Note: English translation is not 100% accurate
جعجع يعتبر حزب الله خطراً على لبنان.. والموسوي يتحداه أن يطالب بإعادة محاكمته
الحريري عن كلام نصرالله: «بلا طعمة»!
16 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

14 آذار تقاطع استقبال الرئيس الأرمني سركيسيان في البرلمان
بيروت ـ عمر حبنجر
خيمت الغارات الاسرائيلية على غزة وما رافقها من قصف صاروخي من جانب «حماس» على المناطق الاسرائيلية وصولا الى تل ابيب على الاجواء السياسية في لبنان، ودفعت الى الوراء مجمل المتابعات والمواقف المحلية المتصلة بالسجالات التي اطلقها الخطاب الاخير للسيد حسن نصرالله، وردود رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع عليه، ومن ثم رد النائب نواف الموسوي (حزب الله) على جعجع، الى جانب تطورات مقاطعة نواب 14 آذار للجلسات النيابية، بانتظار اسقاط حكومة ميقاتي.
رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان دان الحرب المفتوحة على غزة والتي بدأتها اسرائيل بعدوان وحشي لم يعد غريبا عن السياسة الاسرائيلية التي لا تعتمد سوى لغة القتل والتدمير، غير آبهة للمدنيين الابرياء وضاربة عرض الحائط بالاعراف الانسانية والمواثيق والقرارات الدولية.
واذ جدد سليمان التأكيد على ان سياسة الحرب والارهاب هذه لم توصل الى السلام الشامل والعادل والدائم ولن تساهم في تحقيق الديموقراطية المنشودة في الشرق الاوسط فإنه جدد مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على المسؤولين الاسرائيليين للانخراط في مفاوضات السلام على قاعدة مرجعية مؤتمر مدريد ومبادرة بيروت العربية لان سياسة العدوان اثبتت عدم جدواها، وآن الاوان لان يقتنع العدو بذلك ويكف عن هذه الاساليب والجلوس الى طاولة المفاوضات اذا كانت لديه الرغبة الحقيقية في السلام، وهذا ما لا يبدو واردا في حسابه لحتى الآن.
الغارات الاسرائيلية على غزة تركت اصداءها في مخيمات الفلسطينيين في لبنان، خصوصا مخيمات شمال لبنان حيث سارت تظاهرة في مخيم البداوي استنكارا للعدوان على غزة ولاغتيال القائد احمد الجعبري، ورددت هتافات مؤيدة للمقاومة ورافضة التطبيع مع اسرائيل. وأعلن المسؤول السياسي لحماس في مخيمات شمال لبنان ان الحركة استقبلت المهنئين باستشهاد الجعبري عصر امس في مقرها في البداوي.
رئيس الحكومة الاسبق سليم الحص طالب الدول العربية بعقد قمة طارئة لمواجهة العدوان الاسرائيلي على غزة، كما دعا الامم المتحدة ومجلس الامن الى اتخاذ موقف شجاع ولو لمرة واحدة الى جانب الحق. اما الرئيس سعد الحريري فقد دان «بشدة» العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وقال في بيان: «ان تجدد الاعتداءات الاسرائيلية على ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تحت حجج وذرائع مختلقة، يؤكد يوما بعد يوم طبيعة السياسة العدوانية التي تنتهجها اسرائيل ضد الفلسطينيين والعرب عموما، واصرارها على قطع الطريق على اي توجه لاعادة تحريك عملية السلام وابقاء احتلالها وسيطرتها قائمة على الاراضي الفلسطينية ومنع كل محاولات اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة».
وكان الرئيس سعد الحريري رد مساء امس الاول على خطاب السيد نصرالله قائلا: «في لبنان تحديدا، يصدر كلام من نوع ان فريقا مسيحيا في 14 آذار يحرض على الفتنة السنية الشيعية، وأن بعض تيار «المستقبل» يماشيه في ذلك، هذا الكلام «بلا طعمة»، لا بل انه التحريض بعينه على الفتنة»، داعيا «حزب الله» الى مراجعة مواقفه، وقراءة سياسته في الداخل والخارج.
الحريري، وفي حديث لصحيفة «الحياة»، وحول العلاقة مع رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط، قال: «نحن على تواصل مع وليد بك، لكن هذا التواصل يجب ان يكون في الاتجاهين»، وفي موضوع الحوار الوطني، اجاب الحريري: «الحوار جميل جدا ولذيذ ولكن على اي اساس؟ انا اقول وبصراحة ان الاسلوب الذي اعتمده «حزب الله» اضر بالعيش المشترك، ولم يسمح بقيام علاقات حقيقية حتى بين الاحزاب»، مضيفا: «لا يمكن ان تستدعي الآخرين الى الحوار حين يناسبك ذلك ثم تضرب نتائج الحوار حين يناسبك ضربها، ثم ان محاولة الغاء الآخر، متعذرة في لبنان، لهذا مش ماشي الحال، اقول لـ «حزب الله» ان السياسة التي يعتمدها لا يمكن ان تبني بلدا، الم نتعلم من ذيول مغامرة 7 ايار في بيروت؟».
وفي الازمة السورية، اعتبر الحريري ان «النظام السوري، يحاول اخفاء الحقيقة، مشكلته اولا وأخيرا مع شعبه، فالثورات لا تستورد من الخارج، وكلنا يعلم كيف كانت شرارة الاحداث، وكيف ادى استخدام القوة المفرط ضد المدنيين الى امتداد الاحتجاجات الى كامل الاراضي السورية تقريبا».
على الصعيد الداخلي اللبناني اكد الرئيس نجيب ميقاتي، خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أنه لا تساهل في ضبط الأمن ومنع اي كان من افتعال أحداث ومشاحنات نحن في غنى عنها في هذا الوقت الحساس، داعيا جميع القيادات الى المساهمة في ضبط الأجواء ووقف الشحن الطائفي والمذهبي وعدم رمي الاتهامات جزافا.
وكان جعجع اعتبر ان حزب الله يشكل خطرا على لبنان، وعدد عمليات التفجير والاغتيال المنسوبة إليه، وقال ان حزب الله هو من يقف الى جانب الفتنة السنية الشيعية، بوقوفه الى جانب النظام السوري في العام 2005 بعد ان كانت الأكثرية الساحقة من السنة تتهم هذا النظام بقتل زعيمه رفيق الحريري، وهو من عمل لإسقاط حكومة تؤيدها الأكثرية الساحقة من السنة، وهو من أسقط حكومة سعد الحريري، وهو من يقاتل الى جانب النظام في سورية.
وفي موضوع عملاء إسرائيل الذي تحدث عنهم السيد نصرالله في خطاب يوم الشهيد، ذكّر جعجع الأمين العام لحزب الله بأن العملاء الذين تم كشفهم في السنوات الـ 3 الماضية كانوا بحضانتكم وقد جعلتم منهم نوابا ووزراء.
وقال جعجع ان العميل الحقيقي من يتلقى التدريب والسلاح من دولة أجنبية في زمن السلم وان «حليفك في التيار الوطني الحر، الذي اعتقل القيادي فيه فايز كرم، وتبين انه كان ولايزال يتعامل مع إسرائيل، الذين حكموا عليه بالسجن المخفف هم ضباط محسوبون عليك بالذات، فماذا كان موقفكم؟». واستبعد جعجع ان تكون طائرة ايوب الاستطلاعية التي أطلقها الحزب فوق إسرائيل قد التقطت صور مراكز إسرائيلية، وقال: لو ثبت الأمر فعلا، ألم يكن من الأجدى إعطاء هذه الصور للجيش اللبناني بدلا من إيران؟
وفي محاولة لقطع الطريق على أي بحث بحكومة وفاق وطني او وحدة وطنية قال جعجع ان الشراكة الوطنية على مستوى الحكومة تؤدي الى خراب البلد.
وقال ان حزب الله لم يستطع تحمل المفتي السيد علي الأمين، وطرده من صور فكيف يكون مؤمنا بالشراكة الوطنية؟
وردا على قول نصر الله ان جلوسه على طاولة الحوار مع البعض كرم اخلاق منا، قال جعجع بل هو كرم اخلاق من قواعدنا من شعبنا، من الناس التي كلفتنا ولا هذا ولا احد يضعنا على طاولة الحوار، وخلص جعجع الى المطالبة بوقف القتل.
نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رأى ان جماعة 14 آذار يائسة بعد سلسلة اخفاقات متتالية على المستوى السياسي ما يجعلها تتجه الى ما يخرب البلد كي لا يكون بناؤه محسوبا على اخصامهم السياسيين.
واشار قاسم الى ان المقاطعة التي تمارسها هذه الجماعة وتشمل كل المؤسسات بما فيها مجلس النواب ليست معارضة بل تعطيل للبلاد، وستنعكس تداعياتها على مصالح الناس وعلى الاستحقاقات السياسية والاقتصادية المختلفة.
النائب ناجي غاريوس عضو كتلة التغيير والاصلاح برئاسة العماد ميشال عون رأى ان تهديد نواب 14 آذار بالقتل غير جدي وبالتالي لا يجوز تعطيل مصالح الناس في اللجان النيابية لأجل فرقة من النواب!
على ان اعنف رد على جعجع جاء من نائب حزب الله نواف الموسوي الذي شن حملة شعواء على سمير جعجع، معتبرا اياه انه خرج من السجن بموجب عفو خاص وليس بحكم براءة، وتحداه ان يطلب اعادة محاكمته في الجرائم المنسوبة اليه، اذا كان ما يدعيه من براءة صحيحا.
في غضون ذلك، قررت 14 آذار عدم تلبية دعوة الرئيس نبيه بري الى جلسة عامة لمجلس النواب على شرف رئيس ارمينيا سركيسيان خلال زيارته الغريبة للبنان.
وقال عضو كتلة المستقبل النائب غازي يوسف ان الحالة الامنية لم تتغير بالنسبة لنواب 14 آذار الواضح تماما ان هناك تحديا بالنسبة لهؤلاء في تسيير عمل اللجان، حيث اجتمعت لجنة الادارة والعدل بناء لدعوة مقررها نوار الساحلي «حزب الله» خلافا للقانون. وسألت «صوت لبنان» الا يخشى ان تكون مقاطعة للشريحة الارمينية في لبنان فأجاب النائب يوسف قائلا ابدا ابدا نحن سنرسل اليه ايضاحاتنا وهو يعرف موقفنا لكن هناك امورا اهم بالنسبة الينا، فالمخاطر التي تهددنا جدية 100% ولذلك لا اعتقد انه ستكون هناك مشاركة من قبلنا.