- الضاهر دعا ميقاتي للاستقالة «حرصاً على كرامته»
بيروت ـ عمر حبنجرينعقد مجلس الوزراء اللبناني اليوم الاثنين للشروع في إعداد قانون انتخاب جديد وعد الرئيس ميشال سليمان بانجازه قبل انتخابات الربيع، رغم العقبات السياسية والعقد الطائفية.
واليوم أيضا اجتماع وزاري ـ أمني لمتابعة البحث في موضوع «داتا» الاتصالات الهاتفية المعول عليها لكشف جرائم محاولات الاغتيال السياسي المستجدة، على الرغم من ان الأجهزة الأمنية تسلمت من وزارة الاتصالات كامل «الداتا» عن الفترة الممتدة من 15 فبراير الماضي، والتي تشمل تاريخ محاولتي اغتيال رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع والنائب بطرس حرب. وإلى التصعيد المنتظر اليوم من جانب عمال الكهرباء، تبقى مسألة البحث في الاستراتيجية الدفاعية تنتظر مؤشرات ايجابية من جانب حزب الله لمعاودة انعقاد طاولة الحوار في ظل اصرار رئيس الجمهورية على انعقادها في 16 أغسطس المقبل. مجمل هذه التطورات سيتناولها الرئيس اللبناني ميشال سليمان في الاحتفال السنوي بعيد الجيش في الأول من أغسطس، الأربعاء المقبل، حيث ينتظر ان يطمئن القلقين من 14 آذار وغيرهم، على ان موضوع السلاح بات في صلب النقاش الوطني، وسيجري لهذه الغاية محادثات مكثفة مع الأطراف المعنية يؤكد فيها الاصرار على استئناف الحوار، ولن يترك الأمور حتى اللحظة الأخيرة كما حصل في الجلسة الماضية، خصوصا انه سيكون في السعودية لحضور اعمال القمة الاسلامية في 14 و15 اغسطس، اي قبل يومين من موعد انعقاد طاولة الحوار.
وإلى جانب قوى 14 آذار يلقى توجه سليمان لمناقشة موضوع السلاح والاستراتيجية الدفاعية دعما مستجدا من النائب وليد جنبلاط، الذي قرر الاقامة الدائمة في معقله المختارة في قضاء الشوف في هذه المرحلة الحرجة أمنيا وسياسيا، وفي معلومات لـ «الأنباء» ان موافقة حزب الله على الشروع بمناقشة موضوع السلاح، سلاحه وسلاح غيره من الفئات ستلغي مبرر الاعتصام المذهبي الطابع الذي يقيمه الشيخ أحمد الاسير في صيدا مقفلا احد خطوط السير الرئيسية الى الجنوب، ومعطلا الحياة التجارية في المدينة.الخلافات وتبقى اشكالية موافقة حزب الله على طرح موضوع السلاح، وهو الذي وافق ضمنا على تسليم داتا حركة الاتصالات الخليوية الى الأجهزة الأمنية، في ضوء كلام رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد على استراتيجية التحرير حيث أظهرت اتصالات الرئيس سليمان مع الحزب ان كلام رعد يمثل وجهة نظره، اما المؤشر الأبرز فقد جاء من نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم الذي أعلن استعداده لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية، بالاستناد الى معادلة التنسيق بين الجيش والمقاومة باعتبار ان لكل منهما اسلوبه ومنهجيته المختلفة في الدفاع عن لبنان، وانهما يتكاملان بحسب رأيه حيال هذا الهدف، كما أتى من نصيحة جنبلاط الى حزب الله عبر الـ «بي بي سي العربي» أن النظام السوري انتهى، ولا أفهم دعم الحزب له.
بدوره الشيخ قاسم أعلن مد اليد الى كل الأشخاص في الداخل اللبناني: لنتعاون معهم لحل كل الخلافات، على الأقل لنبني بلدنا باعتبار ان تطورات المنطقة خطيرة وكبيرة.
رئيس مجلس النواب نبيه بري المتغيب عن مناسبات كثيرة، ذكرت أوساط أمس ان غيابه عن الإفطار الذي أقامه رئيس الجمهورية ميشال سليمان في بعبدا واحجامه عن لقاء رئيس الجمهورية كل أربعاء، وامتناعه عن مغادرة منزله في عين التينة تعود كلها الى تحذيرات من مسؤولين أمنيين لبنانيين ونصائح من جهات خارجية بضرورة الاحتياط الأمني.
مصادر 14 آذار أبلغت صحيفة المستقبل تمسكها بالحوار بعد تراجع حزب الله عن الاستراتيجية التحريرية وقبوله بمناقشة سلاحه وتسليمه المشتبه به في محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، والاستمرار بتسليم داتا الاتصالات بشكل يومي دون قيد أو شرط وعلى كل الأطراف اللبنانية.
الرئيس السابق أمين الجميل رئيس حزب الكتائب أقر بأن ما يجري في سورية أكبر منا جميعا، وأيد موقف رئيس الجمهورية من الاعتداءات السورية على الحدود، ولاحظ محدودية اطار حركة وزير الخارجية عدنان منصور، وقال: نعرف ان الشعب اللبناني منقسم حول سورية وفي أي ساعة يمكن ان تنتقل الثورة السورية الى المدن اللبنانية. ولفت الجميل ردا على الدعوات لمقاطعة الحوار بلا جدوى الحاصل قال: ان الحوار السياسي أفضل ألف مرة من حوار المتاريس والخنادق رافعا شعار لبنان أولا وأخيرا. وقال: نعلم ان حزب الله لن يسلم سلاحه صباحا ولا أحد لديه عصا سحرية لنزع هذا السلاح، واضاف: لسلاح حزب الله عدة أبعاد أبرزها ثلاثة، الأول استراتيجي ايراني، والثاني متصل بالتوازن الداخلي، والثالث مذهبي، لأن الفريق الشيعي يرى ان هذا السلاح يوفر له «البرستيج» الملائم، وهذا لا يعالج بين ليلة وضحاها، لكن ماذا يمنع من جلوسنا معا وفكفكة هذه العقد؟
الجميل اعتبر لاذاعة لبنان الحر الناطقة بلسان القوات اللبنانية ان تقصير الدولة بتزويد الأجهزة الأمنية بـ داتا الاتصالات تآمر على الوطن ومشاركة في الجريمة، وتقاعس أخلاقي، فكيف علينا الجلوس مع أناس هذا دأبهم؟
واعتبر ان واجب الحكومة ان تحمي الشخصيات، وهذه من مسؤولياتها المقدسة، ونحن لا نعتقد ان الوقاية المطلوبة من الحكومة تؤمن الحماية، التي هي من الله في النهاية، انما على الأقل تقوم بواجبها الأخلاقي ان تبذل ما في وسعها لحماية المواطنين.
وخلص الى القول: ساعد نفسك يساعدك الله.. وردا على ما يقال حول شروط قانونية، قال الجميل: لا أدري إذا كان القانون قائما من أجل الإنسان أم ان الإنسان مخلوق من أجل القانون، وعندما لا يحمي القانون الإنسان فلماذا القانون؟!
عضو كتلة المستقبل النائب خالد الضاهر، تمنى ان تعطى المعلومات المزعومة عن وجود مسلحين في الشمال الى الأجهزة الرسمية كي تقوم بواجباتها، مشيرا الى ان أهالي طرابلس لا يريدون المعركة.
الضاهر دعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى الاستقالة لأن حكومته لا تخدم الشعب اللبناني، بل ان هدفها حكومة النظام السوري، واصفا إياها بحكومة الفشل الذريع التي لديها مهمة إقليمية واحدة، وهي مساعدة النظام السوري على شعبه في سورية وعلى ضرب الديموقراطية في لبنان، لقد حجبت داتا الاتصالات عن الأجهزة كي لا تكشف المجرمين، لذلك هي باتت عارا على لبنان، ولهذا نطالبك يا دولة الرئيس (ميقاتي) بالاستقالة حرصا على كرامتك وكرامة مدينتك المستهدفة، وبلدك المستهدف من النظام السوري وأعوانه.
رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة ثمن خطوة الحكومة تسليم داتا الاتصالات الى الأجهزة الأمنية باعتبارها خطوة هامة على صعيد العمل المسؤول، لافتا الى ان المهم ان يستمر هذا الأمر وبشكل متواصل وتلقائي ومن دون عوائق من أحد، لأن التمنع عن ذلك هو بمثابة مشاركة في محاولات الاغتيال.
وحيال ما يجري في صيدا، قال: لا يجوز تحت أي عنوان اغلاق المدخل الشمالي الشرقي للمدينة، متمنيا على الشيخ أحمد الأسير الذي يعتصم مع مناصرات وسط هذا المدخل، اجراء نوع من المراجعة وجردة حساب.