Note: English translation is not 100% accurate
ميقاتي في مجلس الوزراء: البعض يتمادى ضد الحكومة
حزب الله يشترط للانتخابات قانوناً جديداً.. وعون يفتح باب تأجيلها: «يروحوا يلعبوا ...»!
20 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
شن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي هجوما مضادا على المعارضة التي سجلت عليه الحديث عن محاولة احبطها الجيش لاقامة «امارة اسلامية» في طرابلس، اضافة الى مقاطعة حكومته وعبرها مجلس النواب حتى يستقيل ويفسح المجال لحكومة حيادية تشرف على الانتخابات.
واستغرب ميقاتي في مستهل جلسة الحكومة برئاسته في السراي امس، ما وصفه بتمادي البعض في التحامل على الحكومة، وكأنني قدمت الى لبنان بالامس ولم يتسلم السلطة على مدى سنوات.
ميقاتي حمل البعض ممن لم يسمهم المسؤولية المباشرة عن الكثير من الملفات والتراكمات التي تجهد الحكومة لمعالجتها، وهذا ما يثبت ان الحكومة حققت الكثير من الانجازات واثبتت صدقيتها في التعاطي مع الملفات الدقيقة واكتسبت احترام المجتمع العربي والدولي واسقطت عمليا ما سيق ضدها من اتهامات ونعوت.
وشرح ميقاتي للوزراء وقائع الاجتماع الثاني مع الهيئات المانحة للنازحين السوريين، وقال انه ينتظر ما سيتقرر في اجتماع جنيف امس.
وكانت كتلة المستقبل ادرجت حديث ميقاتي عن الامارة الاسلامية في طرابلس في خانة دعم نظام الاسد، واعتبرت ذلك بمنزلة فضيحة.
في هذا الوقت، فتح العماد ميشال عون رئيس تكتل الاصلاح والتغيير الباب واسعا امام امكانية تأجيل الانتخابات النيابية اذا لم يتسن اعداد قانون انتخابات جديد، وقال عون بعد اجتماع كتلته النيابية ان البلاد لن تخرب اذا لم تحصل هذه الانتخابات.
وحمل عون بشدة على قوى 14 آذار التي اتهمها بتعطيل مجلس النواب لتعطيل قانون الانتخاب، وقال: لا يمكن اجراء الانتخابات على اساس قانون 1960 «واريد ان اطمئن اللبنانيين بأنه اذا لم تحصل الانتخابات فلا داع، لانشغال بالهم، لا مدفع ولا دبابة، ولا فراغ في الحكم»
واضاف: ما حدا يلعب بالسلطة او بتعطيل السلطة، وهناك المزيد من الوقت لاصدار 20 قانونا، ولسنا مستعدين للقبول بالقانون الحالي ولا احد يفرض علينا ذلك، هم (المعارضة) يمنعون الانتخابات ثم يفرضون علينا المنع : «إيه يروحوا يلعبوا بهيديك شغلة..».
وعن طاولة الحوار، سأل: هل الاستراتيجية الدفاعية تعني نزع سلاح حزب الله؟ وهل الجيش قادر على ضبط الحدود؟ داعيا الى عدم «نكوزة» المقاومة.
وقال: حجم لبنان لا يتحمل كل هذا الضغط من النازحين، حتى احصاء دقيق ليس لدينا، ساعة يقولون لدينا 70 الفا وساعة 130، علما ان هذه الارقام بعيدة عن الواقع اضافة الى البدع الدينية التي تأتينا مع المساعدات.
هذا الترويج لتأجيل الانتخابات ربطته المعارضة الممثلة في قوى 14 آذار باستطلاعات الرأي التي أظهرت تراجع شعبية العماد عون، وقالت مصادر المعارضة ان 8 آذار تهدف الى ايصال الامور الى حائط مسدود، وبالتالي الاطاحة بموعد الانتخابات النيابية، واضافت ان تيار عون لا يريد تحسين التمثيل المسيحي بقدر ما يريد قانون الانتخابات الذي تقدمت به الحكومة ليحسن من تمثيل عون وحلفائه، ففي مثل الدوائر الوسطى المطروحة بوسع تيار العون العودة الى البرلمان على اكتاف حزب الله.
ورد رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع على متهمي 14 آذار بتعطيل الانتخابات بأن من يطرح هذه المقولة هو اعمى او انه يتعامى عن واقع البلد، متهما التيار الوطني الحر بالعمل على اقرار قانون الدوائر الثلاث عشرة لأنه سيقوده مع حزب الله الى السلطة.
واستغرب جعجع دعوة السيد حسن نصرالله الى تشكيل مجموعة عمل لمعالجة الوضع الاقتصادي، وقال لوكالة الانباء المركزية: لا ثقة ولا استقرار في ظل وجود هذا الفريق في الحكومة لجهة عملية الاغتيال التي حصلت، او لجهة بعض الحوادث في طرابلس او اقفال طريق المطار، سائلا عن اي اقتصاد في ظل اوضاع امنيةو كهذه وانعدام الثقة؟
وجدد الدعوة الى استقالة حكومة ميقاتي واجراء مشاورات نيابية وتكليف من يرشحه النواب على ان يكون موقفنا منه مرتبطا بالحكومة التي يشكل والتي نفضلها نحن تكنوقراط.
وعن نصيحة نصرالله الى تنظيم القاعدة، دعا جعجع الامين العام لحزب الله الى ان يعمل بهذه النصيحة قبل ان يوجهها للآخرين، ويتخذ قرارا بترك الدولة اللبنانية بمؤسساتها واداراتها تعمل.
واعلن جعجع دعمه اعتراف 14 آذار بالائتلاف الوطني السوري، وقال: نحن ايدنا الثورة السورية لأنه ليس بامكاننا ان نكون ديموقراطيين في بيروت وديكتاتوريين في سورية.
من جانبه، جدد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد ضرورة اقرار قانون انتخاب جديد، لافتا بعد لقائه الرئيس سليم الحص الى انه اذا كان التمسك باجراء الانتخابات في موعدها فرصة للولوج الى حالة من الوفاق الوطني، فعلينا الا نضيع الفرصة.
وقال رعد: تلاقينا مع الرئيس الحص على ان الازمة ليست في موعد الانتخابات، الازمة في المخرج من حالة الانقسام الوطني التي تشهدها البلاد.
واذا كان موعد الانتخابات يشكل فرصة لولوج حالة وفاق وطني، فعلينا جميعا الا نضيع هذه الفرصة، المطلوب بحث جدي في قانون انتخابات جديد.