Note: English translation is not 100% accurate
حديث عن حكومة أمر واقع قد يضطر سلام لتشكيلها
احتدام الصراع بين «المستقبل» و«العونيين» على الوزارات الذهبية وصيغة وسطية تمدد فسحة قانون الانتخابات حتى 19 يونيو
11 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

سليمان فرنجية لم يطلب المشاركة في الحكومة: نترقب موقفها من المقاومة والصراع مع إسرائيلبيروت ـ عمر حبنجر
الصراع الدستوري بين امراء السياسة اللبنانية الرسميين والحزبيين حول قانون الانتخابات، لم يضع اوزاره بعد، وآخر الحلول الوسطية «تمديد» مهلة الترشيحات شهرا واحدا، ثم «تعليق» المهل المتصلة بقانون 1960 شهرا آخر، على امل ان يتم التوصل خلال المهلتين الى قانون انتخابات جديد.
وبين كلمة «تمديد» وكلمة «تعليق» يكاد الاستحقاق الانتخابي يضيع، وتضيع معه فرصة تشكيل حكومة باجماع من وقع اختيارهم على تمام سلام كرئيس لها.
فالتمديد الذي وقع الرئيس ميشال سليمان على مرسومه، يعتبره فريق الثامن من آذار التفافا على رفض هذا الفريق «لقانون الستين»، و«التعليق» يراه الرئيس سليمان عملا مقصودا لاغاظته، الى جانب كونه مناقضا للديموقراطية وللنظم الدستورية من حيث استهدافه «قانون الستين» القائم والذي لا يمكن الغاؤه الا بقانون آخر.
وقد عهد الى النائب المشترع بطرس حرب استنباط كلمة او مفردة توفق بين التمديد والتعليق، وتكون جاهزة قبل انعقاد جلسة المجلس في اليوم التالي، في وقت استدعى الرئيس سليمان كبار الدستوريين من وزير العدل السابق جوزف شاوول الى رئيس الشورى السابق يوسف سعدالله الخوري، للافتاء دستوريا بما يجب، وكانت الارجحية لتقسيم «المهل» الانتخابية، بين التمديد لشهر والتعليق لشهر آخر، وريثما يقضي الله بالنسبة للانتخابات النيابية في لبنان، امرا كان مفعولا.
وطبقا للصيغة المقترحة بتعيين تمديد المهل حتى 19 مايو بدلا من 19 ابريل، على ان يلي ذلك تعليق هذه المهل شهرا آخر، بحيث يفترض ان يكون تم اشتراع قانون جديد للانتخابات بحلول 19 يونيو، يلغي ما قبله بصورة دستورية.
مصادر الرئيس ميشال سليمان تقول ان المادة التي يجب ان تعدل هي المادة 49 المرتبطة باقفال باب الترشيح فقط.
والوزير وائل ابو فاعور يؤكد ان الحزب التقدمي الاشتراكي الذي ينتمي اليه، وافق على تمديد مهلة الترشيح شهرا، بينما اوضح الوزير علي حسن خليل (أمل) ان موضوع تعليق المهل قد انجز وان النائب وليد جنبلاط وافق الصيغة.
قيادات 14 آذار اجتمعت في «بيت الوسط» ليلا، بحضور الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنواب: بطرس حرب ، دوري شمعون، مروان حمادة، فؤاد السعد، ميشال فرعون وانطوان سعد، وخصص البحث في التشكيلة الحكومة والجلسة النيابية.
النائب سيرج طور سركيسيان (المستقبل) قال اننا ضد ادخال البلد في المجهول الانتخابي ومن هنا تضامنا مع رئيس الجمهورية، ونحن مستعدون لاجراء الانتخابات حتى يوم 19 يونيو، اي قبل يوم واحد من انتهاء ولاية المجلس الحالي، وقد طرح وزير الداخلية مروان شربل التمديد التقني للمجلس ونحن رفضنا هذا الامر، لاننا نريد اجراء الانتخابات، وقد لاحظ ان هناك« غنج سياسي كثير وكل واحد بده يكبر مشاريعه».
وعلى صعيد الاستشارات الوزارية غير الملزمة لتشكيل الحكومة، التي انتهت رسميا أمس، ويمكن أن تستمر أياما وشهورا سياسيا، ومعها انتهت فرحة التكليف وبدأت أوجاع التأليف، بتمسك فريق الثامن من آذار بالحكومة السياسية والانقاذية، مقابل اصرار 14 آذار على الحكومة الانتخابية الحيادية المصغرة.
وأضاف رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى جانب التمسك بالحكومة السياسية الجامعة، أن يكون التمثيل الوزاري فيها بحسب الأوزان النيابية، وبالنسب المئوية لكل فريق، الامر الذي يسمح لفريق 8 آذار بالحصول على أكثرية مقاعد مجلس الوزراء، قياسا على التحالفات الحاضرة.
وكان اللافت موقف النائب وليد جنبلاط الذي لم يتطرق الى شكل الحكومة بعد الاستشارات، وأعطى ما يمكن اعتباره «كارت بلانش» للرئيس المكلف، والذي كان هو عراب ترشيحه لرئاسة الحكومة، وقال جنبلاط: ان الرئيس المكلف يرى الصيغة المناسبة للجميع.
العماد ميشال عون رد على الرئيس فؤاد السنيورة، ودعوته الى تبادل الحقائب الوزارية بالقول، انه سبق أن عرض على السنيورة خمس حقائب وزارية مقابل وزارة المال، لكن السنيورة لم يوافق، وسأل عون عن الحقيبة المقصودة في كلام السنيورة الآن، وأضاف: حكومة الوحدة الوطنية هي الوحيدة القادرة على مواجهة الأمور.
رئيس كتلة المردة سليمان فرنجية، لم يطلب المشاركة في الحكومة، إنما ربط موقفه منها بموقفها من «المقاومة» والصراع مع اسرائيل، وأنه لا مشكلة في الحقائب أو شكل الحكومة، ولم يتطرق فرنجية الى العلاقة مع الاحداث السورية التي يقف هو منها الى جانب نظام الاسد، انما أصر على أن يأتي البيان الوزاري للحكومة، على غرار بيان الحكومة السابقة، ويؤشر هنا على ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، وقد قال ذلك بصراحة.
كتلة الحزب السوري القومي برئاسة النائب أسد حردان طالب بحكومة وحدة وببيان وزاري يحافظ على «المثلث الذهبي» (شعب وجيش ومقاومة) وإعادة العلاقات الطيبة مع سورية.
أما كتلة البعث برئاسة النائب عاصم قانصو وعضوية قاسم هاشم فقد طالبت بحكومة سياسية موسعة، وبفصل وزارة الطاقة عن وزارة النفط.
الوزير السابق ماريو عون (التيار الوطني الحر) استبعد وصول سقف الخلاف على توزيع الحقائب الوزارية الى حدود عدم المشاركة في الحكومة. وربط عون عبر إذاعة «صوت لبنان» تسريع تشكيل الحكومة بمصير الموافقة على تأجيل الانتخابات.
واتهم عون فريق 14 آذار بالشراسة في التعاطي مع عملية توزيع الحقائب. وخصوصا حقيبتي الطاقة والنفط، والاتصالات، اللتين نصرّ على بقائها في حوزة تكتل التغيير والاصلاح، الذي يسعون الى اقصائه عن المشاركة، لأنه فعال وناجح في ادارته، لكننا سنشارك في الحكومة، ونحن فريق أساسي.
في المحصلة النهائية، يبقى مفتاح تشكيل الحكومة بيد قانون الانتخابات النيابية، واذا أقفلت في وجه الرئيس المكلف تمام سلام، فانه يملك الجرأة لاعلان حكومة أمر واقع مختصرة وتعكس وجهات نظر كل الاطراف.
هنا تغدو المشكلة في موقف حزب الله الذي يطالب بحكومة سياسية ولا مانع من ألا تضم مرشحين للانتخابات، ثم في موقف العماد عون الذي يريد حكومة سياسية بوزراء يحق لهم الترشح للانتخابات، كي يضمن العماد ميشال عون عودة صهره جبران باسيل الى وزارة «الذهب الأسود» اي الطاقة والنفط وقد اعلن باسيل امس انهم يريدون حكومة من وزراء غير مرشحين من اجل استبعادي، ونفس المعادلة تنطبق على زميله وزير «الذهب الأبيض» اي الاتصالات نقولا صحناوي الذي يفكر في الترشح عن دائرة الاشرفية، وهو الذي تراجع امس عن عقد مع شركة اتصالات كان من شأنه خسارة الوزارة مئتي مليون دولار سنويا.
ورب قائل ان حكومة الأمر الواقع تعني ممارسة رئيسها لقناعاته السياسية والوطنية المتوازنة بصرف النظر عن آراء الآخرين، لكن المسألة هنا ان معارضة حزب الله تعني عدم موافقة النائب وليد جنبلاط الذي اشترط لقبول اي تشكيلة حكومية موافقة حزب الله، وعدم موافقة جنبلاط الذي يحرص على معادلة التوازن، تعني وفق معلومات «الأنباء» ان الرئيس ميشال سليمان المتفاهم مع زعيم جبهة النضال على السراء والضراء لن يوقع مرسوم تشكيلها.
اما اذا غض الحزب الطرف ومشى الرئيس نبيه بري، والنائب جنبلاط بحكومة الأمر الواقع، وبالتالي حصلت على توقيع الرئيس، تحل حكما محل حكومة تصريف الاعمال الحاضرة، واذا حصلت على ثقة المجلس يكون به، واذا لم تحصل تصبح هي حكومة تصريف الأعمال.