Note: English translation is not 100% accurate
يتحصّن في المختارة ولا يحبّذ الانضمام إلى شهيب في باريس
جنبلاط: سأزور السعودية قريباً
26 يوليو 2012
المصدر : بيروت
رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط في ذروة القلق، وهو، إذ ينتظر عند ضفة النهر عبور جثة الخصم بدأ يتخذ احتياطات استثنائية، فالخصم في لحظاته القاتلة، قد يغدر به من الخلف. هذه هي قوانين أفلام الغرب الأميركي: كل بطل هو أيضا مشروع جثة!
وتقول جريدة الجمهورية التي يمتلكها وزير الدفاع السابق الياس المر ان المعلومات التي وردت الى جنبلاط من مصادر ومرجعيات ديبلوماسية وأمنية تؤكد انه يقترب أكثر فأكثر الى دائرة الاستهداف الجسدي، ولذلك هو يلتزم المختارة ضمن اجراءات أمنية شديدة الحذر. ويكاد يوقف تحركاته ولقاءاته الشعبية خارج دارته، وهو اتخذ قرارا بعدم النزول الى بيروت حاليا، ولم يكن ليشارك في جلسة الحوار الثلاثاء في بعبدا، ولو شارك فيها فريق 14 آذار، لأن لديه أسبابه الأمنية.
وقد نقل جنبلاط هذه الأجواء قبيل الجلسة، عبر أحد وزرائه، الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وكذلك أبلغ الى الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، وهو لقي تفهما لهواجسه لدى المرجعيات الثلاث. وهذا التفهم أسهم أساسا في دفع سليمان الى تأجيل جلسة الحوار، بدلا من عقدها «بمن حضر» الى جلسة تشاور، ثم رفعها لعدم اكتمال النصاب، وفق ما كان مرجحا.
ويستدل القريبون من جنبلاط على ارتفاع منسوب التهديدات الأمنية مما تعرض له أحد أقرب المقربين اليه، النائب أكرم شهيب الذي بات اليوم مقيما في باريس، بعد المعلومات التي تم كشفها قبل أسابيع عن مخطط مرسوم في دقة لاستهدافه جسديا، فقد جرى تعقب شهيب لشهرين، وخلال هذه الفترة، تلقى اشارات الى وجود تهديدات باستهدافه هو ورئيس الحزب، وأتاح التعاون مع جهاز أمني رسمي فاعل التعرف الى انتماء الذين لاحقوه، وتحديد الأرقام الحقيقية للسيارات التي استخدمت لهذه الغاية.
وفي المعلومات، ان جنبلاط هو الذي طلب من شهيب التغيب عن الساحة خلال هذه الفترة، بعدما وصلت اليه المعلومات الموثقة عن قرار باستهدافه جسديا، وهذا القرار، وفقا للمصادر الوثيقة الاطلاع، يحمل بصمات مرجع أمني معروف بنفوذه في النظام السوري، وهو قضى في انفجار مبنى الأمن القومي.
وفي الأوساط المحيطة بجنبلاط، ثمة من ينصحه بأن ينضم الى شهيب في باريس، حرصا على سلامته، لكن جنبلاط لا يحبذ هذا الخيار، أي تكرار تجربة الرئيس سعد الحريري، لأنه يعتقد ان هناك حاجة ماسة اليه كزعيم درزي، ولا يمكنه التخلي عن حضوره الميداني وتواصله المباشر مع قواعده الشعبية.
ونقلت «الاخبار» عن جنبلاط قوله ردا على سؤال حول ما أعلنه وئام وهاب من محاولة لاغتياله: لو كان لدي الأشخاص في سورية لوظفتهم في أمور أخرى.. وكان وهاب قال: انه يملك وثائق وتسجيلات صوتية لشخص سوري كلف باغتياله أثناء وجوده في منطقة السويداء السورية لقاء 200 ألف دولار من مسؤول في الحزب التقدمي الاشتراكي، لكن وهاب استبعد اتهام الحزب.
عن الحكومة قال جنبلاط: ان الحكومة الحالية باقية لأن المعادلة السياسية تحكم بقاءها بمعزل عن أدائها، وتحدث عن خلافات حول التعيينات.
وأعلن جنبلاط عن زيارة قريبة الى السعودية للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من دون ان ينفي البعد المالي، وقال انه طلب مساعدة مالية والملك لن يبخل عليه.