Note: English translation is not 100% accurate
وزير الداخلية اللبناني: هناك مؤامرة على لبنان!
الأسير لـ «الأنباء»: مستعد لإعادة الانتشار المسلح إذا عجزت الدولة عن حمايتنا من «شبيحة نصرالله»!
3 مارس 2013
المصدر : الأنباء

سباق بين الجلسة النيابية العامة ودعوة الحكومة إلى الانتخابات
الوزير باسيل يدعو المسيحيين للنزول إلى الشوارع لفرض «الأرثوذكسي»
بيروت ـ عمر حبنجر
يوم الجمعة المتوتر الذي شهده لبنان أرخى بظلاله على الحركة السياسية أمس السبت وقد استخلص وزير الداخلية مروان شربل من مجمل التشنجات التي غطت صيدا وعكار والبقاع وجوب اعلان حالة طوارئ سياسية، وهو اقتراح قديم له يتجدد مع تجدد التوترات في هذه المنطقة او تلك.
الوزير شربل اشار الى وجود مؤامرة على البلاد، معربا عن خشيته ان يكون كل اللبنانيين ضحيتها.
وقال لـ «المنار» اننا نعيش في خطر والبلاد لم تعد تحتمل الضغط ولا العنتريات، وعندما تشتعل الفتنة لن يبقى من بعدها أحد.
وأضاف شربل ان الأجهزة الأمنية تقوم بواجباتها على أكمل وجه، وانه عندما يتفق جميع الفرقاء على قانون انتخاب يتحسن عندها الوضع الأمني في البلاد.
ويعكس اقتراح شربل بإعلان حالة الطوارئ السياسية رغبته في الحصول على تغطية سياسية أشمل وأفعل للمؤسسات العسكرية والأمنية في ظل استحالة التفكير في حالة طوارئ عسكرية، في بلد تحول مع انغماس بعض أطرافه في لعبة الحرب الدائرة في سورية الى غابة من السلاح والتناقضات.
لكن ذلك لم يمنع اعلان منطقة «عبرا» حيث معقل الشيخ الأسير منطقة عسكرية يمنع الدخول اليها الا بموجب تصاريح أمنية.
في المقابل أعلن الشيخ الأسير انه سيتحرك بشكل يومي في اتجاه شقتين مجاورتين لمقره في عبرا يتهم حزب الله بوضع مقاتليه وأسلحتهم فيهما، وهو باشر تحركه اعتبارا من عصر أمس السبت، بالتزامن مع احتفال مدينة صيدا بذكرى تحريرها من الاحتلال الإسرائيلي، حيث تحدث الرئيس فؤاد السنيورة رئيس كتلة المستقبل النيابية عن آخر التطورات.
وقال الأسير في اتصال مع «الأنباء» انه «لن يدع هؤلاء المدججين بالسلاح في أماكنهم لاستفزاز المصلين المترددين على مسجده، وانه مستعد لتكرار الانتشار المسلح فيما لو عجزت الدولة عن حمايته ومناصريه من شبيحة حزب الله وسلاحهم»، مؤكدا ايضا انه لن يسمح لحزب الله بأن يفعل في صيدا ما فعله في بيروت في 7 مايو 2008، محذرا كل المعنيين بالشأن الأمني من سياسة حزب الله التي قد تصل الى حد ارتكابه المحظور سواء بحق مسجد بلال بن رباح أو بحق مناصريه، وسوقه الأمن في صيدا الى حيث لا يريده (أي الأسير) او الى حيث لا تنفع بعده عبارة «لو كنت أعلم»، معتبرا ان مسؤولية الدولة حماية اللبنانيين والا فلتستقل من منصبها وتترك الأمر للحماية الذاتية.
وفي سياق متصل، أشار الشيخ الأسير الى ان الولي الفقيه كشف عن مهمة فصيله المسلح في لبنان بحيث بدأ يقول اليوم في العلن ما كان يخفيه بالأمس خلف عبارة النأي بالنفس، بحيث قفز حزب الله من تهريب مسلحيه سرا الى سورية لمساندة الأسد الى المجاهرة بمشاركته في قتل الشعب السوري الشريف، وهو ما أكد ان أكذوبة الممانعة والمقاومة لم تكن سوى سبيل لوصول الولي الفقيه الى عمق القرار اللبناني.
في غضون ذلك، اخترقت جبهة النصرة الأصولية موقع وزارة الداخلية الالكتروني ووجهت تهديدات الى وزير الداخلية والى حزب الله مطالبة بتقديم المساعدة والدعم للمعارضة السورية.
وكان التوتر انتقل من صيدا الى طرابلس يوم الجمعة حيث أقفل أهالي عكار الطريق الدولي (في العريضة) المؤدي الى سورية احتجاجا على مصادرة حاجز للجيش في البقاع سلاح أحد مرافقي الشيخ السلفي داعي الإسلام الشهال في مجدل عنجر.
وهناك ايضا قطع انصار الشهال بعض الطرق الرئيسية في البقاع احتجاجا لكن سرعان ما عولج الوضع.
التشنج امتد الى سجن رومية حيث أقدم موقوف من فتح الإسلام على احتجاز 13 دركيا داخل المبنى «د» المخصص لهم، احتجاجا على عدم السماح لامرأة زائرة بمقابلة أحد الموقوفين دون إذن من النيابة العامة.
واستنتج قائد الدرك العميد جوزف دويهي ان ما جرى في السجن وفي المناطق يؤكد وجود رابط ونسق واحد حرك الجماعات الإسلامية في آن معا.
وقد سجل تمرد محدود في سجن صور صباح أمس، بسبب نقل سجين إلى مكان التأديب في السجن.
على مستوى الانتخابات، السباق مستمر بين المساعي والترتيبات، ولكن بلا نتائج، البعض يتحدث اليوم عن جلسة نيابية عامة لإقرار المشروع الأرثوذكسي بمن حضر، استنادا الى الموافقة عليه في اللجان المشتركة، والبعض الآخر يتحدث عن دعوة للهيئات الناخبة في ضوء التوافق بين الرئيسين سليمان وميقاتي على مثل هذه الخطوة من باب عدم إرجاء الانتخابات والاستناد إلى ان قانون 1960 يبقى نافذا.
وفي هذا السياق، نقل عن د.سمير جعجع رئيس القوات اللبنانية، قوله: بعد 10 أيام من إقرار المشروع الأرثوذكسي في اللجان، لم نشهد اي تحرك جدي باتجاه مشروع ممكن من المشاريع التوافقية، بل على النقيض، أضاف جعجع لـ «النهار» عاد البعض الى طرح مشروع الحكومة، ويعلم الجميع ان هذا المشروع كان قد دفن قبل شهرين وأكثر.
وختم جعجع بالقول: شعوري بأن البعض يحاول ان يربح الوقت ليبقى القديم على قدمه، مع العلم ان الجميع يعرف ان الأكثرية الساحقة من اللبنانيين لم تعد تريد الإبقاء على قانون الستين.
من جهته، البطريرك الماروني بشارة الراعي رأى انه من المعيب عدم التوصل الى قانون انتخابات جديد رغم الجهود التي بذلت.
في هذا الوقت، نظمت مجموعة من الشبان تحركا في وسط بيروت تمثل بحملة تعقيم ما وصفته بالتلوث الناجم عن مشروع اللقاء الأرثوذكسي للانتخابات النيابية!
نائب رئيس مجلس النواب، عضو كتلة المستقبل فريد مكاري أعلن من جهته عن التمسك برفض مشروع اللقاء الأرثوذكسي الذي سماه «قانون التصويت المذهبي الذي سمي زورا بالأرثوذكسي. آملا ان يكون كل الفرقاء تجاوزوا هذا الطرح المناقض لفلسفة لبنان، ويشكل ضررا للمسيحيين قبل غيرهم.
لكن وزير الطاقة جبران باسيل دعا المسيحيين من أنصار التيار الوطني الحر والأطراف المؤيدة للمشروع الأرثوذكسي الى الاستعداد للنزول الى الشارع في حال عدم إمرار المشروع الأرثوذكسي الذي اتفق عليه المسيحيون، كما قال.
وقال باسيل ان الهيئات الناخبة ستدعى للانتخابات وفق المشروع الأرثوذكسي، وان الهيئة العامة لمجلس النواب ستجتمع قبل 11 الجاري، وهو الموعد الأقصى الذي حدده وزير الداخلية لإمرار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة.