Note: English translation is not 100% accurate
حجب داتا الاتصالات يقلق المعارضة.. وحزب الله يدين إطلاق عميل
وكيل السفارة السورية في بيروت: الشكوى ضد صقر وحده.. ومكاري ينصح الأسد بكتابة مذكراته بدل مذكرات التوقيف
15 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

ميقاتي يعلن عزمه الترشح للانتخابات.. ومصادر لـ «الأنباء»: لقاء بري و14 آذار.. أمن النواب أولاً
بيروت ـ عمر حبنجر
تبخر الادعاء السوري المزعوم على رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري، فيما يتجه وكيل السفارة السورية في بيروت المحامي رشاد وسلامة الى التقدم بشكوى مباشرة أمام النيابة العامة التمييزية ضد النائب عقاب صقر وحده، بعد غد الاثنين.
وكان مكتب الانتربول الدولي في بيروت كشف عن رفضه تسلم مذكرات التوقيف السورية ضد الرئيس الحريري والنائب صقر والسوري لؤي المقداد، لأن القوانين تنص على عدم التدخل بأي نشاط يحمل الطابع السياسي.
أعلن المحامي سلامة أن السلطات السورية طلبت منه تقديم شكوى في لبنان بأسرع وقت ضد النائب اللبناني عقاب صفر وضد كل من يظهره التحقيق فاعلا أو مشتركا أو محرضا أو متدخلا في الجرائم المدعى بها.
وتوقع ان ينجز شكواه ويقدمها الاثنين في أبعد تقدير موضحا أن الجهة السورية المدعية ممثلة بممثلها الرسمي السفير السوري علي عبدالكريم علي. واعتبر سلامة أن الادعاء على صقر سيمر في الممر الاجباري، اي مجلس النواب الذي يليه رفع الحصانة عنه.
نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري وصف مذكرات التوقيف السورية التي لم تبلغ لبنان بـ الشيك من دون رصيد» ودعا الرئيس السوري بشار الأسد الى كتابة مذكراته بدلا من إصدار مذكرات توقيف بلا جدوى.
بدوره، اعتبر النائب عمار حوري (المستقبل) الحكومة منحازة الى النظام السوري، ولذلك تسمح له باستعمال لبنان.
وفي هذا السياق، يرى النائب مروان حمادة ان عدم تسليم داتا الاتصالات والرسائل النصية الى الجهة الامنية المعنية، تسمح باعتبار الحكومة مشاركة في الاغتيالات.
وعلى الإيقاع عينه عزف حزب الوطنيين الأحرار برئاسة دوري شمعون، حيث رأى في مذكرات التوقيف السوري بحق الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر اعتداء على الحقيقة وعلى السيادة اللبنانية، وان هذه المذكرات ملغاة.
وقال بيان للحزب، اذا كان ثمة متورط في الاحداث السورية فهو حزب الله الذي اضطرت قيادته الى الاعتراف بسقوط عدد من القتلى في صفوفه.
واستغرب الحزب ادعاء حكومة ميقاتي غيرتها على حرية اللبنانيين الخاصة، برفضها تسليم الرسائل النصية الخاصة التي طلبتها القوى الأمنية.
حزب الله تخطى موضوع داتا الاتصالات الذي صوت وزراؤه مع حجبه عن الأجهزة الأمنية، لتركز أجهزته الإعلامية على انتقاد قرار رئيسة محكمة التمييز العسكرية القاضية اليس شبطيني، اخلاء سبيل شربل قزي موظف الاتصالات الذي أدين بالعمل لحساب العدو الإسرائيلي.
وكانت شعبة «المعلومات» كشفت امر قزي من خلال مراجعة داتا حركة الاتصالات عينها وحكم عليه بالسجن 7 سنوات، لكن محكمة التمييز فسخت الحكم وقررت إعادة المحاكمة مع إخلاء سبيله بانتظار المحاكمة مجددا.
وقالت إذاعة النور ان هذا القرار أطلق العنان للعملاء الخونة للعمل دون خوف او وجل، وقالت ان هيئة الدفاع عن الأسرى والمعتقلين اللبنانيين في إسرائيل سترفع كل ملفات الأحكام الصادرة برئاسة القاضية شبطيني الى التفتيش القضائي، وقالت ان قزي هو العميل العاشر الذي يطلق سراحه.
وقالت الإذاعة ان قزي أمضى 16 عاما بالتعامل مع العدو واكتفي له بسنتين في السجن.
في هذا الوقت، جدد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الدعوة الى حوار ينتج اتفاقا على قانون للانتخابات. وأشار على موقعه في «تويتر» الى انه عندما نتفق على قانون للانتخاب تستقيل الحكومة وتتشكل حكومة جديدة تضم أشخاصا غير مرشحين للانتخابات، للإشراف على هذه الانتخابات، «لكنني لن أترك هذا البلد للفراغ».
وفي حديث لفضائية العربية أكد ميقاتي، انه سيترشح للانتخابات المقبلة، خلافا لما كان أعلن سابقا.
وحول قرار مجلس الوزراء بمنع داتا الاتصالات والرسائل النصية عن الأجهزة الأمنية برر ميقاتي هذه الخطوة المستغربة من جانب المعارضة، بالحرية التي يكفلها الدستور وبالقانون الخاص بتعقب حركة الاتصالات الخليوية.
على صعيد الحوار النيابي المقطوع، لا يبدو ان اللقاء الذي تم بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وبين نواب 14 آذار أحرز تقدما ملموسا. وهذا بالطبع لا يعني ان الاتصالات بين الطرفين وصلت الى طريق مسدود، وان الرئيس بري بانتظار الاتصالات التي سيجريها الوفد المؤلف من النواب سمير الجسر، مروان حمادة، انطوان زهرة وايلي ماروني مع مرجعياته السياسية، حول آلية العودة الى الاجتماع على مستوى اللجنة المصغرة واللجان النيابية الأخرى.
مصادر الوفد قالت ان المحظور الأمني كان حاضرا، خصوصا بعد تصريحات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الداخلية مروان شربل حول عدم توافر الإمكانيات لدى السلطات الرسمية لتأمين الحماية للشخصيات المهددة.
وأضافت المصادر لـ «الأنباء» ان الحوار دار حوار مكان اجتماع اللجنة في المجلس او في منزل أحد الأعضاء الأكثر عرضة للتهديدات، ضمانا لسلامته، في حين لم تحصل اي مقاربة لاستقالة الحكومة، حفاظا على إبقاء الجسور ممدودة مع رئيس المجلس الذي يتعاطى مع هذا الأمر بمرونة، لكنه قد يشكل له بعض الإحراج في هذه المرحلة، وما يهمنا هو امن النواب أولا.