Note: English translation is not 100% accurate
البرودة تصدّ موجات الجراد الأفريقي في لبنان
الجيش اللبناني يؤكد استمرار تواجده على الحدود الشرقية وأجواء طرابلس وعكار تُثير القلق العام
18 مارس 2013
المصدر : الأنباء

14 آذار تحتفل شبابياً بذكراها الثامنة وحزب الله يُشيّع أحد قيادييه سقط في سورية
بيروت ـ عمر حبنجر
هاجس الجراد الآتي من موطنه الافريقي انضم الى الهواجس السياسية والامنية التي تشغل اللبنانيين، وبنسبة اقل، لأنه وصل الى لبنان منهكا من سفر المسافات الطويلة، ليجد ان ثمة من سبقه الى اكل الاخضر واليابس في هذا البلد، خلافا لما حصل في زيارته التاريخية للبنان عام 1915، اي منذ 100 سنة تقريبا، حيث حجب الجراد نور الشمس ومسح نضرة الارض اللبنانية الغنية.
اما الهاجس الاكبر الذي انزوت امامه ملفات سلسلة رتب ورواتب الموظفين المعتصمين منذ بضعة اسابيع ومشاريع قوانين الانتخابات التي باتت على الابواب ولا من يفتح، فهذا الهاجس يتصل بالتهديدات العسكرية السورية بتحويل الحدود الشمالية مع لبنان الى جبهة.
وتعاظمت مطالبة اهالي عكار بنشر الجيش على الحدود والالتزام بسياسة النأي بالنفس التي تتباهى بها الحكومة.
في هذا السياق، قال اللواء السوري محمد نور خلوف الذي اعلن انشقاقه اول من امس ان مقاتلي حزب الله يحاربون الى جانب كتائب بشار الاسد في عدد من المناطق السورية، في وقت سأل الجيش السوري الحر عن اسباب اخلاء الجيش اللبناني المناطق الحدودية بين لبنان وحمص، وسأل عما اذا كان هدف هذا الانسحاب الانفساح لمجموعات من حزب الله لاحتلال المنطقة، لكن قيادة الجيش اللبناني سارعت الى نفي هذا الخبر جملة وتفصيلا، واكدت ان قوى الجيش تقوم بمهماتها كالمعتاد في ضبط الامن والاستقرار وحماية المواطنين وامتداد حدود البلدين، واشارت الى انه تم تعزيز هذه القوى مؤخرا.
وزير الداخلية مروان شربل اكد امس انه على الرغم من اعلان لبنان الالتزام بسياسة النأي بالنفس فإن اللبنانيين انغمسوا تماما بالاوضاع السورية، ولم يقصر احد من كلا الجانبين، سواء بالكلام او بالجوانب الانسانية او توريد السلاح.
مصدر في تيار المستقبل دعا قيادة الجيش الى اتخاذ اجراءات حاسمة تواجه تورط حزب الله في الساحة السورية وما قد يترتب على ذلك.
وسط هذه الاجواء، شيع حزب الله امس القيادي حسن نمر الشرتوني في بلدة ميس الجبل (الجنوب) بعد ان قتل في المواجهة مع الجيش السوري الحر في معارك بلدة القصير التابعة لحمص اول من امس. وبالتزامن، قتل عماد قاسم واصيب موسى الخضير وجمال عواركي بالرصاص في مخيم الرشيدية للفلسطينيين قرب صور في اشتباك بين اطراف محلية.
في غضون ذلك، احيت قوى 14 آذار في الخامسة من بعد ظهر امس الذكرى الثامنة للانتفاضة التي تحمل اسمها بمهرجان خطابي اقيم في قاعة بيال وسط بيروت.
وتحدث في الاحتفال 14 شبابا وفتاة من مختلف اطياف المجتمع المدني والمنظمات الشبابية المنضوية تحت لواء 14 آذار.
من ناحية اخرى، بقي الوضع الامني في طرابلس على هشاشته، فقد دوى انفجار في محلة التبانة ناتج عن قنبلة يدوية وسقوط قذيفة انيرغا على شارع سورية الفاصل بين التبانة وجبل محسن، وتحدثت تقارير عن حركة نزوح كثيفة لأهالي المناطق المتوترة في المدينة وسط التخوف من المزيد من التصعيد. وكان نقل كل من نضال محي الدين ولؤي سراج الى المستشفى الحكومي في القبة بعد تعرضهما للطعن بالسكاكين في جبل محسن.
الى ذلك، اصيب الدركي ايلي دحدح اثناء مروره في منطقة الملولة حيث اعترضه مسلحان على دراجة نارية وسلباه مسدسه.
وردا على تعرض اثنين من اهالي جبل محسن للضرب في باب التبانة وهما علاء امون وعلي ابو ليلى، قطع انصار رفعت عيد الطرق في جبل محسن وتعرضوا للسيارات العابرة، وتدخل الجيش واعاد فتح الطرق في حين ألقيت قنبلة يدوية على احدى ناقلات الجند التابعة للجيش في بعل الدراويش.
من جهته، اكد مستشار رئيس الحكومة خلدون الشريف في تصريح له امس ان الحديث عن تمويل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للمجموعات المسلحة في التبانة فيه من المبالغة الكثير، وقال ان هناك جهات اقليمية ترعى الفريقين في التبانة وجبل محسن.
وردا على سؤال حول الحشود العسكرية السورية قبالة عكار، قال ان النظام السوري اعجز عن اقتحام عكار ليس بسبب قوته بل بسبب موازين القوى العالمية.
في الملف الانتخابي، قال النائب احمد فتفت المكلف بإعداد مسودة اقتراح قانون الانتخاب بالتنسيق مع الحزب التقدمي الاشتراكي ان العمل سيستمر على هذه المسودة مع تيار المستقبل على الرغم من ان حزب الله والتيار الوطني الحر يرفضان اي اقتراح لقانون يعتمد النظامين النسبي والاكثري، وهذا ما يعرض الاستحقاق الانتخابي للضياع.
النائب بطرس حرب قال لصحيفة «النهار»: وافقنا على النظام المختلط، وفي رأي ان الافضل هو 70% اكثري و30% نسبي، وهناك مشكلة تقسيم الدوائر، ولفت الى ان خطة 8 آذار تكمن في اجراء الانتخابات وفق قانون يؤمن لها الاكثرية وبالتالي دوام امساكها بالحكم او لا انتخابات وبقاء الحكومة.
واضاف انه قلق من الفوضى الامنية وان التصريحات الاخيرة توحي بأن احد عناصر تأجيل الانتخابات هو احتمال الانفجار الامني.
على صعيد موجة الجراد، توقع مستشار لوزير الزراعة حسين الحاج حسن انحسار هذه الموجة بسبب برودة الطقس، وكشف ان الوزارة لم تستخدم بعد المبيدات الخاصة لأنه لا داعي لذلك حتى الآن.
واشار الى ظهور كثيف للجراد في مخيم البرج الشمالي للفلسطينيين (صور) وفي المنية بالشمال، وقد اغلق الاهالي شبابيك بيوتهم والابواب.