Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يحيل اتهامات فرنجية له إلى القضاء الدستوري
«حزب الله» يتهم إسرائيل بالوقوف وراء الاتهام البلغاري و«المستقبل» يتساءل عن عدم محاصرة الضاحية كما عرسال
8 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت عمر حبنجر
الاتهام البلغاري لحزب الله تقدم محطات للاهتمام اللبناني امس ولليوم الثاني على التوالي، مع دفع موضوع قانون الانتخابات الى مطلع الاسبوع المقبل، في وقت يستمر الوضع في عرسال تحت الضوء الى جانب مواجهة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الحملات الممنهجة القائمة ضده من طرف قوى 8 آذار والتي يعبر عنها العماد ميشال عون تارة والنائب سليمان فرنجية تارة اخرى، والتي تعكس خوف الرجلين من الاستحقاقات الدستورية المقبلة اكان على مستوى الانتخابات النيابية او التحضيرية الهادئة للاستحقاق الرئاسي المقبل.
في موضوع الاتهام البلغاري لحزب الله بتفجير حافلة السياح الاسرائيليين في بورغاس برزت نقطة ضعف تتمثل باعتراض المعارضة البلغارية على توجيه الاتهام للحزب قبل انتهاء التحقيقات لاقتها نقطة ضعف في رد حزب الله الذي قال ان الاتهام لا يعنيه لكنه لم ينف ذلك الاتهام بالشكل المباشر والحاسم.
اتهام الداخلية البلغارية لشخصين من حزب الله بتفجير حافلة السياح الاسرائيليين قابله لبنان الرسمي ممثلا بالرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي بالتريث في تحديد الموقف الرسمي للبنان من هذا الاتهام قبل الحصول على كامل المستندات من الجانب البلغاري.
ولوحظ ان الاتهام وصدر من خلال بيان لوزارة الداخلية البلغارية وتريد السلطات اللبنانية قبل اتخاذ اي موقف او ابداء اي رأي انتظار الاتهام القضائي الرسمي.
وكان حزب الله وفي اول تعليق له، اعتبر هذا الاتهام سياسيا.
وقال نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم ان اسرائيل تقود حملة دولية ضد حزب الله وان هدفها تسليط الضوء على المقاومة لمحاصرتها، وان كل هذه الاتهامات لن تقدم او تؤخر ولن تغير الحقائق والوقائع وهناك إبواق لبنانية تعبر عن المشاريع الاجنبية وتخدم المشروع الاسرائيلي ضد الحزب.
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعن سبب عدم طرح الموضوع في مجلس الوزراء قال انه اصدر بيانا يعكس الموقف اللبناني ولم تكن ثمة حاجة لطرح الموضوع في مجلس الوزراء.
من جهته مروان شربل وزير الداخلية استبعد ان تترك الاتهامات البلغارية تداعيات على الوضع الحكومي.
لكن الامانة العامة لقوى 14 آذار اعتبرت في بيان لها ان تورط حزب الله في حادث بلغاريا يشكل اساءة كبيرة للبنان.
وحذر النائب جان اوغاسبيان( المستقبل)* من ارتدادات هذا الاتهام على مصالح اللبنانيين فيما لو قررت اوروبا اعتبار حزب الله منظمة ارهابية علما ان الاتهام البلغاري موجه حتى الان الى الجناح العسكري في الحزب.
الاوضاع الامنية في لبنان لاسيما في عرسال حضرت في الاجتماع الدوري للقيادات الامنية الذي عقد في مكتب المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وحضره المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي والمدير العام لامن الدولة اللواء جورج قزعة ومدير المخابرات العميد ادمون فاضل.
ويأتي هذا الاجتماع الدوري تنفيذا لقرارات مجلس الدفاع الاعلى وبناء على رغبة الرئيس ميشال سليمان.
وقد ادان اهالي عرسال امس اي اعتداء على الجيش في اي مكان وزمان وتقدموا بالتعازي من اهالي الرائد بشعلاني والمعاون زهرمان، مؤكدين انهم تحت سلطة الدولة علما ان هناك ستة مراكز أمنية داخل البلدة، وطالب الأهالي بتحقيق قضائي شفاف للكشف عن كل ما حصل.
نائب بيروت نهاد المشنوق قال في إطلالة عبر قناة المستقبل، ان خطأ كبيرا حصل بقتل القوة الضاربة للمطلوب خالد حميد وهو داخل سيارته البيك آب والخطأ الأكبر ان العملية تمت فيما قائد الجيش في باريس، وقد علم بها لاحقا وكذا الحال بالنسبة إلى قادة الأفرع الأمنية في البقاع، وأن الكلام التحريضي عن استعمال الفؤوس في قتل الجرحى وخاصة الرائد مشعلاني لا اساس له، وأن مشعلاني رجعت عليه سيارة الهفري العسكرية فعندما اصيب سائقها المعاون زهرمان وقتل، وبالتالي انه والرائد نقلا مستشهدين الى دار بلدية عرسال ولم يقتلا داخل مبنى البلدية كما يزعم المحرضون.
وقال المشنوق ان محاصرة الجيش لعرسال من اجل توقيف المطلوبين لن يفيد لأن مساحة عرسال تساوي 5% من مساحة كل لبنان، لكن هذا الحصار سيطرح اسئلة الناس عن سبب عدم محاصرة الجيش للضاحية الجنوبية، حيث يفترض وجود المتهمين الأربعة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وناشد المشنوق رئيس الجمهورية تسليم التحقيق في هذه المسألة الى القضاء العسكري، مؤكدا ان احدا لن يسلم نفسه إلا للقضاء وليس للقوة او العضلات.
وردا على دعوة نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الى اغلاق البؤر الأمنية المسلحة في لبنان، قال المشنوق: الشيخ نعيم يعلم ان حزبه اول من أنشأ البؤر المسلحة في لبنان، النائب جان اوغاسبيان قال ان الضغط على عرسال مردود الى كونها البلدة الاسلامية السنية الوحيدة في البقاع الشرقي، والتي هي على تماس مع الثورة السورية وعلى هذا المطلوب قطع تواصل عرسال مع الداخل السوري، وكل الكلام عن وجود متطرفين في عرسال مرتبط بهذا الواقع.
في هذا الوقت طلب الرئيس ميشال سليمان، ولأول مرة، من القضاء القيام بالمقتضى القانوني، حيال كلام للنائب سليمان فرنجية تناول فيه الرئيس شخصيا وذلك في ضوء المادتين 60 و80 من الدستور اللبناني.
وتنص المادة 60 على «... لا يمكن اتهام رئيس الجمهورية بالجرائم العادية او لعلتي خرق الدستور والخيانة العظمى الا من قبل مجلس النواب، وبغالبية الثلثين ويحاكم امام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء المنصوص عنه في المادة 80 من الدستور عينه، والذي يتألف من سبعة نواب يجري اختيارهم بالانتخاب من مجلس النواب إضافة الى ثمانية قضاة من الدرجة الأعلى».
وكان النائب فرنجية ادعى ان الرئيس سليمان تعهد لجهة خارجية ما، بعدم تمكن قوى 8 آذار من الفوز بالانتخابات النيابية المقبلة.
وعلى غير عادته بعدم التعليق على مثل هذه الأقوال اكد الرئيس سليمان عبر بيان لمكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية أنه ليس لديه اي التزامات او تعهدات تجاه اطراف داخلية او جهات دولية لاسيما منها فرنسا، وأنه لا يخضع لأي املاءات او توجيهات كائنا ما كانت، كما يؤكد بوجه خاص انه ليس مكبلا او مقيدا بملفات او مرتبطا بوعود.
وعليه، وانطلاقا من الشفافية والصدقية والالتزام بالمصلحة الوطنية العليا والمسؤولية القانونية، يطلب من النائب سليمان فرنجية الذي كرر اكثر من موقف على هذا الصعيد، ان يودع القضاء اللبناني ما لديه، كما يطلب من القضاء القيام بالمقتضى القانوني في هذا السبيل وبخاصة في ضوء المادتين 60 و80 من الدستور.
وعادة ما يعكس النائب فرنجية في حملاته على الرئيس سليمان وجهة نظر النظام السوري، بينما يغلب على حملات العماد ميشال عون على رئيس الجمهورية التأثر بمعطيات حزب الله الذي يتجنب التحامل المباشر.