بيروت ـ أحمد منصور
مازال الحذر والتوتر يلف منطقة السعديات في قضاء الشوف، بعد الهجوم المسلح الذي نفذته عناصر من حزب الله على منزل المختار رفعت الأسعد، بعد خلاف مع عدد من شبان عشائر المنطقة، لدى حضور بعض مسؤولي الحزب والعناصر وهم مدججون بالسلاح الى السعديات لتقديم واجب التعزية، بأحد الاشخاص، مما اعتبره الشباب عملا استفزازيا لهم، فكان أن تصدوا لهم، وتطور الخلاف الى إطلاق نار وهجوم على منزل المختار.
وتأتي هذه الحادثة على خلفية الخلاف السياسي الحاد الذي تعيشه السعديات بين عشائر العرب، المؤيدين لتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، وبين بعض من عناصر حزب الله المقيمين في السعديات، بسبب رفض العشائر فتح مركز لحزب الله في السعديات، في الأشهر الماضية، والذي أدى الى مواجهات بين الطرفين استخدمت فيها الاسلحة الحربية، مما استدعى تدخل الجيش، مذكرا بما حصل من دوحة الحص من قتل للشيخ موسى، هو نفسه ما حصل البارحة في السعديات، لافتا الى أن الهدف هو تخويف الناس ومنعهم من الحديث عن سلاحهم.
وألقى إمام مسجد السعديات الشيخ ابراهيم ابراهيم كلمة لفت فيها الى «أن هذه الحادثة هي جزء من حوادث متكررة تحصل في السعديات»، مؤكدا أن هناك من يحاول إشعال نار الفتنة من خلال ما يسمى شعبة لأمن حزب الله في السعديات، معتبرا أن عمل هذه الشعبة هو من أجل إثارة الفتن وليس جمع الناس، مشددا على أنه لا الصواريخ ولا الاموال يمكن أن تغير قناعاتنا، مشيرا الى أن السعديات ليست تل أبيب أو حيفا، داعيا الى التعقل وإغلاق باب الفتنة.