Note: English translation is not 100% accurate
أمين عام حزب الله تحدث عن المستجدات في يوم الشهيد
صيدا شيّعت ضحايا المواجهات وسط حداد عام وحشود أمنية والأسير لنصرالله: تلعب مع الشخص الخطأ.. ودمنا ليس ماء
13 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء


بيروت ـ عمر حبنجر
شيّعت صيدا امس ضحايا المواجهات المسلحة بين أنصار حزب الله ومناصري الشيخ احمد الاسير، في أجواء حدادية ووسط اقفال شبه تام للمؤسسات والمتاجر، الى جانب الحضور الكثيف لمغاوير الجيش والقوى الأمنية المستقدمين من بيروت وبعض المناطق.
وجرى تشييع علي سمهون ولبنان العزي، مرافقي الشيخ الأسير بعد صلاة العصر في مسجد شهداء صيدا، وتقبل الشيخ الأسير التعازي بهما في مسجد بلال بن رباح في عبرا، بينما ينتظر تشييع الفتى المصري الذي أصيب عشوائيا في المواجهة.
ورأى نائب في تكتل نيابي مستقل لـ «الأنباء» ان الانفجار الحاصل تولد من الاحتقان السياسي والشحن المذهبي الأعمى، وانطلقت الشرارة من تحت الرماد، انصار حزب الله رفعوا صور أمينه العام وراياته وشعاراته من مداخل صيدا بمناسبة يوم الشهيد، ما اعتبره الشيخ الأسير استفزازا، فاتصل بوزير الداخلية مروان شربل دون ان ينتظر وصول القائمين بإزالة هذه المستفزات بنظره، الى منطقة تعمير عين الحلوة المختلطة لبنانيا، ولبنانيا ـ فلسطينيا، حيث كانت الواقعة.
الشيخ أحمد الأسير، وفي اول تصريح له بعد الحادث، قال: انهم يحاولون قلب الحقائق، وتحويل الموضوع الى ديني او مذهبي، ان ما اعترضنا عليه موجود في الصور، وهو اعلان من حزب الله ويافطات تحمل القول: «الشهادة عز أبدي» بمعنى انه يأتي بقتلاه من سورية ويسميهم شهداء، ويستفزنا بوضع راياته في وسط صيدا بعدما قتل اللواء الشهيد وسام الحسن، وبشكل مستفز ولافت، وقال: دمنا ليس ماء، ان حسن نصرالله لعب مع الشخص الخطأ، لقد أوقعونا في كمين.
وقبل ان يرد السيد حسن نصرالله في مهرجان يوم الشهيد السادسة من مساء امس الاثنين بتوقيت بيروت انبرى إمام جامع القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود، المدعوم من حزب الله الى الرد على ما وصفه بـ «استفزازات الأسير التي طاولت شريحة من أهالي صيدا».
وقال حمود: باختصار هناك حفلة جنون يقودها أحمد الأسير من دون اي مبرر شرعي او عقلي او وطني، دون اي رؤية للمستقبل، دون اي أفق، دون مراجعة التاريخ، هناك مخلفات مذهبية سنية وشيعية منذ 1400 سنة، دخلت في داخل العقل والفقه الإسلامي، وإذا كانت من مشاكل هنا فهي لا تحل بهذا الشكل.
من جهتها، نائبة صيدا بهية الحريري أجرت اتصالات بالرؤساء ميشال سليمان وسعد الحريري وفؤاد السنيورة، وبالوزير مروان شربل وقائد الجيش، وأكدت ان المطلوب إزالة كل العناصر المؤدية الى الفتنة.
وزير الداخلية مروان شربل الذي ترأس اجتماعا لمجلس الأمن الفرعي في الجنوب، أكد عدم التهاون مع اي اخلال بالأمن، وقال: سيكون هناك تحقيق جدي، واستجوابات تطال بين 40 و50 شخصا ممن كانوا في المكان كشهود، آملا التوصل الى معرفة مطلق النار على موكب الشيخ الأسير، ولا أمن بالتراضي بعد اليوم.
واستبعد شربل تحول صيدا الى تبانة وجبل محسن، على غرار طرابلس، وقال: لقد طرحت تحويل صيدا الى منطقة عسكرية، اي بجعل كل القوى الأمنية بإمرة الجيش، وهذا يتطلب قرارا من مجلس الوزراء.
مصادر الحزب توضح
مصادر حزب الله، قالت من جهتها: ان الشيخ الأسير بدأ يحرض على نزع رايات الحزب تحضيرا لذكرى عاشوراء، وان القيادي في الحزب زيد ضاهر كان يعمل على تهدئة الوضع، لكنه أصيب برصاص مرافقي الأسير.
في هذه الأثناء حصل إشكال بين نجل الشيخ احمد الأسير وبين حاجز لقوى الأمن اعترض على تغشية زجاج سيارته دون تصريح. كما أطلق مجهولون النار على مطعم يخص أحد أنصار الأسير في منطقة التعمير.
بدوره النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة تخطى ما حصل في صيدا يوم الأحد واعتبر في تصريح له ان حزب الله تحضر لما بعد أيوب (طائرة الاستطلاع بلا طيار التي أطلقها فوق إسرائيل)، قائلا: لن ننام على ضيم.
وتوجه رعد الى قوى 14 آذار بالقول: للذين يعيشون نزق السلطة والذين يدمرون كل شيء من أجل السلطة ولو على حساب الوطن وشهدائه، اننا لا ننازع أحدا عليها، وان كان ينبغي ألا يتوهم أحد ان سلطة يمكن ان تقوم في لبنان تتناقض مع خط ونهج المقاومة التي أعادت لبنان الى ذاكرة العالم.
زهرة: يريدون استسلامنا
أما النائب انطوان زهرة، عضو كتلة القوات اللبنانية، فقال امس: انا لا أؤيد تحركات الشيخ الأسير، «لكنهم يريدون منا الاستسلام، تحت مقولة «السلم الأهلي».
وردا على سؤال قال: ان الحل المطلوب هو نزع السلاح من كل الناس، مشددا على ضرورة ان يقتنع حزب الله بالحاجة الى وضع سلاحه بيد الدولة.
وردا على قول النائب وليد جنبلاط: ان نزع سلاح الحزب يتطلب «طائفاً» جديداً قال زهرة: ان هذا اتهام لحزب الله بأنه يستعمل السلاح للحصول على مكاسب سياسية وهذا ما نرفضه.
جعجع: يجب وقف آلة القتل
في سياق آخر، وفي خطوة تسهيلية للتفاهم على قانون جديد للانتخابات، قال رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع، امام وفد طلابي: ليضعوا قانون الانتخابات الذي يريدون.. سنربح الانتخابات كيفما كان القانون، وكما حصل في الانتخابات السابقة، سنربح الانتخابات المقبلة.
ولفت جعجع الى ان من وصفهم بالفريق الآخر يحاول خلق جو من الإرهاب في البلاد، والوقت الآن ليس للحوار حول جنس الملائكة، انا أعرف ان بعض من ينادون بالحوار الآن نواياهم حسنة، لكن نتيجة ما ينادون به الآن، اي الحوار، لن تكون حسنة أبدا، فالوقت ليس لذلك، الوقت هو لوقف آلة القتل لا حياة سياسية فعلية مع وجود آلة القتل.
جعجع جدد الدعوة الى إسقاط الحكومة. مكررا التأكيد بأن 14 آذار ستربح الانتخابات.
من جهته، نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رأى ان مقاطعة 14 آذار لمجلس النواب ليست معارضة لأن المعارضة تنتقد وتحاسب لكشف الخلل الحكومي.
وأضاف في تصريح له امس: ان التعطيل يعطل البلد ومصالح الناس.