Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الدعم الدولي لحكومة ميقاتي خرافة
حمادة لـ «الأنباء»: إذا استطعنا إسقاط النظام السوري فلن نقصّر!
31 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ اتحاد درويش
وصف النائب مروان حمادة عام 2012 بأنه عام الأزمة اللبنانية ـ السورية بامتياز ورأى ان التطورات التي حصلت خلال هذا العام أظهرت ان سياسة النأي بالنفس التي انتهجتها الحكومة لم تعط أي ثمار لا على صعيد الأمن أو الاقتصاد ولا على صعيد الشأن الاجتماعي، لافتا الى ان الأمن مهتز بدءا مما يجري على الحدود اللبنانية ـ السورية وصولا الى الأحداث التي وقعت في طرابلس ومحاولة التفجيرات والاغتيالات التي قام بها النظام السوري عبر الوزير السابق ميشال سماحة فضلا عما جرى بعد ذلك من تطورات أدت الى اغتيال اللواء وسام الحسن والشيخ أحمد عبدالواحد. وأشار الى ان الاقتصاد الذي ظنوا انهم يستطيعون وضعه في منأى عن التطورات وخصوصا من التداعيات السلبية لحكومة اللون الواحد لم يكن أفضل حالا. معتبرا ان حكومة اللون الواحد لا تتمتع عربيا بأي مصداقية لوجود فريق يعتبر تابعا للسياسة الإيرانية والسورية في لبنان مهيمن على الوضع اللبناني.
وقال النائب حمادة في تصريح لـ «الأنباء» ان الملفات التي حوصرت بها الحكومة، تستدعي عودة سلطة القانون وملاحقة المجرمين الذين يخفيهم حزب الله عن القضاءين اللبناني والدولي منذ سنوات. مؤكدا ان كل ذلك قد يعيد للحوار أسبابه ومقومات نجاحه وقد يعيد الوفاق الوطني حتى مع حزب الله. وأشار الى استمرار السياسات الحالية اي الإمعان في التدخل لدعم النظام السوري من جهة واستمرار الإجرام في لبنان من جهة اخرى فلا حوار ناجعا في ظل هذه الأجواء. ورأى ان الحوار مع حزب الله سيبقى مستعصيا قبل العودة الواضحة الى «إعلان بعبدا» والتخلي عن هذه الحكومة وتسليم المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري الذين ذكرهم القرار الاتهامي الصادر عن المحكمة الدولية.
وردا على سؤال حول الخطوات المقبلة لقوى 14 آذار لإسقاط الحكومة التي تتمتع بتأييد المجتمع الدولي لها قال النائب حمادة: لماذا نسمي ذلك إسقاطا؟ لماذا لا نقول قيام حكومة جديدة وفاقية بعيدا عن الاستفزاز وبالتالي نعيد شيئا من الهدوء الى المناخ السياسي بما يتيح للانتخابات ان تجري في أجواء شفافة بعيدة عن اي مناخات أمنية سلبية. مؤكدا ان قوى 14 آذار ستستمر في حملتها على الحكومة حفاظا على لبنان لا انتقاصا من الحكومة. ورأى ان الدعم الدولي لهذه الحكومة هو خرافة ووهم، قائلا: يكفي ان نرى كيف يتعاطى العالم اقتصاديا مع لبنان والعالم العربي سياحيا وماليا مع لبنان لكي نعرف انه فوق كل الكلام الديبلوماسي المعسول الذي نسمعه او تريد إسماعنا إياه، فإن الحقيقة في غير مكان. مضيفا انه لا اللبنانيون ولا العرب ولا العالم يثق بأن استمرار هذه الحكومة ممكن ان ينقذ البلد، على العكس من ذلك سمعنا حتى من الأجانب ومن العرب ان قيام حكومة تلبي طموحات اللبنانيين هو المسار الإنقاذي المنشود.
وعما اذا كان تجاوب نواب المعارضة مع اقتراح الرئيس نبيه بري لاستئناف مشاركتهم في اجتماعات اللجنة النيابية الفرعية يعني الاتفاق على قانون انتخاب جديد، قال النائب حمادة: نتمنى ذلك ولكن لا نستطيع ان نتنبأ بما ستؤول اليه اجتماعات اللجنة الفرعية، كان المهم وهذا ما عملت عليه مع زملائي ان يظهر جليا ان المقاطعة ليست للمجلس النيابي، حيث هو الساحة الطبيعية للأكثرية وللأقلية للمبارزة. موضحا ان المقاطعة هي للحكومة ولن يكون هناك أي وجود للحكومة في هذه اللجنة الفرعية ولن نقبل اجتماعات مع الحكومة في المجلس النيابي إلا بعد قيام حكومة الحياد والإنقاذ. لافتا الى ان الأمور وما ستؤول اليه في اجتماعات اللجنة تتوقف على مواقف الأطراف المختلفة. مشيرا الى ان مراجعته لمحاضر اللجنة الفرعية في اجتماعيها الأولين يتبين انها متباعدة الى حد كبير وسيكون هناك حاجة الى الكثير من حسن النية وتدوير الزوايا للوصول الى قانون جديد للانتخابات.
وعن مسعى الرئيس بري الذي فسره البعض بأنه حشد لفريق المعارضة وإسقاط مبرراته وذرائعه، أكد حمادة ان الرئيس بري تبنى نظرية الهاجس الأمني بدليل حصره عمل اللجنة المصغرة في دائرة أمن مجلس النواب.
وعن حديث النائب وليد جنبلاط عن وجود رأي عام وسطي خارج 8 و14 آذار قال حمادة: الكلام عن وجود رأي عام وسطي هو كلام في محله كما الكلام عن وجود رأي واسع في 8 و14 آذار ايضا هو حقيقة.
رافضا ردا على سؤال «الدخول في خصوصيات علاقتي مع جنبلاط».
وردا على سؤال آخر حول الأزمة السورية واشتداد المعارك التي وصلت الى دمشق وإلى أي حد سيبقى لبنان متأثرا بهذه الأزمة، أكد النائب حمادة ان لبنان سيبقى حتما متأثرا بالأزمة السورية الى ان تنتهي، مشيرا الى انها ستنتهي ان شاء الله خلال أسابيع أو أشهر إلا انه لا يمكن التكهن، لكن مجرى الأمور واضح وهذا النظام انتهى وهناك نظام لم يقم بعد وبين الاثنين فإن هذه التداعيات هي التي تؤثر سلبيا على لبنان.
وعن اتهام قوى 14 آذار بأنها تراهن على سقوط النظام السوري لتغيير المعادلات الداخلية اللبنانية، قال النائب حمادة: نحن لا نراهن على سقوط النظام السوري بل نتمنى وإذا استطعنا ان نعمل على سقوطه فلن نقصر. لافتا الى ان حلفاء النظام السوري يصبحون حلفاء نظام آخر وعندهم «رسن» ثان في طهران.