Note: English translation is not 100% accurate
حلو لـ «الأنباء»: سلام من صلب قوى 14 آذار واستقالة ميقاتي غلطة قاتلة
8 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال حلو انه مع دخول الرئيس المكلف تمام سلام مرحلة التأليف سيتبين للقاصي والداني ان استقالة الرئيس ميقاتي كانت قرارا خاطئا لا بل غلطة قاتلة بحق لبنان واللبنانيين، وذلك لاعتباره انه في ظل انعكاس الاحداث الاقليمية وتحديدا السورية منها سلبا على الساحة الامنية، فإن احوج ما كان لبنان اليه هو استمرار الحكومة لمواكبة التطورات والحؤول دون تجرع اللبنانيين الكأس المر، وليس استقالتها وتعليق الهواجس الامنية حتى اشعار آخر، الى حين اضمحلال المشهد الحالي اي مشهد رئيس حكومة مستقيل من مسؤولياته وآخر مكلف يبحث بأمل ضعيف عن توافق لبناني حول تشكيلة حكومية جديدة، مشيرا بالتالي الى ان انعدام المسؤولية والتبصر والرؤية البعيدة المدى لدى البعض اوصلت لبنان الى ما وصل اليه، وتدفع به الى الهاوية والانزلاق في المجهول حيث لا يعود ينفع الندم.
هذا، ولفت النائب حلو في تصريح لـ «الأنباء» ان الرئيس المكلف تمام سلام لم يكن يوما مرشحا توافقيا او حياديا، بل كان ومازال من صلب قوى 14 آذار وأحد رموزها المستقلين عن تيار المستقبل، وما حضوره لقاءات البريستول الشهيرة وبيت الوسط ومواقفه من سلاح المقاومة سوى دليل قاطع على عدم حياديته، ناهيك عن ان ترشيحه لرئاسة الحكومة اتى من المملكة العربية السعودية إثر اجتماعه المفاجئ مع الامير بندر بن سلطان والرئيس الحريري في الرياض عشية الاعلان عن اسمه كمرشح حيادي، مستدركا بالقول ان تكتل التغيير والاصلاح وعلى رأسه العماد ميشال عون ما كان ليوافق على تسمية سلام لرئاسة الحكومة لولا حرصه على الوحدة الوطنية وايمانه بالحوار بين اللبنانيين لانقاذ البلاد من مخاطر الانقسامات السياسية والشعبية الراهنة.
واضاف النائب حلو: اما وقــد كلــف النائـــب ســـلام بـ 124 صوتا لرئاسة الحكومة، فإن العبرة ليست بالتكليف انما بالتأليف، حيث تجتمع الشياطين وتنشط على ثلاثة محاور رئيسية وهي: لون الحكومة وشكلها وتوزيع الحقائب، بمعنى آخر يعتبر الحلو ان التباين بين من يريد حكومة وحدة وطنية ومن يريد حكومة حيادية مصغرة لن يكون عابرا بل سيستهلك مسافة اشهر لاجتياز الرئيس المكلف كامل العقبات والمطبات السياسية وحتى الطائفية، ناهيك عن الصعوبات المضنية التي ستواجه الرئيس المكلف في مسألة تمثيل الكتل النيابية داخل التشكيلة الحكومية، واهمها في توزيع الحقائب عليها بشكل عادل ومحق ومعبر عن حجمها ووزنها السياسي.
وردا على سؤال، لفت النائب الحلو الى ان جنبلاط سدد بانقلابه على حكومة الرئيس ميقاتي ديونه للمملكة العربية السعودية وسلمها من خلال عودته المموهة الى ضفة 14 آذار، شيكات سياسية سرعان ما سيتبين لها انها شيكات بلا رصيد غير قابلة للصرف، وذلك لسرعة دورانه وانقلابه على حلفائه وتميزه في تبديل مواقفه كمن يبدل ثيابه، معتبرا من جهة ثانية ان مطلب جنبلاط بتشكيل حكومة وحدة وطنية خلافا لمطلب تيار المستقبل هو عملية توزيع ادوار بين الاخيرين، وذلك في محاولة يائسة لابقاء خيط الوصل مع حزب الله تحسبا لأي مفاجئ يستدعي اعادة ربط ما قطعته قوى 14 آذار. ولفت النائب الحلو الى ان ما يسمى بحكومة حيادية هو هرطقة سياسية وبدعة ووهم غير قابل للنفاذ الى ارض الواقع، وذلك لاعتباره ان الحيادية في لبنان اصبحت غير موجودة بعد الطائف.