Note: English translation is not 100% accurate
فتفت لـ«الأنباء»: الحوار «كذبة كبرى»
ساعة مبادرة بري «تدق».. وصراع الأولويات بين 8 و14 آذار على حاله .. و«الاشتراكي» يدعو الطرفين إلى تنازلات متبادلة
27 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
مع انقضاء استراحة الاعياد ومساجلات تعزيز المواقف السياسية وتحسين شروط التفاوض بين 8 و14 آذار حول قانون الانتخابات اولا ثم حول الحكومة المفترض ان تشرف على هذه الانتخابات، تدق ساعة مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري التي لا تختلف في جوهرها عن «اعلان بعبدا» ومبادرة ميقاتي وجنبلاط، وتقوم على عزل الوضع اللبناني عن الازمة السورية وتحصين الداخلي بما يكفل قدرته على مواجهة التطورات السلبية المرتقبة على الساحة السورية.
وهذا التحصين يكون بحسب القوى الوسطية من خلال الالتزام اكثر بسياسة النأي بالنفس واعطاء الاولوية لحوار وطني شامل وملزم، في حين يرى حزب الله والتيار الوطني الحر المتحالف معه ان الاولوية هي للشأن النيابي والحكومي المتصل بإجراء الانتخابات، اما الاستراتيجية الدفاعية فبوسعها ان تنتظر، وهذا ما توافق عليه قوى 14 آذار التي ترى البلاء في سلاح حزب الله وقرار الحرب والسلم المرتبط به والمتصل بمصالح المحور الايراني ـ السوري، اما عدا ذلك فيستطيع الانتظار، او يفقد دواعيه لمعالجة المسألة السلاحية.
مطلوب تنازلات متبادلة
بالنتيجة، المطلوب تنازلات متبادلة وحلول وسط تستند الى طرح الرئيس ميقاتي قانون انتخابات جديدا تقابله حكومة جديدة للاشراف على الانتخابات بمقتضى بيان وزاري مضمونه «اعلان بعبدا».
وتسجل المعارضة على الحكومة نأيها بالنفس عن الازمة السورية بالعلن فيما هي تنغمس فيها بالامن والديبلوماسية امتدادا الى الاستحقاق الانتخابي اللبناني الذي يبدو للمعارضين من غلاة 14 آذار ان النظام السوري ليس بعيدا عن بعض المشاريع الانتخابية التي طرحتها الموالاة ورفضتها المعارضة، وحجتها ان الانتخابات التشريعية في لبنان جزء من مكونات التحالف السياسي والامني مع دمشق النظام.
القرار للخارج!
وفي النهاية، لا يراهن كثر على المناقشات التي سيشهدها فندق لاتوال في ساحة النجمة في ضوء اتساع المسافة بين ما تريده قوى 8 آذار من قانون الانتخابات، وعلى صعيد عدد الدوائر خصوصا، وبين ما ترمي اليه قوى 14 آذار، واذا اضفنا العنصر الخارجي المقرر بالنتيجة فسيصبح مبررا الاعتقاد ان اجتماع قلعة لاتوال لن تغلق الذرة، وبالتالي لن تستطيع ان تحقق في اسبوع او اسبوعين، في مجال التفاهمات الوطنية على الانتخابات وغيرها ما عجزت عن تحقيقه منذ استقالة حكومة سعد الحريري.
سليمان: الحوار أو بديله
من هنا، يرى الرئيس ميشال سليمان ان الحوار هو افضل السبل للتفاهم، ويطلب من المعترضين عليه لعلة عدم الجدوى ان يقدموا للرئيس البديل، كي يغدو اعتراضهم مبررا.
والمعروف ان 7 يناير المقبل هو آخر موعد حدده الرئيس سليمان للحوار في القصر الجمهوري، اي بعد نحو اسبوعين، واذا استمرت المعطيات الحوارية على سلبيتها فعلينا انتظار موقف رئاسي دافع بهذا الموعد شهرا على الاقل الى الامام.
فتفت وطاولة التكاذب
وكانت القوات اللبنانية المبادرة الى الاعتكاف عن متابعة الحوار، لعلة اللاجدوى، ثم تلتها بعض قوى 14 آذار، وقد برر ذلك لـ «الأنباء» القيادي في تيار المستقبل النائب احمد فتفت، واصفا طاولة الحوار بـ «طاولة التكاذب الوطني»، بدليل انها لم تحقق اي شيء منذ 2006 بسبب تمنع حزب الله عن الالتزام بمقرراتها، والتي كان آخرها «اعلان بعبدا»، مشيرا الى ان امتناع 14 آذار عن الجلوس الى طاولة الحوار لا يمكن اعتباره موجها الى الرئيس ميشال سليمان، فهذه القوى ترى في «اعلان بعبدا» الذي هندسه الرئيس سليمان أنه بمنزلة منطلق للحلول شرط التزام حزب الله وحلفائه، وان 14 آذار تدعم الرئيس سليمان بقوة في مساره الحواري بينما المشكلة في حلفاء النظامين السوري والايراني.
آراء متعارضة
بدوره، قال النائب هادي حبيش (المستقبل): نحن نريد التزاما واضحا من حزب الله بعدم تكرار ما فعله عندما اطلق طائرة «ايوب» فوق اسرائيل بعد ساعات من موافقته على اعلان بعبدا.
لكن النائب اكرم شهيب (جبهة النضال الوطني) رأى ان طاولة الحوار هي الخيار الوحيد امام الفرقاء السياسيين، وقال: على الفريق الاول ان يتواضع وعلى الفريق الآخر ان يتنازل.