Note: English translation is not 100% accurate
بري ينفي دقة المعلومات حول ربط الحكومة بقانون الانتخابات
سلام لا يلتقي 8 آذار وجنبلاط ينصحه بـ «حكومة الكل» وحزب الله: إما تنازلات وإما لا قانون انتخابات ولا حكومة!
20 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: 14 آذار تفضل الدائرة الفردية على «الصوت الواحد»بيروت ـ عمر حبنجر
بدا واضحا منذ الايام القلائل الماضية ان مسألة تشكيل الحكومة اللبنانية تدور في فلك التقارب السعودي ـ الايراني المجهول المدى والاحتمالات، ومثلها بل تبعا لها مسألة قانون الانتخابات النيابية، حيث التطلع الآن الى الاجتماع الثالث للجنة التواصل النيابي المشترك يوم الثلاثاء.
والمسألة تبدو عند قوى 8 آذار وقوى 8 آذار عند حزب الله وفريق 14 آذار يتساءل منذ اجتماع التواصل يوم الخميس عما اذا كان الفريق الآخر بات جاهزا للافراج عن قانون الانتخاب وبالتالي السماح لاستحقاق تشكيل الحكومة بالمرور الآمن والتسليم وبرضا مختلف الاطراف وقبولها.
الراهن ان حصيلة تواصلات الخميس النيابية أظهرت ان تحالف 8 آذار لم يفرج عن قانون الانتخابات بعد، فقد استعاد ممثل حزب الله النائب علي فياض طرح رئيس مجلس النواب المختلط مع عبارة نوافق على ما يتفق عليه المسيحيون، مستفيدا من التناقضات التي تعتري مواقف هؤلاء، خصوصا حيال توزيع نسب النظامين الاكثري والنسبي. في ذلك الاجتماع، بقي كل يغني على ليلاه، والخشية من ان تتكرر هذه الحالة في اجتماع الثلاثاء المقبل، الا اذا أتعظ المتواصلون بالفلسفة القائلة ان الاموات والاغبياء وحدهم لا يغيرون آراءهم.
ويبدو ان الموعد الذي حدده رئيس مجلس النواب لحسم قانون الانتخابات في 15 مايو بدأ يضغط على الجميع، بمن فيهم اولئك الذين يثرثرون حول ضرورة قانون الانتخابات، ويعملون من اجل التمديد لمجلس النواب، في ظل الالحاح العربي والدولي الواضح على الالتزام بموجبات هذا الاستحقاق الديموقراطي الممنوع من الصرف.
في هذا الوقت يتابع رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط مساعيه للطعن بقانون تعليق مهل الترشيح للانتخابات بتواقيع من خارج كتلته النيابية، وقد حصل حتى الآن على 17 توقيعا بينهم نواب مسيحيون مستقلون.
من جهته، الرئيس نبيه بري رفض الاتهام الموجه لقوى 8 آذار بربط تأليف الحكومة بقانون الانتخاب، وقال في تصريح له امس ان هذا الربط غير دقيق، لأن اي تقدم في الحكومة يساعد في ولادة قانون الانتخاب والعكس صحيح، ووصف ما اعلنه النائب علي فياض (حزب الله) حول ان الحزب مع ما يتفق عليه المسيحيون بالكلام الجيد.
وعن وصف 14 آذار موقف الحزب هذا انه مناورة جديدة للايقاع بين المسيحيين، رد بري برفض هذا النوع من التحليلات.
وحول تأليف الحكومة، قال بري انه تلقى اصداء ايجابية لسعي الرئيس المكلف الى تأليف الحكومة ومواصفاتها، وشدد على التواصل.
بدوره، الوزير محمد فنيش (حزب الله) كان الاكثر صراحة، حيث اكد ان على الجميع القيام بتنازلات والا فلا قانون انتخاب ولا حتى حكومة ايضا.
اما كتلة الاصلاح والتغيير فقد قررت ان تعرض على لجنة التواصل الثلاثاء مشروع قانون جديد على اساس الصوت الواحد للمرشح الواحد.
وقالت مصادر الكتلة لـ «الأنباء» انه بعد تعليق مشروع اللقاء الارثوذكسي واعتبار قانون الستين ميتا لا بد من البحث عن قانون جديد يؤمن صحة التمثيل. مصادر حزب الكتائب رحبت بالاقتراح شرط اعتماد القضاء الحالي كدائرة واحدة، كما ان القوات اللبنانية مستعدة لدرسه.
لكن مصادر 14 آذار التي ادرجت هذا الطرح على خانة المماطلة والتسويف فضلت عليه بلسان الياس الزغبي عضو الامانة العامة نظام الدوائر الفردية، بحيث يقسم لبنان الى 128 دائرة بعدد النواب لتنتخب كل دائرة نائبها مع مراعاة التوزيع الطائفي. ويعكس هذا الطرح المرتقب عدم انسجام الكتلة العونية مع القانون المختلط المطروح على لجنة التواصل.
بالنسبة للرئيس المكلف تمام سلام، فلاتزال بين سلام وبين القوى السياسية الاساسية حول تشكيل الحكومة لأن النص الدستوري واضح لجهة التمثيل في الحكومات.
وعلى هذا المستوى، المراوحة مستمرة كذلك، ففريق 8 آذار على موقفه القائل بحكومة الوحدة الوطنية التي تضم كل الاطراف، بينما يتمسك فريق 14 آذار بالحكومة الحيادية، او بالاحرى حكومة غير المرشحين، وحجته ان حكومة الوحدة الوطنية تتطلب موقفا سياسيا موحدا يمكن ان يشكل قاسما مشتركا بين الجميع، وهذا الموقف او هذا القاسم المشترك لا وجود له، فعلى اي هدف يمكن جمع الوزراء وتوحيد الحكومة؟
اما بالنسبة للرئيس سلام، فلاتزال محركات التأليف لديه مطفأة، في حين صدرت اشارات جديدة من النائب جنبلاط تنبئ بتمسكه بالحكومة الوفاقية التي تضم الجميع، وهذا ما ابلغه جنبلاط الى امل وحزب الله.
لكن الرئيس سلام مازال في طور تقييم الامور، ولم يحدد اي موعد بعد للقاء جديد مع 8 آذار، وضمن طالبي الموعد الوزير جبران باسيل الساعي للبقاء في وزارة الطاقة مما يعني الا جديد لدى الرئيس سلام يبلغه لهذه القوى حتى اليوم، ومن هنا الحملات الاعلامية والصحافية عليه من منابر وصحف 8 آذار.
سلام الذي يرفض ربط تشكيل الحكومة بقانون الانتخاب سأل امام زواره عما يمكن ان يحصل لو طال البحث عن قانون الانتخاب مدة شهر او اكثر، هل تبقى البلاد بلا حكومة؟