Note: English translation is not 100% accurate
عون يحمل على سليمان وميقاتي ويصف جنبلاط بالحاكم بأمر الله
مصادر: الحريري وجنبلاط لحكومة حيادية مع أفضلية تمام سلام وحزب الله يرفض باعتبارها طرحاً أميركياً لإبعاده عن السلطة
4 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

الأجواء السياسية عشية بدء الاستشارات لاختيار رئيس للحكومة العتيدة، ملبدة بالتناقضات والرؤى السياسية المتعارضة، في وقت تتمسك قوى 14 آذار بالحكومة الحيادية للإشراف على الانتخابات، بينما يصر حزب الله وحلفاؤه في قوى الثامن من آذار، على رفض فكرة الحكومة الحيادية، ويدعم حكومة سياسية تتبنى ثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة» المرفوضة من قبل الفريق الآخر، ما يعني عمليا المزيد من العمر لحكومة تصريف الأعمال الميقاتية.
وتتحضر مجموعة 14 آذار لإصدار موقف موحد، بتسمية رئيس للحكومة الحيادية التي سيكون عليها تبني تنفيذ الاستحقاق الدستوري المتمثل بالانتخابات، وفق قانون يؤمن صحة التمثيل للجميع، في حين عقدت قوى 8 آذار لقاء مصارحة وتوافق في مقر رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة، يفترض ان يدوّر زوايا الخلاف الحادة بين الرئيس نبيه بري وبين العماد ميشال عون، تمهيدا للتوجه الى جلسة الاستشارات في القصر الجمهوري غدا الجمعة بتسمية موحدة لرئيس الحكومة العتيد.
أما الرئيس ميشال سليمان فإنه ينوي دعوة حكومة تصريف الأعمال الى عقد جلسة، بصورة استثنائية، الأسبوع المقبل، لبحث وإقرار الإجراءات الضرورية للانتخابات بموجب القانون الساري المفعول، أي «قانون الستين» الذي ثبت دستوريا انه يبقى مستمرا وساري المفعول، مادام قانون آخر لم يصدر فيلغيه.
وجدد الرئيس سليمان امام زواره رفضه القاطع تمديد ولاية مجلس النواب، وعدم قبوله ان يسجل على عهده انه لم يحافظ على الدستور والقوانين، ولم يجر الانتخابات في مواعيدها.
وفيما يتعلق بدعوة الهيئات الناخبة وانتهاء مهلة تقديم الترشيحات في 9 الجاري، فالاتجاه الى تمديد المهلة بمرسوم ليصير الموعد النهائي في 20 ابريل، اي قبل 60 يوما من انتهاء ولاية المجلس الحالي، خصوصا ان الترشيحات التي قدمت حتى الآن، لم تتجاوز الـ 7 ترشيحات.
وحول موقف رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، تقول المصادر المتابعة لـ «الأنباء» ان تفاهما ما بدأ يتبلور بينه وبين الرئيس سعد الحريري، بدليل سفر رسوله اليه الوزير وائل أبوفاعور الى الرياض مرة ثانية امس الأول، ويشمل التفاهم إجراء الانتخابات في موعدها وعلى أساس القانون النافذ، وان تكون الحكومة حكومة انتخابات حيادية.
غير ان جنبلاط الذي يبدو ميالا للتفاهم مع الرئيس الحريري على تسمية تمام سلام لتشكيل هذه الحكومة، في ضوء رفض العماد ميشال عون للرئيس نجيب ميقاتي، لم يقطع مع فريق الثامن من آذار، وخصوصا حزب الله والعماد عون، ودعا أعضاء جبهته الى الانفتاح والتعاطي مع الجميع، بمعزل عن تعارض المواقف والأهداف.
في المقابل تقول مصادر حزب الله انه يعتبر الحكومة الحيادية طرحا أميركيا للتخلص من الحزب في الحكومة، لذلك يرفض الحزب الحكومة الحيادية وتبعا لذلك كان رفض خالد قباني وغالب محمصاني من حيث المبدأ ثم من حيث ارتباطهما بتيار المستقبل، في حين برز اسم جديد هو مروان غندور النائب الثاني لحاكم مصرف لبنان الوثيق الصلة بالرئيس ميقاتي.
رئيس حزب الكتائب أمين الجميل، وعن تسمية رئيس للحكومة قال: لم نتخذ القرار بعد، ونحن على تواصل مع الحلفاء، وسنختار الرئيس المناسب للمرحلة المناسبة.
وأضاف لقناة «ان بي ان»: هناك ضرورة لإجراء الانتخابات في موعدها، واذا لم يتيسر علينا الحديث عن استئخار الانتخابات لا تأجيلها. وذلك بعد الاتفاق على قانون الانتخابات لا قبله.
اما سمير جعجع رئيس القوات اللبنانية المؤيد لحكومة الانتخابات الحيادية، فقد اعتبر ان فريق 8 آذار يعمل على تفريغ الدولة مما تبقى لديها من أجهزة أمنية وقيادات وأبطال ومؤسسات، في محاولة تعطيل الانتخابات.
وفي كلمة له عبر« سكايب» بمناسبة ذكرى شهداء زحلة قال: انهم يريدون تعطيل الانتخابات النيابية، لكننا سنكمل المواجهة الى الآخر، حتى قيام دولة فعلية في لبنان.
وقال جعجع ان قصة القوات اللبنانية وزحلة التي احتفلت امس بذكرى شهدائها قصة توأمين لا ينفصلان، مكتوبة بدم الشهداء. بعيدا عن أشباح آخر الليل والسماسرة والانتهازيين.
وكانت القوات اللبنانية والكتائب وحزب الوطنيين الأحرار قاطعوا قداس الذكرى الذي أقامه مطران زحلة عصام درويش بسبب حضور مرتبطين بالنظام السوري الذي ذهب الشهداء بقصفه للمدينة في الثاني من ابريل 1981. وأقامت الأحزاب عينها احتفالا خاصا في ساحة المدينة بحضور نوابها.