Note: English translation is not 100% accurate
18600 نازح سوري من دمشق إلى البقاع خلال 24 ساعة
ماذا وراء تعليق 14 آذار مشاركتها في الحوار اللبناني.. هل هي «داتا» الاتصالات أم تدهور النظام السوري؟!
21 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

مصادر ديبلوماسية لـ «الأنباء»: السيطرة على المنافذ الحدودية تغني عن قرارات مجلس الأمن
بيروت ـ عمر حبنجر
سباق في لبنان بين حرارة الطقس، وحرارة الأحداث المرتبطة بالوضع في سورية والطقس الحار المصحوب بانقطاع الكهرباء يضاعف الضغوط على أعصاب الناس، ويزيد نقمة الناقمين على حكومة النأي بالنفس عن كل ما يشغل اللبنانيين او يدخل في نطاق حاجاتهم الحياتية الملحة، والأحداث السورية الساخنة، التي أطلت انعكاساتها بقرار قوى 14 آذار تعليق مشاركتها في جولة الحوار الوطني المقبلة في بعبدا، ريثما تقرر الحكومة تسليم حركة الاتصالات الهاتفية «الداتا» الى الأجهزة الأمنية، من أجل كشف منفذي موجة الاغتيالات السياسية المستجدة، واحتجاجا على عدم تطبيق مقررات الحوار السابقة وبالذات «إعلان بعبدا».
مصادر ديبلوماسية في بيروت أضافت لـ «الأنباء» سببا ثالثا وربما كان الأول في مكونات قرار تعليق المشاركة بالحوار، ويرتبط هذا السبب بأمرين، اعلان حزب الله المسبق ان لبنان مازال في مرحلة التحرير وبالتالي من غير الوارد طرح موضوع سلاحه على طاولة الحوار، وهذا ما أفقد مشاركة 14 آذار مبررها، وتدهور أوضاع نظام الأسد في دمشق بعد التفجير الذي أطاح بالحلقة القيادية المحيطة برأس النظام، ما يجعل من المبكر متابعة الحوار مع حلفاء هذا النظام في لبنان على مسائل، يمكن ان تحل نفسها بنفسها في وقت قريب.
وكان اللافت مسارعة رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط الى تأييد تعليق المشاركة في الحوار، بعد الاعتراض الذي أعلنه على تصريحات النائب محمد رعد التي جعلت من متابعة الحوار لزوم ما لا يلزم.
ويظهر ان انعكاسات الأحداث السورية على لبنان فاقت التقديرات اللبنانية الرسمية والأهلية، في ضوء تقارير تحدثت عن اجتياز 18600 نازح سوري لنقطة المصنع الحدودية خلال الـ 24 ساعة الأخيرة بحسب تقارير الأمن العام، آتين من دمشق وريفها باتجاه البقاع وبيروت، هربا من جحيم المعارك الدائرة من أجل السيطرة على العاصمة السورية.
وسارع وزير الشؤون الاجتماعية عضو جبهة النضال الوطني وائل أبوفاعور الى فتح المدارس والمؤسسات القادرة على الاستيعاب في البقاع لإيواء النازحين ودعمه رئيس الجبهة وليد جنبلاط بمطالبة الدولة في لقاء مع مراسلي الصحف العربية في لبنان بإعطاء الأولوية لاستيعاب هؤلاء النازحين الذين بغالبيتهم اولاد ونساء وشيوخ كما تشير التقارير الواردة من البقاع.
المصادر الديبلوماسية قللت لـ «الأنباء» من تأثيرات الكباش الدولي الذي شهده مجلس الأمن وانتهى باستخدام الروس الفيتو مرة أخرى ضد قرار لا يلائم النظام السوري، وذلك بعد الاختراق الكبير الذي سجله الجيش السوري الحر في العاصمة دمشق واستيلائه على النقاط الحدودية مع تركيا، وقريبا مع العراق والأردن، مما يوفر لهذا الجيش الموارد التسليحية الضرورية، اي المضاد للطائرات والمضاد للدروع دون الحاجة الى تغطية دولية.
وبالعودة الى قرار 14 آذار تعليق المشاركة بالجولة الحوارية المقررة الثلاثاء المقبل، والذي اتخذته بعد اجتماع في بيت الوسط (منزل الرئيس سعد الحريري) وتلاه الرئيس فؤاد السنيورة شخصيا، فقد تضمن قوله: ان مستلزمات الحوار واستمرار هيئة الحوار الوطني ومشاركة قوى 14 آذار فيها تتطلب تسليم كامل حركة الاتصالات الى الأجهزة الأمنية ورفع الغطاء السياسي والحزبي عن المطلوبين وتحميل الحكومة اللبنانية مسؤولية أمن الشخصيات المهددة، وان قوى 14 آذار تعلن عن تعليق مشاركتها في جلسة الحوار المقبلة لحين تأمين المستلزمات المذكورة أعلاه.
وعن خلفيات هذا القرار يقول عضو كتلة المستقبل زياد القادري ان اجتماعات هيئة الحوار لم تؤد الى المطلوب.
وأضاف: دخلنا في الحوار رغم قناعتنا بحاجة لبنان الى قرار، اي الى سلطة سياسية راغبة وقادرة على منع النظام السوري من احراق لبنان، ونحن نعتبر ان هذه الحكومة عاجزة عن اتخاذ مثل هذا القرار لا بل هي متواطئة في معظم مكوناتها مع النظام السوري في اشعال الفتن في لبنان.
الى ذلك، منذ مطلع السنة توقفت وزارة الاتصالات عن تزويد الأجهزة الأمنية بحركة الاتصالات الهاتفية، لكشف الجهات التي تحاول اغتيال شخصيات 14 آذار، فكانت محاولة اغتيال د.سمير جعجع ثم النائب بطرس حرب.
وأضاف النائب القادري يقول: كما ان تظاهراتهم في الشوارع قائمة قاعدة، لزج الجيش في مهاترات سياسية، استجابة لرغبات النظام السوري بنقل المشكلة من سورية الى لبنان.
وردا على سؤال حول البديل عن الحوار المعلق، هل بانتظار متغيرات في المنطقة او حتى الانتخابات النيابية قال: ان حدوث ماهية الحل في جلسة مجلس النواب الأخيرة عندما قلت في مداخلتي اننا لا نريد جلسة حوار تعيد تعويم الحكومة، كل ما نريده من المجلس ان يسترد الثقة التي منحها للحكومة، وان تنبثق عن المجلس حكومة انقاذية حقيقية توحي بالثقة لكل اللبنانيين لأن مبدأ الدولة هو المهدد يجب انقاذ السلطة من نفسها وانقاذ الدولة من هذه السلطة.
وردا على سؤال حول موقف المملكة العربية السعودية من تعليق المشاركة بالحوار الذي كان انطلق بتمني سعودي، قال القادري: نحن في 14 آذار معتادون على تحمل مسؤولياتنا الوطنية، وبالتالي اننا لو لم نر ان هناك مصلحة وطنية تحتم تعليق الحوار، وعلى كل حال دائما المملكة العربية السعودية تؤيد كل ما يتفق عليه اللبنانيون.
وزير الصناعة بانوس مناجيان أسف لقرار 14 آذار تعليق المشاركة في الحوار المفترض انعقاده في 24 الجاري، وقال: كنت أتمنى عدم المقاطعة بمعزل عن الأسباب المرتبطة بتصريحات صدرت عن 8 آذار (النائب محمد رعد)، لأن ذلك لن يرتد على الحكومة ولا على الوضع.