Note: English translation is not 100% accurate
إمام مسجد بلال بن رباح في صيدا أكد أنه ليس مرشحاً للانتخابات النيابية
الأسير لـ «الأنباء»: مشكلتنا ليست مع الشيعة بل مع ولاية الفقيه التي تقتلنا
8 مارس 2013
المصدر : الأنباء




حملت السلاح للدفاع عن عائلتي بعد تطويقها من قبل مسلحي حزب الله
مواقف شربل أغلبها مهينة بحقنا والمجلس الأعلى للدفاع يفرض تعتيماً إعلامياً عليناً
كيف لي أن أحدث فتنة سنية ـ شيعية ووالدتي من الطائفة الشيعية؟!
لا أتقاضى دعماً محلياً أو خارجياً
على حزب الله الاعتذار عن «7 مايو» ووقف الأذى عن أهلنا في سورية
حزب الله ماكر وقد سرق التنظيم الناصري من أسامة سعد تحت حجة سرايا المقاومة
عبرا - جنوب لبنان: عدنان الراشد - محمد الحسيني - أحمد منصور
أكد إمام مسجد بلال بن رباح في صيدا الشيخ أحمد الأسير انه ليس لديه النية لتشكيل حزب مسلح لمواجهة حزب الله، مشيرا الى انه اضطر الاسبوع الماضي لحمل السلاح للدفاع عن منزله وعائلته بعد تطويقه من قبل مسلحين من حزب الله، مبديا «أسفه الشديد لتعامل السياسيين معنا على اننا الحلقة الأضعف»، مشددا على «عدم وجود أي نية لديه للترشح للانتخابات النيابية المقبلة»، نافيا «الاتهامات عن دعم وتمويل له من قبل جهات محلية ودول خليجية»، ورأى ان الدولة كلها لا تقف بوجه حزب الله فكيف هو الذي معه 50 مسلحا فقط للحماية الشخصية ان يفعل ذلك، معتبرا انه انتحار، مؤكدا ان المشكلة ليست مع الطائفة الشيعية بل مع ولاية الفقيه التي تهيمن علينا وتقتل في لبنان وحمص»، رافضا الاتهامات له بانه يريد احداث فتنة سنية ـ شيعية، معتبرا انه اذا كان يريد ذلك فهذا يعني ان يذهب ويقتل والدته كونها من الطائفة الشيعية»، مشيرا الى ان المجلس الأعلى اللبناني للدفاع يفرض عليه تعتيما إعلاميا»، لافتا الى انه سينفذ اليوم بعد صلاة الجمعة اعتصاما حاشدا لمناصريه عند دوار الكرامة مقابل مسجد بهاء الدين الحريري حيث ضريحا الشابين اللذين قتلهما حزب الله مؤخرا.
وقال الأسير في حديث شامل لـ «الأنباء»: «لدي قناعة راسخة بأنه لابد من ان يكون كل السلاح بيد الدولة، ولكن اذا عجزت الدولة عن الدفاع عنا، سواء امام العدوان الصهيوني او غيره، فنحن مجبرون على الدفاع عن انفسنا»، واستدرك قائلا: ولكن لا توجد لدي نية لتشكيل حزب مسلح لمواجهة نصرالله وغيره، لأنني تربيت منذ طفولتي على الحرب الاهلية، ونحن نعلم ما الحرب الاهلية، وبالنهاية لو وقعت حرب أهلية لا سمح الله، فسنعود ونعيش مع بعضنا البعض، لذلك نريد ان نوفر على انفسنا تجربة، وهذه هي قناعتي.
ما الحل اذا استمرت الأمور على ما هي عليه؟ هل سيكون هناك تحرك مسلح؟
٭ لن يكون هناك تحرك مسلح من قبلي، لكن هناك احتمالا واحدا في حملي للسلاح كما شاهدني الجميع الاسبوع الماضي عندما طوّقوا المسجد، وبعدما اتصلت بكل الأجهزة الأمنية دون استثناء من مخابرات الجيش الى فرع المعلومات والاستقصاء، واليوم وصلتني معلومات عن انسحاب الجيش اللبناني من حول مسجد بلال بن رباح رغم وجود المسلحين، الأمر الذي دفع بالنائب وليد جنبلاط التدخل شخصيا للضغط من اجل عودة الجيش الى محيط المسجد. انا حملت السلاح فقط للدفاع عن منزلي وعائلتي، ولو لم افعل ذلك، الله اعلم ماذا كان حصل، فأغلب السياسيين في لبنان يتعاملون معنا على اننا نحن الحلقة الأضعف، انا لن اقبل بأن يدخل احد عقر داري او الى مسجدي ويقتلني ولا أدافع عن نفسي، فنحن في هذه الحالة نحمل السلاح فقط، واما غير ذلك فنحن منذ سنتين ننزل الى الشارع واعتصمنا لمدة 35 يوما في شهر رمضان المبارك وتحت حر الشمس مع نسائنا واطفالنا لنقول اننا نريد السلاح في يد الدولة».
انت تؤكد ان حركتك حركة سلمية.. فهل في بالكم نية الترشح للانتخابات المقبلة؟
٭ على المستوى الشخصي كلا، لا في هذه الانتخابات ولا التي بعدها، ولكن على مستوى المناصرين كون حركتنا لم تأخذ اطارا حزبيا، فإذا رأى احد ان هناك مصلحة في ترشيح نفسه وعرض علي برنامجه ورأيت فيه مصلحة، فيمكن ان أبارك له الخطوة، فأنا ليس لدي صلاحية أمنع او اسمح، لأنني لست حزبا.
لماذا تستبعدون فكرة الحزب السياسي؟
٭ ان الفكرة الحزبية مع التركيز على عمل الدعوة أراهما في مكان ما يتعارضان، فأنا أساسا داع الى الله، وقد نشأت على الدعوة، واذا قرعت بابك لأدخل وادعوك لله وانت تعلم ان لدي حزبا سياسيا، فأول ما سيخطر ببالك انني قادم كي استثمر الدعوة والدين لمصلحة سياسية، فهنا افقد مصداقية دعوتي، ان دعوتي اهم من كل شيء.
تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن ان الشيخ الأسير يتلقى تمويلا ودعما خارجيا من دول عربية وخليجية، فهل هذا صحيح؟
٭ منذ سنتين وانا اسمع هذه الأخبار، وليأتوا بدليل واحد انني أتقاضى دولارا واحدا من جهة سياسية داخلية او خارجية، فكل هذا كذب وهذا كلام غير صحيح.
أين وصلتم في موضوع الشقق التي تتواجد فيها عناصر من حزب الله في عبرا؟
٭ هناك شقتان، البارحة وردتنا اخبار انهم أسكنوا في احدى الشقق عائلات تابعة لحزب الله، وهذا ما طلبته، نحن لم نطلب اقفال الشقتين إنما الإتيان بعائلات ونساء وليس مسلحين، فالاعلام المغرض ومع الأسف الشديد اراد التعتيم علي وتشويه الصورة، فصور أنني ضد وجود الشيعة في عبرا او في صيدا، فهذا كذب، نحن رفضنا اسكان عائلات سنية، بل عائلات شيعية في الشقتين وليس مسلحين، فهم وضعوا 15 مسلحا مدججين بالسلاح، وليس لديهم شغلة ولا عمل سوى الجلوس امام المسجد ومراقبتنا، وليس صحيحا كما قال السيد نصرالله انهم هناك منذ 25 سنة، فالشقتان دججتا بالسلاح بعد حرب 7 مايو 2008 المشؤومة، والشقة الثانية يوجد فيها سلاح أكثر خصوصا من العيار الثقيل، ووضعوا فيها «دوشكا» وهددوا الجيران وطلبوا منهم المغادرة، واليوم الجيش اللبناني يقف على مدخل البناية ويقوم بتفتيش كل من يريد الدخول الى منزله، نحن كشفنا هذا السلاح بعد اغتيال الشابين لدينا؟
لكن هناك اتهامات بأن الشيخ الأسير يسعى لفتنة مذهبية بين السنة والشيعة؟
٭ والفتنة السنية ـ الشيعية تتطلب طرفين كي تقع، والدولة كلها بجيشها وبمؤسساتها الأمنية لا تقف امام حزب الله، فهل احمد الأسير الذي معه 50 مسلحا بسلاح فردي للحراسة الشخصية يمكن ان يقوم بهذا الامر، هذا انتحار، وهذا يعني انني أريد الانتحار كي تحصل فتنة سنية ـ شيعية، فمن يقبل هذا المنطق؟. نحن ليس لدينا مشكلة مع الطائفة الشيعية، مشكلتنا هي مع ولاية الفقيه التي تهيمن علينا وتقتل اهلنا في حمص وفي لبنان وقتلت الرئيس رفيق الحريري وشابين لنا، فهذه هي مشكلتنا، فعندما نتحدث عن هذا الامر، يقولون انني مذهبي، وهذا لأنهم ليس لديهم منطق او حجة للمواجهة، فنحن نبرهن لهم بالأدلة على الهيمنة، فيردون علينا اننا مذهبيين ومتطرفين.
والدتي من الطائفة الشيعية، فإذا أردت احداث فتنة سنية ـ شيعية فهل هذا يعني ان اذهب واقتل امي وخالاتي وأخوالي واولادهم، هناك قرار من اعلى مستوى امني لكل الفضائيات والإعلاميين بعدم تغطية اخبارنا، فأقرب صحافي تم توقيفه يوم الجمعة الماضي خلال اعتصامنا يبعد عنا حوالي الكيلومتر ونصف في منطقة القناعية، وقد قاموا بمصادرة الكاميرات حتى الصغيرة، ان مجلس الدفاع الأعلى هو من اخذ القرار بعد تحويل صيدا الى ثكنة عسكرية، واننا نستغرب كيف يسمح لجميع اللبنانيين بالتظاهر والاعتصام إلا نحن.
أين موقع الشيخ الأسير من التيار السلفي؟
٭ اكدت مرارا انني لست سلفيا، هم اخواني، وقد اوافقهم او اخالفهم في بعض الأمر، انا مسلم سني وامام مسجد، ولست تابعا لأي حركة إسلامية، وليس لدي اي مرجعية لحركة إسلامية وما شابه ذلك.
كيف تنظر الى بعض الحركات التي ارتبطت بصورة سلبية في أذهان اللبنانيين كفتح الاسلام؟
٭ لم اطلع كثيرا على تجربة فتح الإسلام، ومصدرها وتمويلها واهدافها، ولكن انا ضد التسلح وإقامة مجموعة مسلحة داخل دولة لبنان، لأننا في النهاية سنجرب المجرب، في افغانستان جربنا المجرب، وفي باكستان كذلك، وفي النهاية تأتي التسوية على دم هذا الشاب المتحمس إسلاميا، فإما يزج بالسجن او يقتل او ييأس ويحبط، نحن باستطاعتنا ايصال صوتنا من خلال الدعوة الى الله بالكلمة الطيبة وبالحكمة والموعظة الحسنة، ويمكننا ان نغير بهذا المجال، فالدفاع عن النفس حق مشروع عندما الإنسان يرى عدم وجود الدولة المجبورة والمأمورة في الدفاع عنه.
بعد قيامك بزيارات لعدد من المناطق اللبنانية ومنها فاريا للتزلج، شعرت ان هناك من يرفض زيارتك لمناطقهم؟
٭ كن على يقين بأن الجميع رحب بي بطريقة فوجئت بها، فما من منطقة ومررنا بها ويوجد فيها من شركائنا المسيحيين الا وكان الترحاب بي كبيرا، وان الذين وقفوا بوجهنا لا يتعدون الـ 25 شخصا، فأنا لا يمكنني ان اختصر هذه المنطقة وجوارها بهؤلاء الأشخاص. هناك انقسام سياسي في البلد فالعونيون يصطفون مع حزب الله الذي هو خصمي السياسي، لذلك من الطبيعي ان يكون لديهم اتباع في كسروان، وحتى ان ابناء المنطقة جاءوا واعتذروا منا وقالوا ان هؤلاء هم من «الزعران»، وطلبوا مني عدم الرد عليهم. انا اقبل الكلام الذي شجعهم على الوقوف بوجهي وقطع الطريق هو الخازن الذي قال انه يعرف عن الشيخ الأسير انه «كتير منيح مع المسيحيين في شرقي صيدا، ولكن لماذا يأتي بهذا الوقت»، للأسف هناك تناقض في كلام الخازن، فأنا كتير منيح مع المسيحيين وجئت الى منطقة مسيحية، فما هي المشكلة؟ فهل هناك من موقف اتخذته من المسيحيين؟ انا خصمي السيد حسن نصرالله على السطح وليس الطائفة الشيعية.
ألم تحصل دعوات للجلوس مع حزب الله مباشرة؟
٭ نعم حصلت عبر حلفاء ومقربين من الحزب، وقلت لهم ان قبل الجلوس والتحاور لمصلحة بلدنا، هناك امور يجب تصحيحها قبل الحوار، وهي الاعتذار من السابع من مايو والتعويض لأهالي الضحايا، ووقف الأذى عن اهلنا في سورية. وقبل التراجع عن هاتين الجريمتين لا يمكنني الجلوس مع حزب الله والتحاور معه. وموضوع السلاح يلزمه حوار ونقاش، وكذلك موضوع الهيمنة والتأجيج المذهبي يمكننا بحثه، هناك خطأ شنيع ارتكب ولا يمكنني ان اجلس معه. ان حزب الله حزب ذكي، فخلفه تقف دولة تخطط له، وهو فعلها مع غيري، يجلس معك ويحرقك بساحتك بما انك جلست معه وينشر في إعلامه من خلال المطبخ الجاهز انه حصل تسوية وقبضوا عليها، فعندها تفقد مصداقيتك في الشارع ويعدك بوعود ولا يقدم شيئا.
لقد تخطت صيدا قطوع الفتنة بعدما كانت على فوهة بركان، فكيف تمكنتم من ذلك؟ وهل تمت بمساعدة جهات معينة؟
٭ لم يساعدنا احد، لا من السياسيين ولا من الآمنيين.
ألم يكن وزير الداخلية مروان شربل على اتصال معك؟
٭ كلا، كانت هناك اتصالات عبر وسيط وليس معه مباشرة، ولا يوجد اتصال بيننا، بالعكس ان مواقف وزير الداخلية اغلبها مهينة بحقنا، ففي حادثة تعمير صيدا جعل الجلاد ضحية عندما سأل عبر الاعلام «لماذا ذهب الشيخ الأسير الى منطقة ذات غالبية شيعية». ان منطقة تعمير عين الحلوة هي صيداوية 100% والشيعة عددهم ضئيل جدا، وقد صورني انني ذاهب للاستفزاز، واليوم يطل على الاعلام ليقول: «انه تأكد من الشقق وأرسلنا أناسا وانه لا يوجد مسلحون»، بينما يطل السيد نصر الله ويعلن انه مركز عسكري. ان ما قمنا به جاء بعدما فهمنا السيناريو المحضر لنا لوضعنا في مواجهة مع اجهزة الدولة، وعلى الأثر عممت على شبابنا عدم الرد والتحمل حتى لو ضربتم لا تفعلوا شيئا، فبهذه الطريقة ضبطنا انفسنا، على الرغم من وصول القضية لأشد أنواع الاهانة. هناك شبان تم توقيفهم وضربوا وتم استفزازهم وتوجيه الإهانات النابية لهم وهو على باب المسجد، للأسف لو حصلت هذه الحادثة على باب مسجد شيعي او كنيسة لوقعت حرب أهلية، نحن بدورنا نقلنا هذا الوضع مباشرة عبر الاعلام الى قائد الجيش ولم نتلق اي رد، الكل يتعاطى معنا على اننا الحلقة الأضعف، على الرغم من اننا ننادي بالعيش مع كل الطوائف بسلام.
كيف تقيم تجربة الاعتصام الذي قمت به على الأوتوستراد الشرقي العام الماضي، البعض تحدث في المدينة عن اضرار لحقت بالتجار والوضع الاقتصادي، فهل هذه التجربة كانت مفيدة وأوصلت الهدف؟
٭ ان الاعتصام كان لابد منه، فلو لم نقم به، لكان البلد اتجه الى مكان خطير جدا. السبب الأول للاعتصام هو الاعتداءات اليومية على مسجدنا، من خلال شتم الصحابة وشتمنا واعتقال شبابنا وذلهم والتحقيق معهم من منطلقات مذهبية على ايدي مخابرات الجيش. الاعتداءات علينا لم تتوقف، على الرغم من اننا جلنا على جميع المسؤولين السياسيين، فكانت تهمة الشباب انهم يترددون على مسجد بلال بن رباح. واضافة الى ذلك اخذ شبابنا الى مراكز حركة امل في حارة صيدا وتوجيه الإهانات لهم وشتمهم مذهبيا، فإحدى المرات تم اعتقال 20 شابا من المسجد وفتشوا بيوتهم ولم يعثروا على شيء من الممنوعات كالسلاح وغيره، للأسف ان مخابرات الجيش يهيمن عليها السيد حسن نصرالله، فصهر الرئيس بري هو المسؤول الاساسي في صيدا من آل نور الدين. ان الأمور وصلت الى حد انهم لم يحترموا الاطفال والنساء، فقاموا بوضع امام مسجدنا حافظ القرآن مع زوجته المنتقبة وطفله الرضيع في شاحنة الجيش من نوع «ريو» لمدة خمس ساعات، وتوسل لهم الشيخ بضرورة إنزال زوجته وطفله من الشاحنة، ولم يكترس له أحد، وتم تكبيله ووضعه في الشاحنة. وهنا اسأل ماذا كان حصل لو وقعت هذه الحادثة مع شيخ من الطائفة الدرزية او الطائفة الشيعية او من رجال الدين المسيحيين؟، لقد أثرنا هذا الأمر عبر الإعلام ولم يتحرك احد، لا من المفتين ولا من العلماء ولا من هيئات السنة، هذا السبب الذي خنقني، وبت أمام حل من اثنين، إما الإتيان بالسلاح والاعتقال على الهوية، ونقوم بتصفية كل فرد ينتمي الى حزب الله، وإما إيصال وجعي الذي لا يصل. لذلك اعتصمنا سلميا وقطعت الطريق التي يستخدمها نبيه بري وكوادر حزب الله، وليس صحيحا انه أضر بصيدا.
فمنذ اليوم الأول للاعتصام قام الرئيس فؤاد السنيورة بجمع الدنيا كلها ليوحي بأن صيدا تضررت من الاعتصام، فكيف علم بالضرر والاعتصام كان في يومه الأول، لقد حشدوا لمدة شهر التجار ليقفوا بوجهي ويقولوا انهم تضرروا، ولكن على الرغم من محاولاتهم لم يتمكنوا من حشد سوى عشرة تجار فقط، بينما حضر الينا كردة فعل على هذا الحشد 450 تاجرا من صيدا وقالوا لي «نحن لن نسامحك اذا فتحت الطريق». ان كرامتنا وضعت على المحك. ان الضرر الأساسي لحق بنبيه بري وحسن نصر الله وكوادرهم، بدليل ان نصرالله أعلن ان إعادة السيناريو بقطع طريق الجنوب لن نتحمله بأي شكل من الأشكال لأنه شريان أساسي، فهذا يؤكد أنني لم أقطع الطريق على أهل صيدا، فصيدا لها طريقين أساسيين، بحري لوسط المدينة، وشرقي عبر خط سريع للجنوب، ونحن قطعنا الخط السريع للجنوب.
كذلك قمنا بقطع الطريق منذ ايام على الشاحنات السورية التي كانت تنقل مادة المازوت من مصفاة الزهراني في الجنوب الى النظام السوري.
هل استضفتم نازحين سوريين؟
٭ نعم.
هل هناك تنسيق مع المخيمات الفلسطينية؟
٭ كلا ليس هناك تنسيق إنما هناك علاقات تربطنا، فعلى المستوى الشعبي هناك تعاطف كبير، ولكن على مستوى القيادات كل واحد له اجندته الخاصة.
هل حاولت الدخول الى سورية؟
٭ لا، على الرغم من ان هناك دعوات متكررة لي ولدي رغبة شديدة في زيارة سورية، ولكن الاحوال بسبب الاوضاع في لبنان لا تشجعني، فقد كنت انوي القيام بمناسك العمرة هذا العام، ولكن بسبب الضغط الموجود علينا أرجأت المشروع.
أين اليوم الفنان فضل شاكر؟
٭ قريبا ستسمعون له ان شاء الله، فهو يقيم بالقرب من المسجد وتربطني معه صداقة كبيرة.
هل تفكر في ائتلاف مع الداعية الشهال لتحقيق اليمين السني؟
٭ انني احرص على ان تكون علاقتي جيدة مع جميع الاطراف، ولكن ليست لدي رغبة في ان أكون جزءا من حلف او مجموعة او هيئة او جبهة، فقد جربناها مرارا، وهذه تحبط الساحة اكثر فأكثر، بالشكل نجتمع ولكن بعد فترة تدفعك الرؤى والمصالح والاجندات والمرجعيات الى الاختلاف بالتفاصيل وعندها يخرج الخلاف الى العلن فتحبط الساحة مجددا، انا اقوم بما كلفني به الله تعالى.
منذ مدة ذكرت وسائل الإعلام انك من نسب الرسول «السياد»؟
٭ هذا صحيح فأنا من عائلة الحسيني والمشهور بالأسير.
هل حاول رجال دين شيعة مستقلين الاتصال معكم؟
٭ نعم هناك قلة، ومنهم المفتي السابق علي الأمين وكنت زرته واصدرنا بيانا مشتركا، وبين الحين والآخر نجري اتصالات متبادلة.
هل اطلعت على كلام الشيخ صبيحي الطفيلي بخصوص حزب الله وسورية؟
٭ كلا لم اعلق، فلم أشاهد الحلقة، ولكن من خلال ما قرأته في وسائل الاعلام كان جيدا، ففي بعض الأمور هناك جرأة.
كيف تنظرون الى حادثة محاولة انزال خطيب مسجد محمد الأمين في بيروت؟
٭ لا اعلم تفاصيلها، ولكن ما أدلى به خطيب المسجد جاء من طرف واحد، ولم نسمع موقف الطرف الآخر، فالشيخ خليفة مدير الأوقاف يعرف توجهه السياسي، فهو مقرب جدا من حزب الله، ووضع في هذا الموقع من باب «الزكزكة» لتيار المستقبل، أنا ضد ان تكون آلية وصول المفتي او المشايخ عبر السياسيين، لكن هذا الواقع الموجود للأسف.
هل هناك من تواصل مع المفتي محمد رشيد قباني؟
٭ لا، ليس هناك من اتصال او تواصل مع دار الفتوى، فأنا لست موظفا في دار الإفتاء، وكانت تربطني علاقات جيدة مع مفتي صيدا سليم سوسان في السابق، ولكن بعد حراكنا وقف بوجهي وحاربنا. أنا مضغوط جدا في مجال الدعوة، لذلك ليس لدي مجال للزيارات، فالبلد أجبرنا على الدفاع عن كرامتنا.
هل أجواء صيدا مشحونة مثل أجواء بيروت؟
٭ تقريبا نفس الشيء.
ماذا عن خصمكم التنظيم الناصري في صيدا؟
٭ لم تعد لديهم حيثية، ففي ذكرى معروف سعد احضروا كشافة الرسالة وحركة أمل وأناسا من الجنوب ومن كل مكان، ودفعوا الأموال لينظموا التظاهرة، لم تعد لديهم حيثية، فمنهج المرحوم معروف سعد أصبح في مكان آخر. ان حزب الله فرغ التنظيم الناصري من مضمونه، فأدخل كوادر عليه ودربوا الشباب عسكريا، وتمت تعبئتهم واخرجوهم من التنظيم وشكلوا سرايا المقاومة، وتمكنوا من سرقة التنظيم الناصري لأسامة سعد.
هل لديكم تحرك في الأيام المقبلة؟
٭ لقد دعونا مناصرينا للمشاركة في صلاة الجمعة اليوم في مسجد بهاء الدين الحريري الملاصق لضريحي شهيدينا عند دوار الكرامة عند مدخل صيدا الشمالي، فالهدف من هذا التحرك هو زيارة ضريحي شهيدينا كوني ممنوعا من زيارتهما من قبل مجلس الدفاع الأعلى للدفاع.