Note: English translation is not 100% accurate
معارضو «الأرثوذكسي» يراهنون على موقف جنبلاط وجعجع اتصل بالحريري متحدثاً عن قانون آخر!
21 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
افضل ما قيل بعد اقرار مشروع القانون الارثوذكسي في اللجان النيابية اول من امس رغم مقاطعة كتلتي المستقبل وجبهة النضال الوطني وبعض المسيحيين المستقلين ان هؤلاء، وتحديدا المستقبل وجنبلاط، خسروا معركة ولم يخسروا الحرب. واهمية هذا القول صدوره عن التيار الوطني الحر وعبر قناة «او.تي.في» التلفزيونية التي نقلت عن العماد ميشال عون وصفه يوم الثلاثاء النيابي بالابيض كالثلج، في الوقت الذي وصفه الرئيس سعد الحريري بالاسود وجنبلاط بالحزين.
الامثولة التي خرج بها التيار الوطني الحر من اقرار المشروع الارثوذكسي في اللجان النيابية انه عندما يتوحد المسيحيون يحدثون فرقا كبيرا ويحققون ما عجزوا عن تحقيقه منفردين، وهنا تكمن قوتهم بحسب قناة «او.تي.في» الناطقة بلسان التيار العوني التي تبلورت عام 1968 بالحلف الثلاثي بين الرئيس كميل شمعون ورئيس الكتائب بيار الجميل وعميد الكتلة الوطنية ريمون اده الذين لم يكونوا على توافق كما هو تحالف العماد ميشال عون والرئيس امين الجميل ود.سمير جعجع اليوم مدعوما ببركة البطريرك بشارة الراعي مقدمين المصلحة المسيحية على التحالف السياسي مع الحريري. وقالت: هذا الحلف الرباعي يشكل النقيض للتحالف الرباعي عام 2005.
واعتبرت ان مرحلة جديدة بدأت بظهور معسكرين، معسكر قانون 1960 ومعسكر قانون اللقاء الارثوذكسي بدلا من 8 و14 آذار.
والعبرة، بنظر التيار العوني، الا يغتر هذا الفريق بما تحقق حتى الآن، فالمشوار طويل والطعن بميثاقية الارثوذكسي جاهز، والانتخابات امام مأزق سياسي خطير، واقرار هذا القانون يحتاج الى ارادة اقوى قد لا تأتي، والمستقبل وحليفه جنبلاط والمسيحيون المستقلون خسروا معركة لكنهم لم يخسروا الحرب.
والراهن انه امام هذا المشروع طريق طويلة للصيرورة كقانون، امام مجلس النواب، اذ انه سيحال الى الهيئة العامة بانتظار عقد جلسة تشريعية لاقراره، ومن ثم رفعه الى رئيس الجمهورية في حال الاقرار ليوقعه، او الطعن به امام المجلس الدستوري لكونه، وكما اكد الرئيس ميشال سليمان اكثر من مرة، ينسف اهم بنود اتفاق الطائف والدستور فيما يخص العيش المشترك.
ويقول نائب من 14 آذار لـ «الأنباء» ان التمثيل المسيحي الذي لطالما تحدث العماد ميشال عون عن ضرورة تصحيحه او بالاحرى تحريره من ناخبي تيار المستقبل،
انتقل عمليا من تحت دلفة 14 آذار وتيار المستقبل الى تحت مزراب 8 آذار وحزب الله. ويراهن المستقبليون والمسيحيون المستقلون المتمردون على مذهبية القانون الارثوذكسي الذي تبرأت منه الطائفة التي يحمل اسمها مجازا، يراهنون على موقف النائب وليد جنبلاط الذي بوسع كتلته ان «تعدل المايلة» في مجلس النواب، علما ان جنبلاط مازال متمسكا بقانون 1960 الذي اهمله الجميع.
في غضون ذلك، اجرى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اتصالا هاتفيا بالرئيس سعد الحريري عرض معه ما جرى في مجلس النواب، موضحا موقف القوات ومبررات تصويت ممثليه في اللجان المشتركة الى جانب المشروع الذي يرفضه المستقبل بقوة، وتم الاتفاق بين الحريري وجعجع على مواصلة البحث عن قانون انتخاب يؤمن صحة التمثيل على نحو افضل.
من جهته، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري ان قانون الانتخاب اصبح وراءنا والقانون الارثوذكسي امامنا، وانا سأبقى في الوسط من اجل التوافق، واضاف: انا صارحت النواب بأنني مستمر في عملي ودوري. وتقول مصادر رئيس المجلس انه متمسك بعدم الدعوة الى جلسة يقاطعها مكونان اساسيان في لبنان لكي لا يكرر خطيئة حكومة فؤاد السنيورة الاولى، وعلى هذا الاساس افسح في المجال امام المشاورات السياسية للتوصل الى اقتراح توافقي، وهو لن يدعو لجلسة تشريعية خلال الاسبوعين المقبلين، وبحسب مصادر بري فإن التوافق يجب ان يكون على اساسين: رفض النظام الاكثري واعتماد النسبية في انتخاب اكثر من نصف اعضاء مجلس النواب.
الرئيس ميشال سليمان اوفد مستشاره الوزير السابق خليل الهراوي الى عين التينة امس للتشاور مع الرئيس بري للتوافق على مشروع يقوم على المختلط بين النسبي والاكثري بعدما كانت اللجنة النيابية الفرعية اقرت المبدأ.
واكد له بري ان الباب لايزال مفتوحا للتوافق، وتمنى على الرئيس سليمان متابعة اتصالاته مع كل الفرقاء لايجاد الصيغة التوافقية.
من جهته، زار العماد ميشال عون رئيس مجلس النواب نبيه بري امس وحثه على عرض المشروع الارثوذكسي على الهيئة العامة في اسرع وقت.
وكان عون اتصل بالرئيس امين الجميل ود.سمير جعجع والبطريرك بشارة الراعي مهنئا باعتماد المشروع الارثوذكسي في اللجان النيابية، معتبرا يوم الثلاثاء هو «الانصع بياضا في تاريخ لبنان».
ودام اجتماع بري وعون ساعة ونصف الساعة، قال عون على اثره انه تبادل الرأي مع الرئيس بري حول التطورات الاخيرة واهمها قانون الانتخاب وبعض القضايا المطروحة على مجلس الوزراء، وقد وحدنا وجهتي النظر فيها، وتطرقنا الى قضايا شرق اوسطية واتفقنا حولها. وسئل عما اذا كان يتوقع الاتفاق حول قانون غير الارثوذكسي، قال: اذا لم يكن من قانون آخر يحقق العدالة لكل الطوائف نذهب الى اللقاء الارثوذكسي. وسئل عن قول جنبلاط ان اقرار الارثوذكسي كان يوما حزينا والحريري وصفه باليوم التشريعي الاسود، قال عون: الشمس لا تشرق على الارض كلها في يوم واحد، نحن في نهار مضيء وهم في سواد.
وسئل: الرئيس بري اكد انه لن يمشي بقانون لا توافق عليه الطوائف الاساسية، فأجاب: الرئيس بري صاحب قرار، يعطي الفرصة، وفي النهاية يتخذ القرار، اعطى الفرصة للجنة الفرعية فلم تتفق، وبالتالي اخذ الموضوع الذي حظي بالاكثرية طريقه. واضاف الرئيس بري قائلا: امامكم اسبوع، اذا كانوا سيقدمون مشروعا آخر يرضي والا فهذا هو القانون.