Note: English translation is not 100% accurate
لامبلي: الحكومة شأن لبناني داخلي
الحريري يحصر السجال مع جنبلاط بشخصه و 14 آذار تلوح بإحياء ملف مطار رينيه معوض
28 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

مصدر معارض لـ «الأنباء» لطرح سلاح حزب الله حال بقيت الحكومة
بيروت ـ عمر حبنجر ـ محمد حرفوش
التدهور المستجد في العلاقة بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، سجل نقطة واسعة لصالح حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، لكن يبدو ان اللقاءات التي عقدتها قيادات 14 آذار مع سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن ومن ثم مع السفراء العرب، أفضت الى تخلي هؤلاء عن ربط معادلة الاستقرار ببقاء الحكومة الحالية برئاسة نجيب ميقاتي، وهذا التغيير تجلى في الموقف الأميركي المتبدل.
وعلى هذا فإن الكثير من الاتصالات والتحركات يجري تحضيرها للانطلاق بعد عطلة الأضحى، بهدف استكمال «التحول الدولي» كما تراه المعارضة، لمصلحة حكومة حيادية.
ويقول مصدر في المعارضة لـ «الأنباء»، ان على بعض المتخوفين أو القلقين، ويقصد النائب وليد جنبلاط، ان يتذكروا ما كان عليه الوضع في لبنان عشية 14 آذار عام 2005، حيث لم يكن المجتمع الدولي يراهن على المعارضة اللبنانية، ولا يؤمن بقدرتها على فعل شيء، فإذا بالتظاهرة المليونية في ساحة الشهداء تقلب الموازين، وقد تكون الحاجة ماسة الى تكرار تجربة مماثلة، بغية تبديل المشهد على المستويات الداخلية والخارجية.
ويضيف المصدر قائلا: يبقى الرأي العام صاحب القرار الأخير فيما إذا كانت 14 آذار ستفوز في معركتها أم لا، وسيكون مشروع الدولة وسلاح حزب الله عنوانين أساسيين للمعركة التي قد تطول لإسقاط الحكومة والذهاب الى الانتخابات والفوز بها، لتصويب المسار اللبناني برمته.
أما إذا طرأت مستجدات عكسية تخدم بقاء الحكومة الميقاتية، فإن ضغوط المعارضة ستتحول باتجاه آخر، أقله إعادة التركيز على الاستراتيجية الدفاعية، وضمنها مصير سلاح حزب الله، تحت عنوان «وقف آلة القتل» وصولا الى إسقاط الحكومة بالوسائل المشروعة شعبيا وسياسيا، خصوصا انها تخضع عمليا لهيمنة حزب الله.
وتصدرت الأزمة المستجدة بين الحريري وجنبلاط الاهتمامات السياسية لليوم الثاني على التوالي أمس، وقد دخل الرئيس ميشال سليمان على خط المصالحة بين الرجلين اضافة الى شخصيات سياسية أخرى، لكن لا جديد إيجابيا بعد، وتقول مصادر «المستقبل» ان الحريري لم يطلب من جنبلاط استقالة وزرائه، بل قال له ان اغتيال وسام الحسن ليس أمرا عاديا، ما قبله لن يكون كما بعده، ونحن سنذهب باتجاه إسقاط ميقاتي لأنه لا يمكن ان نستمر بهذا النهج، عندها قال جنبلاط إذا تأمن غطاء دولي وسعودي فهذا جيد، ورد الحريري قائلا: نحن سنتحرك وإذا دعمتنا في خطوطتنا فسيكون الأمر جيدا، وانتهت المكالمة عند هذا الحد، دون أي استياء، فما الذي حصل كي يتحددث جنبلاط بهذا الكلام وليرد عليه سعد الحريري بهذه الطريقة؟!
وقد امتنع وزراء ومستشارو تيار المستقبل عن الدخول في وقائع الأمور الحاصلة، لأن الرئيس الحريري وعد ان أي موضوع يتعلق بموقف جنبلاط سيتولى شخصيا الرد، بحسب د.غطاس خوري مستشار الرئيس الحريري والذي كان مع الرئيس فؤاد السنيورة ونهاد المشنوق وآخرين في لقاء الرئيس سعد الحريري في جدة.
ويبدو ان حصرية الكلام مع جنبلاط أو عنه بالرئيس الحريري، لم تبلغ الى النائب نهاد المشنوق عضو كتلة المستقبل الذي قال أمس ان السعودية ليست بحاجة لمن يعطيها دروسا من كتاب الأقليات.
المستشار الديبلوماسي للرئيس الحريري محمد شطح قال بدوره إن الحكومة الحالية فقدت ثقة المواطنين بها، معتبرا انه على الحكومة الجديدة أن تبعد لبنان عن تداعيات الثورة في سورية وتخرجه من الاستراتيجيات الإيرانية.
وأضاف تاريخنا مليء بالوهم انه إذا لم نفعل شيئا أفضل.. الآن البلد في خطر وهذا الكلام ليس تهويليا، هذه الحكومة تساعد على المخاطر الموجودة تحت وهم الاستقرار الحكومي.
وتابع يقول: الرئيس ميقاتي ليس هو موضوع الحساب، هو عنده المفتاح، وعليه أن يتوجه نحو العلاج الوطني، ومثل هذا العلاج لا يتم إذا ابقينا الحكومة تحت شعار الاستقرار.
أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر أكد امس على الخلاف السياسي بين حزبه وبين تيار المستقبل، خصوصا حول تغيير الحكومة اللبنانية، الذي نرى أنه دون بديل واضح ودون توافق وطني، أمر يدخل البلد في الفراغ والمجهول.
وشدد ناصر على أن الخلاف علني في السياسة مع تيار المستقبل، واضاف في حديث لقناة الجديد، نحن قلنا ان كان هناك من افق واضح لتغيير الحكومة فهو مجرد وسيلة لإدارة شؤون الناس، ونحن على استعداد لذلك من أجل خفض التوتر وحفظ السلم الاهلي لكن ذلك يحتاج إلى توافق وطني والا سنجر البلد إلى مشكلة أخرى.
وعلى صعيد جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن، رأى الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ريدك لامبلي ان الهدف من اغتيال اللواء الحسن هو زعزعة الاستقرار في لبنان وزرع الفتنة بين ابنائه منوها بدعوة رئيس الجمهورية إلى الحوار من أجل الحفاظ على امن واستقرار البلد.
وكرر في حديث لإذاعة «صوت لبنان» التشديد على ضرورة ملاحقة المرتكبين ومعاقبتهم ودعم السلطات اللبنانية ومساعدتها على وضع حد للافلات من العقاب، مؤكدا استمرار الحكومة والمؤسسات الدستورية في القيام باعمالها ودعم مبادرة رئيس الجمهورية الداعية للحوار مع التنويه بأن قيام حكومة جديدة هو شأن داخلي لبناني لا علاقة به لمجلس الأمن.
القيادي في التيار الوطني الحر ناجي حايك لا يرى رابطا بين اغتيال اللواء الحسن وقضية المتفجرات التي نقلها الوزير السابق ميشال سماحة في سورية، وان العماد ميشال عون الموجود الآن في كندا لم ينكر يوما امكان تنفيذ السوريين للجريمة.
هذا وتستمر المنازلة السياسية التي اندلعت منذ اغتيال اللواء وسام الحسن بهدف إسقاط الحكومة لاتزال مفتوحة، ولا يبدو ان ثمة ما سينهيها قريبا.
وقد أشارت معلومات لـ «الأنباء» الى ان قوى 14 آذار تعد لإصدار بيان شامل خلال الأيام القليلة المقبلة تؤكد فيه على ثبات موقفها الرامي الى دعوة الحكومة الى الرحيل وتشكيل حكومة حيادية، كما ستؤكد ألا عودة لهذه القوى عن المعادلة التي وضعتها وهي ان رفض الفريق الآخر لتشكيل حكومة انتقالية قاعدتها بيان وزاري تحت سقف «إعلان بعبدا» الصادر عن هيئة الحوار، سيدفع باتجاه مقاطعة جلسات البرلمان واجتماعات اللجان النيابية.
ولم تستبعد المعلومات ان يتطرق البيان الى ملف مطار بيروت الدولي وإعادة تسليط الضوء عليه مجددا على خلفية اغتيال اللواء وسام الحسن، ووفق قيادي في 14 آذار فإنه لا يعقل ان يتم اغتيال انطوان غانم وجبران تويني ووسام الحسن بعد أقل من 24 ساعة على عودتهم الى لبنان عبر هذا المطار، وبالتالي لم يعد جائزا التغاضي عن إعادة الحياة الى مطار الرئيس رينيه معوض الذي بات بمنزلة الحياة أو الموت.