بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب د.عمار حوري ان الحل الطبيعي للوصول الى قانون انتخاب يرضي جميع اللبنانيين او معظمهم كحد أدنى يكمن في توسيع المساحات المشتركة فيما بينهم، خصوصا ان ما سمي بالاقتراح الأرثوذكسي باتت فرص نجاحه معدومة وغير قابلة للنفاذ، مؤكدا ان كلا من «المستقبل» و«الاشتراكي» و«القوات» و«الكتائب» والمستقلين في قوى 14 آذار يبذل جهده لتعزيز المشترك بين اللبنانيين والوصول الى قانون انتخاب توافقي وذلك بالتوازي مع الجهود الأساسية التي يبذلها الرئيس سليمان للغرض نفسه.
وردا على سؤال حول مطالبة العماد عون باستقلال المسيحيين بعد 24 عاما على اتفاق الطائف، لفت النائب حوري في تصريح لـ «الأنباء» الى ان العماد عون لم يُخفِ منذ البداية رفضه لاتفاق الطائف وعدائيته تجاه ما هو ميثاقي متفق عليه بين اللبنانيين وهو ما ترجمه في العديد من المحطات السياسية سواء في الحكومات أو في مجلس النواب حيث يقول الشيء ويفعل نقيضه، مذكرا بأن عون وبعد عودته الى لبنان في العام 2005 قدّم نفسه للبنانيين كفريق سياسي غير طائفي، لكنه وفي ظل حفلة المزايدات التي زخرت بها الحياة السياسية مؤخرا شمّر العماد عون عن ساعديه ونزل الى المعترك الطائفي في محاولة منه لاستجداء صوت انتخابي من هنا ومقعد نيابي من هناك، معتبرا بالتالي ان الكلام الشعبوي للعماد عون قد يعود عليه بحفنة من المكاسب الآنية، لكنه سيكون الخاسر الأكبر على المدى الطويل.
وأشار النائب حوري الى ان الطريف لدى العماد عون هو خوضه على عتبة كل استحقاق انتخابي معارك دونكيشوتية للوصول الى قانون انتخاب يرضيه، ليعود بعد خسارته في بعض الدوائر كما حصل في العامين 2005 و2009 ليشيطن القانون المعتمد ويطالب ببديل عنه، مفترضا انه في حال حصلت معجزة وأقر الاقتراح الأرثوذكسي سيخسر العماد عون نسبة كبيرة من مقاعده الحالية وسيذهب الى لعن هذا القانون ويعود من جديد الى المطالبة بقانون بديل، معتبرا بالتالي ان العماد عون عوّد اللبنانيين على ممارسته للعمل السياسي بشعبوية وبالانقلاب 180 درجة على مواقفه وخياراته ووفقا لما يرضي حلفاءه المحليين والإقليميين وفي مقدمتهم حزب الله الذي يستعمله كغطاء مسيحي لتمرير أجندته، وذلك لقاء حصول عون على حفنة من جوائز الترضية غير القابلة للصرف او الترجمة على ارض الواقع، لافتا على سبيل المثال الى ان العماد عون بدأ يسوّق لانتهاء صلاحية مجلس النواب وانتقال السلطة التشريعية الى الحكومة، وهو ما يصب في خانة المؤتمر التأسيسي الذي دعا اليه السيد حسن نصرالله والذي من شأنه نسف اتفاق الطائف وصولا الى المثالثة.
وحيال ما يملكه العماد عون من معطيات تفضح فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان حال طعن الأخير بالقانون الأرثوذكسي أمام المجلس الدستوري وصف النائب حوري تهديدات العماد عون للرئيس بالسخيفة والفارغة، معتبرا ان العماد عون يكرر من وقت لآخر رسالته للرئيس سليمان بأنه سيطعن برئاسته في محاولة بائسة لمنعه من الطعن بالقانون الأرثوذكسي، مؤكدا للعماد عون انه اذا كان هناك من شك في دستورية انتخاب الرئيس سليمان فعلى كامل المجلس النيابي بمن فيه العماد عون وفريقه السياسي ان يتحمل مسؤولية هذا الخطأ الذي لا علاقة للرئيس سليمان به كونه لم ينتخب نفسه ولم يكن نائبا بالأساس، هذا من جهة مشاركة عون بانتخاب الرئيس، أما من جهة قانونية الطعن، فأشار النائب حوري الى ان أحد أبرز عناصر قبول الطعن أمام المجلس الدستوري يكمن في تقديمه ضمن مهلة زمنية معينة وهو على ما يبدو ما يجهله العماد عون.
وأضاف النائب حوري ردا على تهديدات عون للرئيس سليمان ان الأخير أثبت من خلال أدائه ومواقفه انه حامي الدستور وأمين على الميثاق الوطني وعلى مصالح لبنان واللبنانيين، وما كلام العماد عون عن الرئيس وتهديداته له سوى مجرد سخافات صبيانية لن تغبّر على الرئيس سليمان وعلى مسيرته الوطنية.
وعلى صعيد آخر، وعن مجاهرة حزب الله في مشاركته بالقتال في القصير السورية الى جانب النظام السوري تحت عنوان «الدفاع عن النفس» ختم النائب حوري مؤكدا ان جلّ ما يسعى اليه حزب الله وحليفه النظام السوري هو وصل البقاع والقصير بالمنطقة العلوية على الساحل السوري وجعلها متواصلة مع شمال لبنان، بمعنى آخر يعتبر النائب حوري ان حزب الله يخوض معركة مذهبية بامتياز ومكشوفة من قبل الشعب السوري الذي سيتصدى لها بكل ما لديه من امكانيات، مستدركا بالقول ان سلاح حزب الله بات موجها بكل الاتجاهات ما عدا اتجاه العدو الإسرائيلي.