Note: English translation is not 100% accurate
14 آذار معجبة بأداء سليمان.. و8 آذار عكسها
السيد يتهجم على «المعلومات» ولا ينفي أو يؤكد مرافقة سماحة وقاضي التحقيق يتحضر لاستدعاء اللواء السوري المملوك
12 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

الرئيس سليمان يؤكد أن العلاقة مع سورية ليست رهناً بمن يحكمها أو بأي فريق سياسي في لبنانبيروت ـ عمر حبنجر
استجوب قاضي التحقيق العسكري رياض أبوغيدا مجددا ظهر امس الوزير السابق ميشال سماحة، ناقل الشحنات الناسفة من دمشق إلى بيروت، على خلفية المستندات الجديدة التي تسلمها أبوغيدا من فرع المعلومات في الأمن الداخلي، والتي تثبت أن اللواء جميل السيد، المدير العام السابق للأمن العام كان الى جانبه في السيارة التي تولت نقل المتفجرات من مكتب اللواء السوري علي المملوك في دمشق الى مكتبه، اي سماحة في بيروت.
وقد جيء بسماحة من سجن الشرطة العسكرية في الريحانية الى مبنى المحكمة العسكرية في بيروت مكبل اليدين شاحب الوجه، واستجوب بحضور وكيله المحامي صخر الهاشم.
مصادر قضائية قالت لـ «الأنباء» ان سماحة كان امتنع عن الكلام في جلسة التحقيق السابقة وأن محور استجوابه امس كان مرافقة اللواء السيد له بالسيارة المحملة بالمتفجرات.
وعن مصير ملاحقة اللواء السوري علي المملوك قال المصدر انه في ضوء استجواب سماحة وبعده اللواء السيد يمكن اتخاذ القرار القضائي بدعوته الى المثول أمام المحقق العسكري اللبناني، والا تجري محاكمته غيابيا.
وعن موعد استدعاء اللواء السيد للتحقيق معه بموجب الوثائق الجديدة المبرزة من جهاز المعلومات ضده قال المصدر ان السيد سيستدعى في القريب العاجل، بمعزل عما قاله في تصريحات لوسائل الاعلام او في مؤتمره الصحافي.
الخبر الصاعق
اللواء جميل السيد المدير العام السابق للأمن العام اللبناني كان برفقة الوزير السابق ميشال سماحة في السيارة التي اقلت المتفجرات من دمشق الى بيروت.
هذا الخبر الصاعق على مستوى العلاقات اللبنانية ـ السورية المزدادة تأزما تقدم سائر الأخبار في لبنان امس، بما له من ابعاد ودلالات.
وكان فرع المعلومات في الأمن الداخلي قدم ملف معلومات موثقا الى النيابة العامة العسكرية يثبت ان اللواء السيد كان برفقة سماحة في السيارة التي نقلت المتفجرات من مكتب اللواء السوري علي المملوك الى مكتب سماحة في بيروت.
اللواء السيد رد بالقول: مادام الملف اصبح بيد القضاء، فلا مشكلة في ذلك، واضاف: انصح فرع المعلومات بعدم التسوية إذا كانت قضية سماحة جدية.
يذكر ان اللواء السيد كان اول الواصلين الى منزل سماحة في الأشرفية يوم توقيفه ومصادرة المتفجرات في سيارته، ثم وقف مدافعا عنه مباشرة او من خلال محامين اوكلهم به وبينهم نجله مالك، مستغربا آنذاك سكوت الاطراف المشاركة في الحكومة.
وبعد شهر ويومين على توقيف سماحة تحدثت مصادر في قوى الامن الداخلي تظهر أن كان برفقة الوزير سماحة يوم نقله المتفجرات.
فلكلور سياسي
وردّ السيد امس بالتقليل من شأن الأدلة معتبرا انها مجرد فلكلور سياسي غايته ابقاء ملف ميشال سماحة مفتوحا، لكن انا اطمئنهم وهم يعرفون انهم اذا كانوا «زمطوا» بملف شاهد الزور محمد زهير الصديق، ولندع الناس تقرأ جريدة الجمهورية التي فرغ سماحة مصارينه فيها حيث لم يذكر شيئا عن قصة وجودي معه، الان لن اقول كنت معه او لم اكن، فهذه اتركها مفاجأة بيني وبين القاضي.
وردا على سؤال قال السيد لمحطة الـ«بي سي آي» اذا استدعاني القاضي فأنا من المتمنين الدخول الى هذا الملف بسبب بسيط وواضح وهو انه ما ارتكب فيه من تهريب المخبر ميلاد الكفوري الى الأمور الاخرى كي يعرف الرأي العام اللبناني حجم الارتكابات الحاصلة.
التقرير الموثق يتضمن اربعة عناصر وهي اعترافات سماحة بأن اللواء السيد كان برفقته شهود العيان الذين شاهدوهما معا اثناء اجتيازهما نقطة المصنع، نتائج فحوصات الـ«دي ان اي» التي اجريت على المقعد المجاور لمقعد السائق في سيارة الاودي المصفحة التي يملكها سماحة وبقيادته واخيرا داتا الاتصالات الهاتفية.
وفي معلومات لـ«الأنباء» فإن فحوص الـ «دي ان ايه» حسمت وجود السيد بالسيارة الناقلة للمتفجرات من الاساس، الا ان الخشية من القول بأن صعود السيد بها، سابق لرحلة نقل المتفجرات استدعي التريث في احالة النتائج الى قاضي التحقيق بانتظار المزيد من عناصر الاثبات التي امكن الحصول عليها لاحقا، وهي اعتراف سماحة واقوال الشهود وداتا الاتصالات.
وترد جريدة «الأخبار» الوثيقة الصلة باللواء جميل السيد بالقول ان فرع المعلومات سلم النيابة العامة العسكرية تقريرا بشأن المضبوطات المصادرة من منزل سماحة ويتضمن أن الهاتف الشخصي لسماحة يحوي برنامجا لتسجيل المكالمات، وبعد تحليل مضمون هذه المكالمات تم التعرف على صوت اللواء جميل السيد في اتصالات اجراها معه سماحة، في اليوم الذي جاء بالمتفجرات الى بيروت، حيث تبين من المكالمات ان السيد وسماحة انتقلا من دمشق الى بيروت في سيارة واحدة وبمتابعة اتصالات رقمي هاتفي الرجلين تبين انهما كانا معا من المصنع الى بيروت.
يضاف الى ذلك وجود شاهد هو موظف في امن المصنع، رأى السيد بالسيارة ذاتها مع سماحة اثناء اجتيازهما نقطة المصنع الحدودية وان هذا الشاهد لم يقبل بتدوين افادته.
السؤال الذي طرحه المراقبون في هذا السياق يتناول موقف حزب الله، وما إذا كان سينأى بنفسه عن قضية السيد كما فعل بالنسبة لسماحة، أم يكون له موقف مغاير؟
قناة «المنار» الناطقة بلسان الحزب تناولت الخبر كما ورد في الوكالات دون إضافات، وبدت في تفاصيلها مع هذا الحدث كمن يرتدي قفازات.
سياسيا، رأى الرئيس ميشال سليمان أن القوى الأمنية والجيش تمهل ولا تهمل، وان العلاقة المميزة مع سورية ليست مرهونة بفريق سياسي في لبنان، ولا بمن يحكم في سورية، علما أن تعديل الاتفاقات مع سورية شرع فيه منذ فترة.
وأضاف في إطلالة عبر الوكالة الوطنية للإعلام، أن تنفيذ القانون بدأ بحق المخلين، ودعا الى عدم تصوير لبنان بلدا مضطربا، لأن الأمور لم تصل الى حد الفوضى، ونحن أفضل بلد في محيطنا.
ورأى سليمان حاجة الى نزع السلاح المنتشر في المدن والبلدات والقرى، ودعا الى الاستفادة الايجابية من سلاح المقاومة.
وعن مذكرة 14 آذار التي رفعت إليه، قال إن مضمونها سياسي ويصوب باتجاه الحكومة، وبما أن لدى هذه القوى كتلة نيابية كبيرة، فبإمكانهم طرح الثقة بالحكومة. وأضاف: كل طرف يمكنه التقدم بمطالبه الى رئيس الجمهورية، لكن لا يحق لأحد الاشتراط على الرئيس بأي أمر.
مواقف الرئيس سليمان، من سورية خصوصا، محط إعجاب وتقدير من جانب فريق 14 آذار وأهله، الذين يرون فيه رجل الحق والعنفوان والضوء في ظلمة الوضع الحكومي.
النائب بطرس حرب سئل عن رأيه بمواقف سليمان، فقال الواقع يفرض على رئيس الجمهورية التعبير عن رأي اللبنانيين وعن رأي الحكومة في وقت تبدو الحكومة عاجزة عن ذلك.
ورأى حرب أن الرئيس التقى في مواقفه الاخيرة مع 14 آذار، وطبعا هذا يرضينا.
في المقابل، ترى قوى 8 آذار عبر صحيفة «السفير» أن الاطلالة الرئاسية من «عمشيت» وبالنبرة العالية في سياق مقاربته للقاء الذي عقد بينه وبين الوفد السوري الى قمة عدم الانحياز في طهران، تفسح في المجال أمام تفسيرات متعددة.
وفي موضوع توقيف ميشال سماحة بدا الرئيس سليمان أكثر إصرارا على تبني هذه القضية بكل ما يكتنفها من ملابسات، بدليل تكرار إشادته بإنجازات قوى الأمن الداخلي، وتمنيه بألا يكون أي مسؤول سوري رسمي متورطا مع سماحة، الأمر الذي اعتبره حلفاء دمشق بلوغا الى مستوى في العداء لسورية، لم يصله أي من الرؤساء عدا الرئيس أمين الجميل الذي توعد من ولاية ميتشيغان الأميركية بقصف دمشق، وربما كان هذا نتاج قراءة خاطئة للأحداث في سورية، بنظر حلفاء دمشق.
ويلوح هؤلاء بأن هذا التحول لدى الرئيس سليمان قد يفقده الأهلية كي يكون نقطة جمع أو أن يكون راعي طاولة الحوار الوطني.