Note: English translation is not 100% accurate
رغم دعوة سليمان اللبنانيين إلى تجنب التورط في الأحداث السورية
14 آذار تتهيأ للاعتراف بالائتلاف الوطني السوري وسفراء الدول الداعمة لدمشق يجتمعون بالسفارة السورية
19 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: مايجري في سورية لعبة أمم.. وروسيا وإيران في الميدان وأميركا مترددة والغرب يدعم إنسانياً
المصادر تتحدث عن مفاجأة حول مصير أحد أركان النظام
بيروت ـ عمر حبنجر
تذهب كل الدعوات لتجنيب لبنان تداعيات الاحداث السورية هباء، تحت ضغط رياح الانغماس بهذه الاحداث من جانب مختلف الاطراف السياسية، مع هذا الفريق السوري او ذاك.
وزاد في حدة التورط ان بعض الدول المرحبة بسياسة النأي بالنفس التي اعتمدها الرئيس ميشال سليمان ومن خلفه الحكومة حيال احداث سورية، هي نفسها تساهم في هذا التورط من خلال اجتماعات سفرائها في بيروت، تحت عنوان دعم النظام السوري، اضافة الى الدعم المتعدد الوجوه لحزب الله وقوى 8 آذار لهذا النظام، والدعم المقابل من 14 آذار للمعارضة السورية، والتي يمكن ان تتوج اليوم او غدا باعتراف هذه القوى بالائتلاف الوطني السوري، ردا على ما تعتبره انجرافا من الحكومة اللبنانية مع موجة النظام السوري، وهو ما يطبع صورة الشرخ السوري على وجه لبنان.
مصادر ديبلوماسية في بيروت، ابلغت «الأنباء» ان ما يجري في سورية بات يقع في خانة لعبة الامم، وان الازمة السورية خرجت من قبضة اللاعبين المحليين، مع فارق ان روسيا وايران تخوضانها حرب وجود الى جانب نظام الاسد، بينما تستمر البلادة الاميركية في دعم المعارضة مصحوبة بحماس اوروبي محدود الفعالية، وتعاطف الغرب مع هذه المعارضة انسانيا وحسب، الى جانب تحول بدأ يطرأ على موقف احدى دول الجوار السوري التي لطالما شكلت متنفسا للثوار السوريين وللنازحين من نساء واطفال سورية.
وعلى سيرة النازحين السوريين، تتحدث المصادر عن قنبلة بشرية موقوتة، اصبحت في لبنان وتتمثل ببضع مئات الآلاف من النازحين السوريين، يفوق عددهم بكثير الرقم الرسمي المقدر بـ 150 الفا، اضافة الى 12 ألف فلسطيني نزح معظمهم من مخيم اليرموك الذي دمره طيران النظام، وقد وصلت آخر دفعة منهم منذ يومين وقدرت بثلاثة آلاف.
المصادر تحدثت لـ «الأنباء» عن مفاجأة تتعلق بمصير احد اركان النظام المتخفي عن الانظار منذ ما قبل تفجير المقر الامني الشهير في دمشق، وكشفت عن معلومات قيد التقييم، تشير الى ان قيادة العمليات العسكرية للنظام اصبحت بيد الخبراء العسكريين التابعين لاحدى الدول الداعمة للنظام، وان سياسة التدمير الشامل وحرق المحاصيل الزراعية التي اتبعها الروسي في الشيشان، تحصل حاليا في سورية.
ويبدو ان هذه المعطيات، وراء الارباك اللبناني الحاصل، وعلى مختلف المستويات السياسية والاقتصادية، وحتى الانتخابية في ضوء ما اعلنه وزير الداخلية مروان شربل امس، من احتمال تأجيل الانتخابات لسببين: عدم الاستقرار الامني، ونشوء معارضة قوية «من جانب 8 آذار» لقانون الانتخابات الحالي، حال تعذر اعداد قانون جديد.
امام هذه المعطيات دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان اللبنانيين الى المحافظة على وضعهم من اجل تجنيب اهلهم تداعيات ما يحصل في الخارج.
واضاف خلال زيارة خاطفة الى جامعة البلمند الارثوذكسية في الشمال، حيث هنأ البطريرك الارثوذكسي الجديد يوحنا العاشر باختياره رئيسا للكنيسة الشرقية: اذا ما دفعنا سابقا ثمن محيطنا غير الديموقراطي، علينا الحذر اليوم من جعل اللبنانيين ثمن ديموقراطية الآخرين.
وتناول الرئيس سليمان موضوع الانتخابات حيث اكد على وجوب اجرائها في موعدها، كما أصر على الحوار، وردا على سؤال حول الطلب الاميركي بانشاء محطة للاتصالات الاميركية على الأراضي اللبنانية، قال لم تصلني التقارير الكافية بهذا الشأن، وعن مآل التحقيق بقضية محاولة اغتيال النائب بطرس حرب قال سليمان انها بين يدي القضاء.
وكان الرئيس سليمان سأل النائب العام التمييزي حاتم ماضي عندما زاره مؤخرا عن مآل التحقيق بهذه المحاولة وعما اذا كان استدعى محمود الحايك المحتمل ان يكون له دور في محاولة الاغتيال.
وتجدر الاشارة الى ان حزب الله رفض السماح باستجواب حايك الذي وجدت بطاقته في المصعد الجاري تفخيخه في المبنى الذي يقع فيه مكتب حرب، بداعي انه اي حايك، كادر امني في الحزب!
بدوره, النائب حرب لاحظ امس وعبر المؤسسة اللبنانية للارسال ان المشكلة تكمن في ان النيابة العامة التمييزية لم تتخذ اي تدبير بحق المشتبه به حايك، منذ محاولة الاغتيال بالرغم من تمنعه عن الحضور اكثر من مرة، معتبرا ان المواطن بلغ حد فقدان الثقة بالمؤسسات القضائية.
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رأى ان من الواجب على القيادات اللبنانية اعادة النظر في بعض موافقها والاندفاع نحو المصالحة الحقيقية التي تشكل مظلة الأمان التي تنقذ لبنان، كما دعا الى تفعيل دور لبنان العربي.
التطورات السورية لم تغب عن رد الرئيس سعد الحريري على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وقال الحريري ردا على اتهام نصر الله لـ 14 آذار بالرهان على الثورة السورية: في الحقيقة هو الذي يراهن على الحرب الاهلية في سورية ليقتنع بان الثورة لن تنتصر، وكان له ان يقارب الأمر بالحد الادنى، كما قاربه نائب بشار الاسد فاروق الشرع الذي اعترف بان النظام السوري لا يمكنه ان ينتصر. واكد الحريري ان نصر الله خسر كل الدعم والتضامن ان لم يكن خسر كل شيء عندما تحول من مشروع مقاومة الى مشروع سلطة واغتصاب سلطة في لبنان وذكره بان طاولة الحوار في لبنان ليس امامها سوى موضوع واحد ووحيد هو سلاح حزب الله.
ولاحظ الحريري انه من المضحك المبكي ان يكون الطرف الذي صنعته ايران وتموله وتسلحه ايران يتهم 14 آذار بأنها تابعة للخارج.
في هذا السياق، تبحث قوى 14 آذار الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري قبل نهاية هذه السنة.
وتوقع النائب نهاد المشنوق لـ«النهار» ان تشكل قوى 14 آذار وفدا للقاء قيادة الائتلاف في اسطنبول او القاهرة، وقال المشنوق ان هذه الخطوات ستترجم نأياً بالنفس من الشعب اللبناني والدولة عن اعتراف الحكومة المستمر بالنظام السوري. ومن خلال خطواتنا باتجاه الاعتراف بالوقائع نقوم بواجبنا لحماية لبنان ولمشروعيته الدولية، مذكرا بأنه سبق للمجلس الوطني السوري ان حدد رؤيته للعلاقات المستقبلية بين سورية ولبنان.