يكون ابدا مثالا ونموذجا، واضافت اذا عطلوا واضروا لن نعطل ولن نضر وإن استخدموا السلاح بين الاخوة فليس لدينا سلاح نستخدمه، وإن قاطعوا فلن نقاطع وإن عزلوا فلن نعزل، وان عدلوا فأحضان الوطن تتسع للجميع.