Note: English translation is not 100% accurate
سعد الحريري وخطباء 14 شباط على خطى رفيق الحريري
القضاء الثوري السوري يفجِّر الاتهامات ضد ميقاتيعلى خلفية توريد المحروقات لنظام دمشق
15 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

جعجع: أعاهد سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده بإكمال المسيرة معاً رغم اختلافنا حول قانون بيروت ـ عمر حبنجر
أكد رئيس تيار المستقبل رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على ثوابت الاستقلال اللبناني، وقال في خطاب عبر شاشة عملاقة نصبت في إحدى قاعات «بيال» بمناسبة الذكرى الثامنة لاغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري غروب يوم أمس، ان التباينات بين الحلفاء طبيعية، وهي تبرهن على الديموقراطية الحقيقية والحيوية.
وحيا الحريري حركة «14 آذار» التي نادت بخروج الجيش السوري من الاراضي اللبنانية فتحقق الخروج.
ورفع في القاعة الضخمة شعار: «كانت الحقيقة حلم، وسنعمل الحلم حقيقة».
وكانت هناك كلمة مباشرة للدكتور فارس سعيد منسق الامانة العامة لـ «14 آذار» الذي اعتبر أمس أن هذه الذكرى كانت ولاتزال تاريخا تأسيسيا لحركة وطنية عابرة للطوائف، وسنقف في وجه كل المخططات الهادفة الى تفتيت لبنان، وسنقف في وجه ما بشر به بشار الاسد من أن سقوط نظامه سيكون مقدمة لتفجير المنطقة.
وكان الرئيس فؤاد السنيورة أكد بالمناسبة عدم الانجرار الى التقسيم والى التناحر المذهبي، مشددا على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها لإعادة تشكيل السلطة، ليبقى لبنان رسالة عيش مشترك، ورسالة حضارة لا ساحة صراع وعداوات لا تنتهي.
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عاهد الرئيس سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده بإكمال المسيرة معا رغم اختلافنا حول قانون الانتخاب، مؤكدا أن هامش الخلاف حول هذا القانون أصبح ضيقا.
وقال: هذه المناسبة صارت جزءا أساسيا من تاريخ لبنان، وقد أدت الى أكبر تطور في تاريخنا الحديث والذي هو خروج الجيش السوري من لبنان.
ورأى جعجع كأن هناك حربا معلنة على أهل السنّة في لبنان، مستشهدا بحادث عرسال، وقال: كلنا مع الجيش، مع الدولة ومؤسساتها، ولا أحد يزايد علينا.. وفوق شهداء الجيش وفوق مصيبة البلد ومصيبة عرسال، أخذ البعض من هذا الذي حصل منصة للانطلاق ضد عرسال، وضد كل السنة من خلال تصويرهم وخلفهم صورة بن لادن.
وعن زيارة البطريرك الراعي الى دمشق قال جعجع: أنا لست مع من اعتبر ان الزيارة «خطأ تاريخي»، ولا أعتقد أن البطريرك الراعي كانت لديه خلفية سياسية معينة من وراء هذه الزيارة، لكنني كنت مسرورا جدا من غياب المطران الياس عودة (متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس) عن الاحتفال، وأنا أحييه على موقفه. لأن المناسبة كلها ملتبسة، وكان واضحا ان الأمن سيكون أمن بشار الأسد، وانه سيكون هناك حضور رسمي من النظام، وانه اذا ذكر اسم الاسد فسيضطر الحاضر الى التصفيق وإلا فسيكون قليل أدب، لكل هذه الاسباب أرى أن الزيارة كانت ملتبسة أيضا.
النائبة بهية الحريري قالت بالمناسبة ان من استهدف الشهيد اعتقد أن البلد سيعود الى نقطة الصفر، لكن الذين عاشوا فترة السلم في عهد حكومات رفيق الحريري سيبقون على العهد.
بدورها، نازك الحريري رأت ان قيام الدولة لا يكون إلا بالحوار والنقاش وتطوير الرؤى وحماية المحكمة الدولية.
أما الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري فقد وعد بإعادة رسم مشهد وطني جديد هذا العام يعيد تذكير من يهمه بأن رفيق الحريري كان مشروع وطن وسلام وليس مشروع غلبة واستقواء وحروب عبثية.
إلى ذلك، سيكون مجلس الوزراء على موعد حاسم مع جلستين مقررتين الثلاثاء والأربعاء المقبلين، جلسة الثلاثاء ستكون مخصصة لسلسلة الرتب والرواتب.
ومن المطبات التي تجاوزها مجلس الوزراء في جلسة الأربعاء هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية المختلف عليها، وقد قرر مجلس الوزراء استطلاع الهيئة الاستشارية العليا التي يرأسها وزير العدل شكيب قرطباوي (كتلة عون) لإبداء الرأي.
لكن وزير الكتلة العونية جبران باسيل أعلن ان وزراء الكتلة وأمل وحزب الله لا يعنيهم ما سيصدر عن هذه الهيئة، ما يعني ان هؤلاء في حالة مواجهة مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان المتمسك بتشكيل الهيئة.
وكانت وساطة حزب الله نجحت في تهدئة الأجواء المكفهرة بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وبين العماد ميشال عون ووزرائه في الحكومة، لكن تبريد الأجواء بين أهل البيت الحكومي لم يحم رئيس الحكومة من هجوم مباغت شنه عليه الجيش السوري الحر على خلفية تزويد النظام السوري بالمحروقات لآلياته العسكرية المتحركة على محاور القتال مع الثورة السورية. علما ان مجلس الوزراء قرر وضع رسوم على الشركات الخاصة التي تورد المازوت الى سورية.
فقد أعلن لؤي المقداد الناطق بلسان الجيش السوري الحر ان مجلس القضاء الثوري السوري اتهم ميقاتي وشقيقه وابن شقيقه بالاشتراك في قتل مواطنين سوريين ويكلف كتائب الجيش الحر «باعتقال المدعى عليهم».
وتضمن الادعاء قيام الأخوين ميقاتي بأنشطة مالية لصالح الأسد وزوجته ومقربين منه وتبييض أموالهم وشراء أصول لصالحهم عبر شركات لآل ميقاتي.
وقد أرسلت ثلاث نسخ من هذه المذكرة الى كل من جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والى وزراء داخلية ليبيا وتونس واليمن ومصر.
وقال المقداد ان القضاء الثوري في حلب كلف بجرد أملاك ميقاتي وشقيقه وابن شقيقه تمهيدا لإلقاء الحجز عليها ان وجدت.
وقال: نحن نعلم ان أغلب هذه المصالح موجودة في دمشق، وسيكون هناك اجراء قضائي ضد هذه المصالح بعد سقوط الأسد، وأي نشاط تجاري للسيد ميقاتي في مناطق الثورة سيضع القضاء الثوري يده على هذه المصالح.
وقال ان قيمة هذه المذكرة معنوية الآن.
وقدرت مصادر ميقاتي معتبرة هذا الكلام السوري الثوري من قبيل الدس الرخيص، وأشارت معلومات المصادر الى انه لا أملاك لآل ميقاتي في سورية ولا أعمال تجارية منذ ست سنوات بعدما باعوا شركة الخليوي بكامل فروعها لشركة «ام تي ان» المسجلة في جنوب أفريقيا.
ومن الواضح انه لا قيمة تنفيذية لهذا الإجراء، لكن دلالاته السياسية واضحة، خصوصا انه تزامن مع اثارة المعارضة اللبنانية لعملية تزويد جيش النظام السوري بالوقود، عبر وزارة الطاقة والنفط التي يتولاها الوزير جبران باسيل ومن خلال شركات نفطية خاصة.
وكان «صقور عكار» قطعوا طريق العبودية والعريضة بوجه صهاريج الديزل المتوجهة من شمال لبنان الى الداخل السوري، وظهرت تحركات مماثلة في البقاع الأوسط بوجه صهاريج الديزل المتوجهة الى سورية عبر مركز المصنع.
أرتال السيارات والصهاريج تسمرت في الطريق الدولي الشمالي بالأسلاك الشائكة والحجارة على مرأى من القوى الأمنية، وقال «صقور عكار» انهم ما كانوا ليفعلوا ذلك لو التزمت الحكومة اللبنانية بالقوانين والقرارات التي تحظر تزويد جيش النظام الذي يقتل شعبه بالمحروقات.
وقال احد هؤلاء انه ورفاقه سينصبون الخيام وسط الطريق لقطعها بشكل كلي.
وحضر النائب معين المرعبي عضو كتلة المستقبل الى مكان الاعتصام وهاجم حكومة ميقاتي التي وصفها بالمتواطئة بمكوناتها كلها، وشدد على كلمة كلها.
وأضاف: من يقل ان لا علاقة لي بهذا الأمر فليتفضل وينسحب من هذه الحكومة.
وبعد الظهر فتحت الطريق أمام عودة الصهاريج فارغة الى سورية، بينما اقتصر العبور على الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والإسعافية.
في هذا الوقت، رصدت تجمعات أهلية في باب التبانة والملولة في طرابلس بهدف منع صهاريج المازوت المتجهة من مصفاة طرابلس الى سورية.
وفي منطقة الدورة، شرقي بيروت سجلت حركة للصهاريج السورية تنتظر دورها للتزود بالمازوت بحراسة أمنية.