Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
22 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء
٭ ماذا دار بين ميقاتي وفابيوس: قال مصدر فرنسي مطلع ان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس استفسر من الرئيس ميقاتي عن الأزمة السياسية والأوضاع الحكومية في لبنان في سياق الحديث عن سياسة النأي بالنفس التي تؤيدها باريس، وأن ميقاتي أبلغه بأنه بعد اغتيال اللواء وسام الحسن في 19 اكتوبر الماضي «دخل البلد في مأزق سياسي وأمني وفي مرحلة تأزم جديدة».
وذكر المصدر أن ميقاتي الذي أبدى قلقه من العبء الإنساني المتزايد للنازحين السوريين على لبنان، خصوصا إذا طالت الأزمة السورية، أعرب عن تخوفه من التداعيات الإقليمية التي تزداد خطورة في المنطقة وفي سورية، خصوصا في ظل الحرب الإسرائيلية على غزة، إضافة الى القلق من تصاعد الأزمة بين إيران وإسرائيل وانعكاساتها الإقليمية.
وأمام الاكاديمية الديبلوماسية التي يديرها السفير جان كلود كوسران، بدا ميقاتي هجوميا، خصوصا أن ملف استقالته لم يطرح أبدا في باريس، بل إن وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس قال لزائره اللبناني إنه يجب الحفاظ على الاستقرار اللبناني بأي ثمن في محيط مشتعل يشهد فائض ازمات من غزة إلى سورية فإيران.
وقال ميقاتي «هناك أكثرية نيابية وراء الحكومة، هناك معارضة تقول استقيلوا لتشكيل حكومة جديدة ثم تقول انها لن تشارك فيها، فكيف يمكن ان تستقيل حكومة تتمتع بأكثرية نيابية؟».
ودافع ميقاتي عن عقيدة النأي بالنفس مرة أخرى، رغم تقدم فرضية سقوط النظام السوري، «لكن القرار كان الأصعب، نلاحظ كل يوم انه كان صائبا، الكل بات مدركا في لبنان أنه كان لمصلحة الجميع، وبات المجتمع الدولي يتمسك به اكثر فأكثر. تدعو اليه ثلاثة أسباب، في عرف رئيس الوزراء اللبناني، أولها علاقات التاريخ والجغرافيا السورية ـ اللبنانية، وثانيها متانة العلاقات مع دول الخليج التي تقوم بتشغيل الآلاف من اللبنانيين وضرورة الحفاظ على هذه العلاقات، وثالثها وأهمها انقسام المجتمع اللبناني حول ما يجري في سورية، وحتى لو اتفقوا فلن يغيروا شيئا في الاحداث، لا ضد ولا مع النظام السوري».
٭ مصادر فرنسية تنصح 14 آذار: مصادر ديبلوماسية فرنسية ترى أن موقعي الرئيس ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط تعززا في الآونة الأخيرة، فالرئيس يركز على الحوار وزيارة الرئيس الفرنسي كانت لتشجيعه بعد اغتيال اللواء الحسن، ودول مجلس الأمن الخمس رغبت في إرسال ممثليها للتضامن مع الدولة وهو ضامنها. أما وليد جنبلاط فيملك خيوطا لتماسك الحكومة.
وقالت هذه المصادر ان «على 14 آذار أن تأتي باقتراحات أكثر توافقية ومقنعة ولا تركز فقط على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وبعد ذلك بإمكان هذه القوى أن تتحدى ميقاتي كي يقبل هذه الاقتراحات لأنه لن يكون لديه أي خيار آخر إلا قبولها، وعندئذ يتم إيجاد قاعدة للتفاوض حول من يكون في الحكومة، هذه الطريقة الأفضل كي تستعيد 14 آذار المبادرة»، وأضافت أن «من المسيء جدا أن يكون هناك فراغ طويل بين استقالة حكومة وتأليف أخرى، وحتى حكومة تكنوقراط تستغرق أشهرا في لبنان للاتفاق عليها».
ورأت المصادر «بعض الاختلاف في السياسة بين حزب لله وسورية، والدول الأوروبية كانت توقعت أن يكون لحزب لله دور أكبر مما هو الآن على الأرض في سورية إلى جانب النظام نظرا إلى الحلف بينهما»، متوقعة أن «يتفاقم الاختلاف مع الوقت مع النظام السوري، خصوصا أن تأثير سورية في لبنان انخفض. حزب الله يقرأ التحولات في سورية ويبني عليها سياسته».
٭ تساؤلات أوساط بري: أوساط الرئيس بري تطرح هذه الأسئلة: إذا كانت المعارضة تقاطع الحكومة وكل ما يتصل بعملها أو حضورها ومشاركتها لماذا تقاطع كل أعمال المجلس وتحديدا جلسات اللجان التي تعتبر المطبخ التشريعي؟ ثم كيف يوفق الفريق المسيحي فيها بين اعلانه مرارا عن رفض قانون الستين الحالي والمحاولة المكشوفة لإعادة درس قانون الانتخابات الجديد في المجلس؟ لماذا سارع فريق 14 آذار الى رفض فكرة دعوة الرئيس نبيه بري الى عقد جلسة للمجلس من أجل التضامن مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة؟ ولماذا يرفض حضور جلسة الاستماع الى الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان خلال زيارته للبنان في 27 الجاري؟ هل حضور مثل هاتين الجلستين يكسر مقاطعته للحكومة؟ وهل إذا ما حضرهما يكون قد قدم تنازلا لها او للفريق الآخر؟
٭ سر التهدئة بين الحريري وجنبلاط: ما هو سر التهدئة والمهادنة بين الحريري وجنبلاط رغم التوترات والصدامات الشخصية والسياسية؟ على هذا السؤال تجيب مصادر عليمة وخبيرة بالعلاقة بين المختارة وبيت الوسط بالقول: انه اتفاق الضرورة، خصوصا في المواسم الانتخابية حيث خطوط التماس للناخبين متداخلة بشكل تمنع أي منهما اعتماد القطيعة بشكلها النهائي، ففي الشوف يشكل إقليم الخروب كتلة انتخابية وازنة تصل بفاعليتها الى اختراق لائحة الزعيم الاشتراكي أو إسقاطها بالكامل إذا تحالف المستقبل والقوات اللبنانية والكتائب، إضافة الى مروان حمادة. أما في البقاع الغربي فإن من ساهم في نجاح وائل أبو فاعور قادر على إسقاطه، والمقعد الدرزي لن يبقى كما كان في عهدة الاشتراكي بل سيتم استبداله فيما لو استعرت الخلافات بين المستقبل والاشتراكي.
في المقابل، فإن جنبلاط يمتلك ايضا أوراقا ناخبة في عاليه فإذا استمر الخلاف فإنه حتما سيطيح بنائب كتائبي أو بآخرين كفؤاد السعد وهنري حلو من 14 آذار، وبذلك يستعيد جنبلاط ما قد يخسره درزيا في الشوف وبيروت وفي البقاع الغربي بآخرين مسيحيين، لكن هواجسه واهدافه تبقى عدم إحكام قبضته على التمثيل الدرزي كما كان حاصلا في الدورات السابقة، فالخلاف مع الحريري يفقده ثلاثة أو أربعة مقاعد ليربح بعض المقاعد المسيحية عوضا عنها. هذه حسابات الخسارة لدى الزعيم الدرزي تقابلها حسابات أخرى تقلق زعيم تيار المستقبل وأبرزها: ماذا لو انتقل جنبلاط مع عديد نوابه الى قوى 8 آذار في أوج اقرار قانون الانتخابات؟ وماذا لو طمأنه الحلفاء الجدد أن حصته النيابية الدرزية ستكون مؤمنة بالكامل فيما لو وافق وأيد لهم قانونهم الذي يعتمد النسبية مع 15 دائرة.
ويتردد أن النائب وليد جنبلاط تلقى عرضا من حزب لله يقضي بالتعويض عليه عن مقعدي بيروت والبقاع الغربي اللذين يشغلهما الوزيران غازي العريضي ووائل أبو فاعور في حال قرر فك ارتباطه الانتخابي مع تيار المستقبل. وأما التعويض فسيكون في المقعدين الدرزيين في بعبدا وحاصبيا اللذين يشغلهما حاليا النائبان فادي الأعور وأنور الخليل.