Note: English translation is not 100% accurate
اعتبرها توزيعاً للأدوار بين «القوات» و«المستقبل»
زياد أسود لـ «الأنباء»: المبادرة الحريرية لم تأت بجديد وهي محاولة لإضاعة الوقت
4 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
قال عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب زياد أسود ان مبادرة رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري لم تأت باقتراح جديد او بديل عن الاقتراح الأرثوذكسي، ولم تحمل في مضمونها عنصر حلحلة لإخراج قانون الانتخاب من عنق الزجاجة، لا بل أكدت المؤكد بوجود نوايا مبيتة لإبقاء المسيحيين مهمشين وموزعين حصصا انتخابية على هذا الفريق السياسي او ذاك، مشيرا بالتالي الى انه كان أجدى بالرئيس الحريري البقاء واعظا سياسيا على مواقع التواصل الاجتماعي، بدلا من إلهاء اللبنانيين بحفنة من الخواطر التي لا ترضي سوى مطلقها ولا تعبّر سوى عما يضمره مع حلفائه تجاه الآخرين.
واستدرك النائب أسود في تصريح لـ «الأنباء» بأن الشيء الوحيد الذي يمكن للمبادرة الحريرية ان تكشف عنه لاحقا هو «احتمال» وجود توزيع أدوار او تنسيق حيكت خيوطه بين معراب وبيت الوسط لدفع النائب جنبلاط الى تبني مشروع الخمسين دائرة او الدوائر المصغرة، بحيث وزعت الأدوار بينهما على ان يتبنى كل من «القوات اللبنانية» و«الكتائب» الاقتراح الأرثوذكسي، لينال أكثرية أصوات المجلس النيابي، فيسارع وليد جنبلاط الى تبني الدوائر المصغرة خوفا من اقرار الأرثوذكسي وذوبانه انتخابيا، وهو احتمال أسس له تنويه سمير جعجع بنتائج زيارة جنبلاط للحريري في فرنسا، وهو أيضا ما يفسر الأسباب التي لأجلها جمعت مبادرة الحريري بين اقتراح الخمسين دائرة المقدم من «القوات اللبنانية» وبين اقتراح الحزب «التقدمي الاشتراكي» بإنشاء مجلس للشيوخ، مشيرا الى ان ما سيؤكد صحة هذا الاحتمال او عدمه هو الموقف الرسمي الذي سيتخذه حزبا «القوات اللبنانية» و«الكتائب» من مبادرة الحريري، والذي سيوضح حقيقة موقفهما من الاقتراح الأرثوذكسي او ما اذا كان هناك ما تم تمريره تحت الطاولة بين بيت الوسط ومسيحيي قوى 14 آذار.
وردا على سؤال لفت النائب أسود الى ان الحريري أكثر من يدرك ان هناك استحالة في الوقت الراهن لانغماس مجلس النواب في عملية انشاء مجلس للشيوخ، خصوصا في ظل انقسام المجلس النيابي على نفسه حول قانون الانتخاب، اذ لا يمكن لأي عاقل ان يرضى بتوسيع دائرة هذا الانقسام عبر زيادة العوامل الخلافية عليه، بمعنى آخر يعتبر النائب أسود ان الحريري أدرج في مبادرته موضوع مجلس الشيوخ لسببين رئيسيين وهما: اختلاق عاصفة خلافية جديدة لتمرير الوقت، وطمأنة جنبلاط مقابل تخليه عن قانون الستين وإعلان موافقته على الدوائر المصغرة، علما بأنه أيا يكن قانون الانتخاب باستثناء الاقتراح الأرثوذكسي، فإن مصلحة جنبلاط الانتخابية تقتضي تحالفه مع المستقبل لإبقاء منطقة إقليم الخروب تحت ادارته ولو معنويا، وذلك من باب الاستئثار بالمقاعد النيابية واتخاذ حجم سياسي أكبر من حجمه الشعبي.
وختم النائب أسود مؤكدا ان فريق 14 آذار بزعامة الحريري يحاول اللعب على عامل اضاعة الوقت سواء عبر التمديد لعمل اللجنة الفرعية او عبر ادخال عناوين بحث جديدة كمجلس الشيوخ، وذلك بانتظار تلقيه الإشارة النهائية من مرجعياته الدولية حول اي قانون يريده اللبنانيون.