Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله يتهم أميركا وحلفاءها بمحاولة اغتيال عون سياسياً و«14 آذار» ترى أن الجنرال يريد اغتيال الجنرال !
25 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت - عمر حبنجر
مازال اعلان العماد ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر في لبنان عن تعرضه لمحاولة اغتيال وهو في الطريق من جزين الى البترون عبر مدينة صيدا يوم السبت، محط اخذ ورد في مختلف الاوساط اللبنانية، وهو تقاسم مع حوادث الخطف من اجل المال الاهتمامات الرسمية والسياسية، الى جانب اجتماع رؤساء الطوائف الاسلامية والمسيحية في مقر البطريركية المارونية في بكركي.
بالنسبة لمحاولة الاغتيال التي افضت الى استقرار رصاصة في جنب احدى سيارات الموكب الوهمي للعماد عون، انقسم القوم بين 8 آذار و14 منه كالعادة، قوى 8 آذار تعتبر ان المحاولة حصلت وان هدف الجناة التخلص من احد الرموز الوطنية في لبنان، وقوى 14 آذار تسخر من ادعاء محاولة الاغتيال وتقول عبر اذاعة لبنان الحر الناطقة بلسان «القوات اللبنانية» قليلا من الحياء في قضية الاغتيال ومحاولات الاغتيال، لان وجهها الآخر هو الشهادة والشهادة لا تحتاج الى امتحان لنيلها ولا الى وزير ليوقعها ولا الى جنرال ليعصر برتقالتها في صيدا ويشربها «ليموناضة» في البترون.
مصادر العماد عون قالت انه تلقى تحذيرات قبل الجولة في جزين، وكان القرار ان تنطلق اربعة مواكب من جزين ثلاثة منها وهمية، وان الرصاصة اصابت سيارة في احد المواكب الوهمية على طريق صيدا، بينما كان موكب عون يشق طريق العودة من جزين عبر منطقة اقليم الخروب باتجاه ساحل الشوف، وعبره الطريق الدولي الى بيروت، فالبترون شمالا. رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اتصل بعون متفقدا، كما اتصل به رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من نيويورك.رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصل بعون هو الآخر واعلن في احاديث صحافية عن تأييده لكل الاجراءات الامنية المتخذة من قبل الجيش، ودعا الى ترك الجيش يقوم بواجباته. بري اعتبر في انتقادات البعض لدور الجيش جعجعة لا تنتج طحينا.
وقال: ان الحملة على المخلين بالامن مستمرة في الضاحية وبعدها الى البقاع در، ومن غير المقبول ترك الساحة لعصابات الخطف والتهويل وتعطيل الامن.
وبعد حادثة عرسال بين الجيش اللبناني والجيش السوري الحر، قال بري: هل هناك من لايزال يسأل عن جدول سياسة النأي بالنفس؟
البطريرك الماروني بشارة الراعي العائد من زيارة للهند، استنكر من جهته محاولة اغتيال العماد ميشال عون وكل محاولات الاغتيال التي استهدفت سياسيين، وأعلن عن رفضه السلاح من دون استثناءات، وقال: هل من المعقول ان يستمر السلاح متفشيا على هذا النحو؟ هل من المعقول التزام كل السياسيين لمنازلهم ولا يجرؤ واحد منهم على المغادرة فهل هذا لبنان؟ وتناول الفيلم الأميركي المسيء للإسلام وقال: إن هدفه إفشال زيارة البابا الى لبنان.
من جانبه، عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح، رد فوضى الخطف في منطقته البقاع الى غياب هيبة الدولة، والحل برأيه ان تستعيد الدولة الهيبة المفقودة وان تقنع المواطن بأنها موجودة وقادرة على حمايته.
وأضاف: لدى الخاطفين شعور بعدم وجود الدولة فاستباحوا الأمور.
وعن رأيه بما تعرض له موكب العماد عون قال: إن الإعلان عن محاولة الاغتيال ثم النفي ثم التأكيد، راجع الى انه عندما طلبت الأجهزة الأمنية تسليمها السيارة المصابة برصاصة في جانبها الأيمن لم تسلم اليها ولهذا أصدرت بيانا تؤكد فيه عدم وجود اطلاق النار في المنطقة، وقال الجراح: رأيي أن عون يريد اغتيال ميشال عون.
أما بيار رفول المنسق العام للتيار الوطني الحر فقد أكد ان محاولة اغتيال العماد عون هدفها ضرب الاستقرار في لبنان.
وأضاف: هناك أناس يشتغلون بالأجرة لأي كان، وهؤلاء لا يستطيعون التحرك في ظل الاستقرار، والعماد عون، يقول رفول رمز من رموز الاستقرار.
لكن إذاعة «لبنان الحر» الناطقة بلسان «القوات اللبنانية» نقلت تأكيدات لمصادر عسكرية ان محاولة اغتيال شخصية بحجم عون لا يمكن ان تتم من خلال اطلاق رصاصة على موكب سيارات مصفحة!
وشدد المصدر على ان اطلاق النار على الموكب لا يرقى الى محاولة الاغتيال، بينما أكدت مصادر أخرى حصول اطلاق النار، من دون تقديم اثباتات ملموسة، عن المكان الذي قيل ان الرصاصة انطلقت منه.
النائب نواف الموسوي (حزب الله) لفت الى ان البعض في لبنان ومن ورائه الإدارة الأميركية لا يحتمل أن يكون في لبنان أشخاص أحرار وزعامات كبرى وإدارة مستقلة على النحو الذي يعبر عنه قادة فريقنا السياسي.
ورأى الموسوي ان الإدارة الأميركية وحلفاءها الغربيين تسعى الى اغتيال الجنرال عون سياسيا من خلال قانون الانتخاب الذي يحجم من قاعدته الانتخابية، شاكرا الله الذي حمى لبنان من كارثة محققة كادت ان تصيبه من خلال تغييب رمز وطني كبير، مؤكدا انه لن يسمح للمجرمين بتمييع التحقيق.