Note: English translation is not 100% accurate
حوري: نحتاج إلى أساطيل لحماية اللبنانيين في العالم بحسب تبريرات نصرالله
«طائرة» حزب الله طيّرت طاولة الحوار بنظر المعارضة وسليمان يعتبرها دليلاً على ضرورة إقرار إستراتيجية دفاعية
13 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
شكل تبني الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لطائرة الاستطلاع التي اسقطتها اسرائيل في عمق الاراضي المحتلة مادة سجالية جديدة في بيروت بين فريق يرى في هذا العمل وضعا للبنان في عين العاصفة مرة اخرى واجهاضا مبكرا للجهود الحوارية لرئيس الجمهورية ميشال سليمان الهادفة الى التوافق على استراتيجية للدفاع الوطني، وفريق آخر رأى فيه خطوة متقدمة في سياق سياسة «توازن الرعب» التي يسعى الحزب لاقامتها مع اسرائيل، الى جانب مردودها السياسي والمعنوي لصالح المحور السوري ـ الايراني في المنطقة.
اول رد فعل على تصريحات نصرالله وتبنيه لاطلاق طائرة الاستطلاع جاء استيعابيا من قبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي رأى ان ارسال طائرة من دون طيار فوق اراضي العدو الاسرائيلي يظهر مدى الحاجة الى اقرار استراتيجية دفاعية تنظم مسألة الافادة من قدرات المقاومة للدفاع عن لبنان ووضع آلية لاصدار القرار باستعمال هذه القدرة بما يتلاءم مع خطط الجيش واحتياجاته الدفاعية والمصلحة الوطنية حصرا في اي ظرف من الظروف، مع التأكيد ان الخروقات الاسرائيلية اليومية للسيادة والاجواء اللبنانية هي موضع شكاوى لبنان الدائمة الى مجلس الامن.
المعارضة تستبعد جدوى الحوار
لكن الاطراف اللبنانية المعارضة القلقة حيال ارتدادات اطلاق طائرة ايوب الايرانية الصنع من ارض لبنان استبعدت عقد طاولة الحوار بعد الآن في ضوء تمسك حزب الله بأحادية قرار الهجوم او الدفاع تحت مسمى المقاومة السرية، علما انه لم يقدم تصوره للاستراتيجية الدفاعية، مبررا في الوقت ذاته انتشار مخازن الاسلحة في عدد من المناطق ومتجاهلا عدم سماح الحزب للقوى الشرعية بالكشف على مكان الانفجار الا بعد اجراء المسح الكامل له.
وحول مشاركة الحزب في القتال داخل سورية، لاحظ مصدر في المعارضة اللبنانية ان السيد نصرالله اكتفى بالحديث عن مقتل ابو عباس قائد مشاة الحزب في البقاع ودون الاشارة الى القتلى الآخرين الذين جرى تشييعهم سرا، وقد اعتبروا ايضا شهداء الواجب الجهادي.
النائب حوري: لم يكن موفقاً
النائب عمار حوري (المستقبل) قرأ في تصريحات نصرالله ما يشبه الاعتراف بالمشاركة في حرب النظام في سورية، وهو لم يكن موفقا عندما اعتبر ان سكان القرى الثلاث والعشرين داخل الجغرافيا السورية اعضاء في حزب الله وانهم لبنانيون ومن حقهم الحصول على المساعدة، وتساءل: اللبنانيون في ميتشغان او في ساحل العاج أليس لهم نفس الحق؟ ما يعني انه يجب ان يكون لدينا اسطول كبير للتدخل دعما للبنانيين في اميركا او افريقيا.
واذا شئنا تطبيق هذا المنطق فعلينا نجدة الاخوان في وادي خالد الذين لهم اهلهم داخل الحدود السورية، وعلينا السماح بدخول الجيش السوري الحر للدفاع عن السوريين في لبنان، وهذا ينطبق على كل الجاليات الموجودة في لبنان ان تستدعي جيوش بلدانها للدفاع عنها.
واخطر ما في موضوع الطائرة الاستطلاعية انها تعطي الحق للعدو الاسرائيلي بمواصلة طلعاته اليومية في اجواء لبنان، بحسب النائب الحوت.
ورأى ان نصرالله يخاطب، في مكان ما، احباط جمهوره الذي يرى المخازن تتفجر والناس يموتون من دون مبرر داخل سورية.
الشفقة على العماد عون
حوري قال انه اشفق على العماد ميشال عون وهو يراه باحثا عن مبررات لخبرية محاولة اغتياله في صيدا انه لم يكن مضطرا ان يضع نفسه في موضوع التبرير لحزب الله وللسوري وتبرير الاعتداء على الدولة اللبنانية، وحديثه عن فضائل النظام السوري على ابواب ذكرى 13 الجاري، انه النظام نفسه الذي كان يطالب باخراجه من لبنان.
ولاحظ حوري ان عون رفض دخول مقاتلين من حزب الله الى سورية في مقابلته مع المؤسسة اللبنانية للارسال، ثم عاد وأيد ذلك في المقابلة نفسها حتى لا يغضب الحزب.
نصرالله يريد افتعال حرب
النائب القواتي انطوان زهرة اعتبر ان كلام نصرالله يشكل خطرا ان طلب من النظامين الايراني والسوري افتعال حرب ما لتخفيف الضغط عنهما ولاعادة اكتساب صفة المقاومة للدفاع عن مشروع ايران الاقليمي انطلاقا من لبنان.
ورأى ان ما يحصل هو اعادة لرسم دور الحزب على الصعيد الاقليمي وليس المحلي، مشيرا الى ان التوازن الذي يسعى حزب الله لتكريسه مع اسرائيل استدراج للاعتداء بظهر مكشوف.
واضاف ان مشروع المواجهة الاخير ربط البقاع بمناطق الوجود الاساسية للرئيس السوري.
النائب جان اوغاسبيان عضو كتلة المستقبل رأى ان تبني نصرالله لطائرة ايوب الايرانية يتعارض مع موقف الرئيس ميشال سليمان الذي يقول بحصرية الامرة العسكرية في الجيش.
واضاف: البعض يتحدث عن توازن رعب مع سلاح الجو الاسرائيلي، وثمة من يشبه اطلاق الطائرة بخطف الجنود الاسرائيليين عام 2006 في انه يورط البلد بعملية بديلة لحماية المشروع النووي الايراني، وان يأخذه الى المجهول.
في المقابل، اعتبر الخبير العسكري العميد المتقاعد امين حطيط في اطلاق الطائرة الاستطلاعية باتجاه اسرائيل مفخرة للمقاومة، وهنأ كل من قرر ونفذ ثم عرض الانجاز، والذي لا يشغله عن فلسطين شاغل.
واضاف حطيط ان العدو الاسرائيلي عندما احتل فلسطين راهن على امتياز التقدم والتفوق التقني، وعلى ان يحرم العرب من اي تقدم.
وتابع يقول: بهذا التفوق استطاعت اسرائيل ان تنتصر وتستمر والآن عندما استطعنا منافستها تقنيا بدأت نهاية اسرائيل تلوح في الافق.
ولاحظ ان ايران انزلت طائرة اميركية دون طيار فوق اراضيها، بطريقة تقنية امنت هبوطها سالمة، بينما لم تستطع اسرائيل ذلك مع طائرة ايوب بدليل انها دمرتها في الجو.
مقابلة مرتبكة للعماد عون
وكان العماد عون وفي اطلالته عبر المؤسسة اللبنانية للارسال قال ردا على سؤال حول اطلاق النار على موكبه في صيدا ان الحادث حصل فعلا وهو الآن بين يدي القضاء، نافيا ان تكون شعبة المعلومات هي التي تولت التحقيق بل النيابة العامة في صيدا، اما «المعلومات» فقد كفت يدها التي قيل انها اصابت سيارة في موكب عون في صيدا، ويذكر ان التحقيق اثبت ان الرصاصة اصابتها فعليا قبل شهرين بطرابلس.
ولدى استيضاح من قبل الاعلامي مرسيل غانم، قال: «خلص هالقد عندي معلومات، القاضي يحقق، ما بدي ناقشك بالتحقيق، ولا تسألني من المشبوه، المصادر التي سربت الخبر هي المشبوهة، انا ما بعرف».
عون الذي بدا مرتبكا في هذه المقابلة جدد رفضه قانون الخمسين دائرة انتخابية ولاحظ ان الوضع في عكار والبقاع لا يسمح بالانتخابات.
المحامي ايلي محفوظ رئيس حركة التغيير رأى في تعليقه على اطلالة العماد ان كلام عون هو التناقض بعينه، فماذا سيقول لاهالي شهداء 13 اكتوبر في احتفال دير القلعة اليوم السبت وهو يدعم في الوقت نفسه من قتل ابناءهم؟ وكيف يجلس الى جانب الجلاد والقاتل ويحيي في الوقت نفسه هذه الذكرى الوطنية؟
وقال: ليس من مهام عون اصدار صك براءة بحق النظام السوري ولم يكلفه بذلك أحد من اهالي الشهداء.