Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الحكومة المكلف يواجه العقد في المنشار
تمام سلام لـ 8 آذار: إذا شئتم مجلس وزراء على شكل حكومة ميقاتي أو الحريري فعودوا إليهما
15 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

الرئيس المكلف مُصرّ على حكومة المصلحة الوطنية وحزب الله يتمسك بحكومة وحدة وطنية تجنباً لأزمة جديدة
بيروت ـ عمر حبنجر
الرئيس المكلف تمام سلام على كلامه، فهو لن يجري استشارات وزارية مرة اخرى، لكنه لا يمانع في التشاور بالشأن الحكومي مع زواره في دار المصيطبة.
وانطلاقا من هذه المعادلة، التقى ليل السبت ـ الاحد وفد قوى 8 آذار الذي جاء ليضعه في اجواء رؤيته لتشكيل الحكومة ومطالبه بهذا الصدد، وقوامها تشكيل حكومة سياسية، ما دام رئيسها شخصية سياسية، ومراعاة التشاور مع المرجعيات ودون التفرد بتسمية الوزراء.
والظاهر ان جولة المباحثات لم تكن كافية لعقد التفاهم المطلوب على الرغم من ان نتائج اللقاء احيطت بتكتم شديد، ما اوحى ان سلام ملتزم بما قاله بعد استشارات التأليف في مجلس النواب، من اطفاء محركات الكلام والاكتفاء باطلاع رئيس الجمهورية على النتائج، فيما اعادت قوى 8 آذار وضع العقدة في المنشار.
وضم الوفد الوزيرين في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل (امل) وجبران باسيل (تيار عون) والوزير السابق يوسف سعادة (المردة) والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، ورفضت مصادر الرئيس المكلف التعليق على ما تردد حول لقائه وفد 8 آذار والتزمت الصمت الكامل حيال ذلك، وقد تكتمت اوساط الوفد على ما دار في اللقاء، غير ان بعض المصادر في الوفد قالت ان اللقاء كان ايجابيا وصريحا ويمكن البناء عليه للمتابعة وسيستكمل لاحقا بلقاءات اخرى، وقالت ان الحديث تناول الاساسيات ولم يتطرق الى التفاصيل، وقد تم الاتفاق على امور، وبقيت هناك امور لم يتفق عليها، واشارت الى ان الوفد طرح اسئلة عن طبيعة التركيبة الحكومية لجهة عنوانها حكومة انتخابات، وهل يعني ذلك انها لن تتعاطى الموضوع الامني او الملف السوري وملف الحدود والنفط والكهرباء، وهل هناك حكومة حياديين في لبنان؟ وقد نقلت عن الرئيس المكلف ان كل ما يحكى عنه بشأن الاسماء ليس دقيقا، لأنه لم يدخل بعد في الاسماء.
وكان سلام اعتبر ان استشارات التكليف التي اجراها في مجلس النواب كانت كافية للوقوف على ملاحظات الكتل والشخصيات النيابية، وهو لم يبادر الى طلب استشارات جديدة، فإذا اراد اي فريق ان يتواصل معه فإن دارته مفتوحة لاستقبال الجميع. مصادر 8 آذار دعت الرئيس المكلف الى عدم خسارة الذين سموه لرئاسة الحكومة.
من جهته، قال مصدر مقرب مـــن العــمــاد ميشال عــون لـ «الحياة»: لن نوافق على ان يسمي الرئيس المكلف وزراءنا بالنيابة عنا، ونحن نريد الدخول في الحكومة بشكل متوازن، وبغير ذلك لن تسير الامور على ما يرام.
ويبدو ان وفد 8 آذار طلب من سلام المشاركة بتسمية الوزراء المحسوبين عليه وان يكون هؤلاء من السياسيين، حتى ان وزير الطاقة جبران باسيل طرح ان يتولى مستشاره حقيبة وزارة الطاقة ومستشار وزير الاتصالات نقولا صحناوي حقيبة الاتصالات، لكن سلام بقي على موقفه، كما تقول مصادر «المستقبل»، وتم الاتفاق على استمرار التواصل.
لكن سلام وبحسب اوساط زواره عرض عليهم ان يتقدموا بمجموعة اسماء وان يتركوا له مجال الاختيار.
وعن شكل الحكومة، قال لهم: اذا اردتم حكومة على غرار حكومة سعد الحريري او حكومة نجيب ميقاتي، فاذهبوا اليهما، اما انا فلا اريد سوى حكومة المصلحة الوطنية.
ولوحظ غياب الحزب الديموقراطي اللبناني الذي يرأسه النائب تمام سلام عن لقاء ممثلي 8 آذار مع الرئيس المكلف، وقد اعتبر الحزب ان هذا الاجتماع لا يمثل الحزب ولا يعبر عن وجهة نظره.
واعتبرت المصادر ان عدم اشراك حزب ارسلان في لقاء الرئيس المكلف مع فريق 8 آذار مردود الى اعلان النائب ارسلان التزامه بالتحالف مع النائب وليد جنبلاط.
ولاحقا، صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس سلام بيان يشير الى ان تعاطف اللبنانيين الذي ظهر من خلال تكليفه بتشكيل الحكومة اللبنانية يشعره بالمزيد من المسؤولية حيال المهمة الملقاة على عاتقه ويشكل دافعا له لمزيد من العمل في مواجهة التحدي الوطني الكبير وتشكيل حكومة المصلحة الوطنية.
الوزير التقدمي الاشتراكي وائل ابو فاعور قال ان نواب جبهة النضال يتجهون الى الطعن بقانون تمديد مهل الترشيحات، واعتبر ان اقتراح القانون تضمن اقتراحا غير معلن بالانتخابات وليس فقط بالقانون الحالي اضافة الى مخالفات دستورية اخرى في بعض المهل المعلقة.
وعن تشكيل الحكومة، قال ان الرئيس المكلف معتدل ومتوازن ولن يضم لحكومته شخصية استفزازية.
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع طالب من جهته باقامة دولة فعلية في لبنان.
جعجع كان يتحدث في اللقاء السنوي لطلب القوات بمناسبة 13 ابريل تحت عنوان: اعرف عدوك.. نظام الاسد عدوك. وفي كلمة مسجلة، دعا جعجع الى نبذ الحرب والعمل من اجل سلام دائم في لبنان.
رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة وفي عشاء لليبرالية الدولية في بيت الوسط قال ان هناك رئيس حكومة مكلفا يشاطرنا القيم الليبرالية الحقيقية، وسنقدم له كل الدعم الذي يحتاجه لينجح في مهمته وسنساعده في تشكيل حكومة تحيي الروح الحقيقية للبنان الرسالة في المنطقة والعالم.
وشدد السنيورة على القول اننا سنجتهد مع الرئيس تمام سلام لاجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، لكن لا يمكن ان نقبل بوضع ديموقراطيتنا العريقة في الانتظار في وقت يخوض فيه العالم العربي معركة الديموقراطية باللحم والدم. رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد قال ان لبنان يحتاج في هذه المرحلة الى حكومة سياسية بامتياز، ولا يحتاج الى حكومة تضم اشخاصا ربما يبعثون في النفس الاحترام ضمن حدود اختصاصهم، لكن التمثيل يجب ان يكون سياسيا، يفضي الى توازن يحقق الاستقرار في البلد.
وشدد رعد على وجوب ان تتمثل في هذه الحكومة كل الاطراف بحسب اوزانها واحجامها السياسية، لأن التلطي وراء «التكنوقراط» والاستقلالية والحيادية ليس في محله على الاطلاق، واذا كان رئيس الحكومة سياسيا لا يحق لاحد ان يمنع عن الوزراء ان يكونوا سياسيين.
نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله نبيل قاووق اعتبر ان الاجماع الواسع لتكليف سلام يجب ان يشكل مظلة للاستحقاقات القائمة والمقبلة، وانه يجب ان تتجلى المصلحة الوطنية في المحافظة على المناخات الايجابية وتأليف حكومة لكل الوطن تضم كل ممثلي الوطن، وسأل: هل هناك مصلحة وطنية اولى من حكومة وحدة وطنية؟
واضاف: نحن في اعلى مستويات الحرص لأن نحافظ على ما انجز من اجماع واسع ومن مناخات ايجابية، وليس في مصلحة الوطن ان يكون استحقاق التأليف مصدرا لازمة جديدة.