Note: English translation is not 100% accurate
«المستقبل» طرح الدائرة الفردية «نائب لكل دائرة» وحزب الله رد بالفيتو
بري: دفنّا قانوني الـ «60» و«الأرثوذكسي» معاً
22 يناير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر - أحمد عز الدين
ثمة من يستبعد ان تؤدي خلطة الزيت بالماء الى إنتاج قانون انتخابات نيابية يجمع بين الأكثري والنسبي في فرز وعدّ الأصوات.
وتندر البعض في بيروت امس بواقعة منح الرئيس ميشال سليمان جائزة المؤسسة الدولية لوحدة الشعوب الأرثوذكسية باسم لبنان، فيما هو يعارض في بيروت مشروع قانون الانتخابات الذي يحمل الصفة الأرثوذكسية، رغم معرفة الجميع بأنه لا علاقة للطائفة الأرثوذكسية بهذا القانون.
فهل تستطيع اللجنة النيابية الفرعية التي استأنفت اجتماعاتها امس، جمع الأضداد للخروج بصيغة توافقية، كالدمج بين المشروعين الأكثري والنسبي في ظل اللاءات المتقابلة إزاء الصيغتين؟
اما اذا استمرت المراوحة فقد يكون اللجوء الى التصويت في الهيئة العامة للمجلس، كما لوّح الرئيس نبيه بري، الفصيل في هذا الشأن.
بري قال ان اللجنة أمام أسبوع فاصل، والتمديد ممكن في حال ظهور ما يشجع، مؤكدا دفن قانوني الستين والأرثوذكسي معا.
والراهن ان اللجنة مطالبة بالحسم في مسائل شائكة ومتداخلة، وأكثر من ذلك متعارضة الى مستوى الاستحالة، فالرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي ضد المشروع الأرثوذكسي ويدعمان مشروع الحكومة القائم على 13 دائرة انتخابية مع اعتماد النسبية، و«المستقبل» و«جبهة النضال الوطني» ضد المشروع الأرثوذكسي ويتمسكان بقانون 1960، او اي مشروع آخر يعتمد نظام الأكثرية، بينما يصر تكتل الإصلاح والتغيير على المشروع الأرثوذكسي مدعوما من حزب الله والرئيس بري المنفتح على بديل يؤمن بالمناصفة، اما القوات اللبنانية والكتائب فيدعمان المشروع الأرثوذكسي يليه مشروع الخمسين دائرة.
أمام هذه الخريطة المعقدة من المشاريع والطروحات، هل سيكون بإمكان اللجنة الدمج بين النسبي والأكثري؟
رئيس اللجنة النائب روبير غانم رأى ان اي حل يجب ان يتلازم مع اللامركزية الإدارية ومجلس الشيوخ. وقال ان علينا إصدار قانون بهذا يطبق في العام 2017، بهذا الشأن مضافا إليهما البطاقة التي تسمح للبناني بالاقتراع أينما كان.
النائب آلان عون قال ان اجتماع اللجنة خصص للاطلاع على البدائل المقترحة للقانون الأرثوذكسي، من قبل الحزب التقدمي وتيار المستقبل، وان الكرة في ملعبهما.
أما النائب علي فياض، فقد تحدث عن صيغ مركبة جرى عرضها وبحث إمكانية التوافق حولها، نافيا عن حزب الله تهمة الاستئثار او رفض المناصفة، مؤكدا تأييد الحلفاء في دعم مشروع اللقاء الأرثوذكسي مع الاستمرار الإيجابي في عمل اللجنة، مستغربا إقدام البعض من نواب 14 آذار على خرق سرية المداولات في اللجنة الفرعية.
والذي حصل ان اللجنة لم تخرج من اجتماعها الصباحي بما يبشر بالخير، ولهذا عقدت اجتماعا ثانيا في المساء بعيدا عن الإعلام للدخول في التفاصيل، كما قال احد أعضاء اللجنة لـ «الأنباء».
رئيس اللجنة روبير غانم قال بعد الاجتماع الصباحي، في الجلسة السابقة طرحنا على الزملاء أسئلة حول الصيغة المختلطة بين النظام النسبي والنظام الأكثري وانتظرنا الجواب اليوم، والأسئلة تتناول: هل لديكم تعليق على الآلية النسبية ضمن الصوت التفضيلي الواحد اذا كان صوتا او صوتين؟ وما هو حجم الدوائر بالنسبة للنظام النسبي والنظام الأكثري؟ وما نسب التوزيع بين الأكثري والنسبي والمعايير في هذا التوزيع؟ وهل يمكن البحث والقبول بنقل بعض المقاعد من دائرة الى أخرى؟ وقد جاءت الإجابات متباعدة ولذلك ستجتمع بعد الظهر لتدوير الزوايا.
أضاف: «استمعنا الى الأسئلة المطروحة حول النظام الأكثري ونسبة كل من الأكثري والنسبي في القانون وإمكان نقل المقاعد بين الدوائر وسنتابع البحث حول تدوير الزوايا، ونقاشاتنا ستستمر مادام تبين اننا يمكن ان نصل الى نتيجة.
النائب أحمد فتفت قال: هناك موضوعان مطروحان، النظام المختلط ونحن نرفض النسبية، وطرحنا صوتا واحدا لمرشح واحد واعتماد الدائرة الفردية وقد رفضه حزب الله بشكل قاطع.
النائب علي فياض قال: رفضنا الدائرة الفردية لأنها تعني تعطيل الانتخابات ورد على فتفت بالقول: من يرفض النسبية يخاف على حجمه السياسي.
نائب القوات جورج عدوان قال: هناك تقدم نحو المساحة المشتركة ونحن نرفض مجلس الشيوخ مادام المجلس النيابي لا تتوافر فيه صحة التمثيل.
النائب أكرم شهيب قال: قانون الانتخاب هو جزء من المشكلة السياسية وطرحنا مجلس الشيوخ واللامركزية هدفنا الى تقريب وجهات النظر وسأل الى أين نذهب في ظل هذا الجو بعدما نعى أطراف أساسيون المشاريع المطروحة.
النائب علي بزي أكد على جدية النقاش وان المطلوب العمل من أجل مساحة مشتركة وبيئة ملائمة للوصول الى قواسم مشتركة.
النائب آلان عون اعتبر ان الهوة مازالت كبيرة بين الأطراف وان النقاش يجب ان ينتقل الى مرحلة ثانية معتبرا انه لا بديل عن اللقاء الارثوذكسي.
في هذه الاثناء يواصل الرئيس ميشال سليمان زيارته الى موسكو وقد تسلم أمس جائزة المؤسسة الدولية لوحدة الشعوب الارثوذكسية وسيلتقي الرئيس بوتين غدا.
وأعلن الرئيس سليمان عبر «تويتر» عن دعمه لقوننة الزواج المدني الذي يشكل خطوة من خطوات إلغاء الطائفية وتعزيز العيش المشترك، وقد قوبل هذا الموقف بأصداء إيجابية مرحبة.
وحول هذا الموضوع أوضح وزير الداخلية مروان شربل ان الزواج المدني الاختياري يحتاج الى قانون تفصيلي يصدر عن مجلس النواب. وأوضح انه أحال طلب خلود سكرية ونضال درويش بالموافقة على زواجهما مدنيا الى هيئة الاستشارات في وزارة العدل، وقد أعيد الى «الداخلية» مع عدم الموافقة لعدم وجود القانون الناظم.
وكان نضال وخلود وهما مسلمان سنيان، قررا الزواج مدنيا عند كاتب العدل، استنادا الى قانون من زمن الانتداب الفرنسي يسمح بذلك لمن ليس من ذكر لطائفته على بطاقة الهوية.
لكن وزير العدل شكيب قرطباوي أكد على ضرورة إقرار القانون الخاص بالزواج المدني الاختياري، وقال: كفى تكاذبا على النفس نذهب الى قبرص ونتزوج مدنيا، يعتبر زواجنا قانونيا ونسجله عندنا، اما تزوجنا مدنيا في لبنان فلا مجال له. وأضاف: أنا مع الزواج المدني.