بيروت ـ زينة طبارة
أكد نائب رئيس المجلس النيابي الاسبق ايلي الفرزلي أن المسيحيين لا علاقة لهم بالسجالات الدائرة بين حزب «القوات اللبنانية» والتيار «الوطني الحر» حول قانون الانتخاب، خصوصا أن بكركي أصدرت بيانا رسميا حمل تواقيع أعضاء اللجنة الرباعية، وأعلنت فيه عن تأييد «القوات» و«التيار» و«الكتائب» و«المردة» وكل زعماء الموارنة مضمون الاقتراح الأرثوذكسي، معتبرا بالتالي أن ادعاء كل من «القوات» و«التيار الوطني» عدم موافقة شريكه بالوطن على الاقتراح المذكور غير كاف للخروج عن بيان بكركي، كون من واجب الشريك في الوطن تأمين قانون بديل يمكن المسيحيين من إنتاج نوابهم في كنفهم، أسوة بباقي الطوائف اللبنانية التي تشكل مجموعة الشراكة في الوطن، بمعنى آخر يعتبر الفرزلي أنه ليس من حق السنّة والشيعة والدروز رفض الاقتراح الأرثوذكسي وإبقاء المسيحيين تابعين لهم ومستلحقين بهم ومهمشين انتخابيا، مؤكدا بالتالي أن أي قانون يتفق عليه المسيحيون وفقا لآلية اللقاء الأرثوذكسي، سيلتزم به شركاؤهم في الوطن، مستشهدا على ذلك بكلام الرئيس بري الذي أكد فيه سير الطائفة الشيعية بما يتفق عليه المسيحيون.
ولفت الفرزلي في تصريح لـ «الأنباء» الى أن ارادة الجماعة المسيحية في لبنان مرتفعة وتيرتها باتجاه تأييد مشروع اللقاء الأرثوذكسي لنسف آلية إلحاقها انتخابيا بهذا الفريق وتلك الطائفة، مؤكدا أنه كما أعلن النائب وليد جنبلاط عن رفضه الذوبان في المساحات الكبرى، كذلك من حق المسيحيين ترداد الشعار الجنبلاطي نفسه على قاعدة رفضهم للاستتباع والتهميش، مشيرا ردا على سؤال الى أن مشروع «القوات اللبنانية» باعتماد الدوائر الصغرى، هو اقتراح «بديل» عن الاقتراح الأرثوذكسي، وسقط أساسا لمجرد رفضه من قبل العماد عون والعديد من الجهات المسيحية الاخرى، مشيرا بالتالي الى استحالة الخروج عن مشروع اللقاء الأرثوذكسي أو بديل عنه يؤمن أسبابه الموجبة القائمة على حق المسيحيين باختيار نوابهم وممثليهم، مؤكدا أن المسيحيين يرفضون انتهاك المادة 24 من الدستور التي تتحدث عن المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، وهي المناصفة التي لا يمكن تأمينها بشكل صحيح إلا من خلال مشروع اللقاء الأرثوذكسي أو ما هو مبني على مضمونه.
على صعيد آخر، وعن قراءته لما قد تؤول اليه طاولة الحوار تبعا لتصور الرئيس سليمان للاستراتيجية الدفاعية، أكد الفرزلي أنه أيا تكن العناوين المطروحة على جدول أعمال الحوار وأيا تكن مستجدات الطاولة الحوارية، تبق المهمة الوحيدة للحوار هي اجتماع الفرقاء على طاولة واحدة، خصوصا بعد التطورات اللافتة في المواقف الجنبلاطية المتلاقية مع مواقف قوى «14 آذار»، مؤكدا أنه ليس هناك ما يسمى حوارا بين اللبنانيين، إنما هناك شعار تكتيكي تم طرحه تحت عنوان «الاستراتيجية الدفاعية» و«نزع السلاح» كي تقوم في ظله وبعيدا عن الاضواء والإعلام، مفاوضات على تأليف حكومة بديلة عن الحكومة الحالية.
وختم الفرزلي معربا عن أسفه لتحول طاولة الحوار من البحث بالإستراتيجية الدفاعية الى البحث بسلسلة الرتب والرواتب، وإلغائها بالتالي دور المؤسسات الدستورية، مستغربا أن يكون في البلاد لجنة حوار تبحث بقضايا التحرير ومجلس وزراء يبحث بالمجارير، معتبرا أنها ليست المرة الاولى التي ترتكب فيها الاخطاء الدستورية، وعلى المعنيين إصلاح هذا الخلل منعا لتفاقمه.