Note: English translation is not 100% accurate
الأسير ردّ على أمين عام حزب الله من على دبابة للحرّ في القصير والحريري: نظام الأسد سقط وحياته ليست بيد نصر الله وخامنئي
2 مايو 2013
المصدر : الأنباء

سليمان يرفض «الثلث المعطل» لـ 8 آذار في مجلس الوزراء.. ومصادر تؤكد لـ «الأنباء»: لا حكومة ولا انتخابات دون تطمين حزب اللهبيروت- عمر حبنجر
رفض رئيس الجمهورية ميشال سليمان في تصريح له امس مطالب قوى 8 آذار الحصول على الثلث المعطل في مجلس الوزراء، كما تحفظ على رفض هذه القوى المداورة في الحقائب الوزارية، وقال سليمان: انه يعول على الوسطيين، كما يرى دورا لا يستهان به للنائب وليد جنبلاط في دعم هذا التوجه من دون الاستهانة بدور «بيضة القبان» الذي بات يضطلع به جنبلاط وكتلته النيابية.
الرئيس سليمان واثق من ان الافرقاء السياسيين سيذهبون الى الانتخابات بأي قانون انتخابي يشترعون، سواء أكان قانونا جديدا يتفق عليه ام قانون 1960، لكنه اصر على ان تمشي دولة القانون محذرا من التساهل في عدم اجراء الانتخابات.
وقال: هناك خطر على الاقتصاد وعلى الليرة اذا لم تجر الانتخابات، اذ ان كل نية يستشف منها عدم اجراء الانتخابات تكلف البلاد غاليا.
وزار الرئيس المكلف تمام سلام الرئيس ميشال سليمان وعرض معه التطورات الحكومية على مدى ساعة ولم يدل بتصريحات.
وينطلق سليمان في مواقفه هذه من موقع قوة مبني على نيته الطعن بأي قانون للتمديد لمجلس النواب ما لم يكن مشفوعا ببند يحدد القانون الذي بموجبه ستجرى الانتخابات وتاريخ اجرائها.
في هذه الاثناء، استمر التعثر سمة المحاولات الجارية لتشكيل الحكومة، وهو ما يكشف عن النيات الحقيقية لربط كل المسارات والاستحقاقات بملف الازمة السورية.
وقد استقبل الرئيس المكلف تمام سلام وفدا من 8 آذار ضم الوزراء: علي حسن خليل وعلي قانصو وجبران باسيل ومروان خير الدين والنائب اغوب بقرادونيان والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل وبحث معهم في شكل الحكومة وحجمها، وطالب الوفد ان تعكس الحكومة حجم تمثيل الكتل السياسية بحسب تمثيلها النيابي، ما يعني ان 8 آذار لن ترضى بأقل من 48% من المقاعد الوزارية! وبالتالي ان يكون الثلث المعطل الى جانب هذا الفريق وليس الى اي جانب آخر، وعلم ان سلام رفض هذا الطلب واشار الى انه بموقعه الوسطي يشكل الضمانة.
الوفد طالب بجعل الحكومة من ثلاثين وزيرا بحيث تؤمن اوسع تمثيل، لكن سلام بقي متمسكا بحكومة من 24 وزيرا، وقد اتفق على استكمال البحث بعد عودة اعضاء الوفد الى مرجعياتهم، واكتفت اوساط سلام بالقول ان الاجواء جيدة وصريحة وان للبحث صلة، ومن المتوقع عقد اجتماع آخر في وقت قريب، سلام وردا على سؤال قال: المعنويات عالية والحمد لله.
ومساء، زار الوزير وائل ابو فاعور الرئيس المكلف وقال بعد الزيارة: لا يبدو ان تشكيل الحكومة قريب.
في هذا السياق، ذكرت مصادر وسطية لـ «الأنباء» انه لا حكومة ولا قانون انتخابات قبل طمأنة حزب الله الى واقعه السياسي والعسكري والى حرية تحركه في الداخل والخارج، كما حصل عام 2005 من خلال الحلف الرباعي الانتخابي، واتفاق الدوحة بعد احداث مايو 2008 والحصول على الثلث المعطل في حكومة الحريري عام 2009 وثلاثية الشعب والجيش والمقاومة عام 2011 وما بعده.
المصادر اكدت ان حزب الله يريد الثلث المعطل في الحكومة العتيدة على الاقل، الى جانب قانون انتخاب يحفظ له وزنه الحالي ووزن حلفائه ايضا في مجلس النواب.
في هذا الوقت، تعددت ردود الفعل الى حديث السيد حسن نصرالله مساء الثلاثاء الماضي الى قناة «المنار» حيث خصص معظم كلامه لتداعيات الحرب في سورية وانعكاساتها الاقليمية واللبنانية، الى جانب الحديث عن الطائرة دون طيار التي ادعت اسرائيل اسقاطها.
وتجنب نصرالله التطرق الى مسألة الحكومة والوضع السياسي اللبناني ما يدل على واحد من امرين: اما وضع الحكومة والانتخابات في الثلاجة، واما ان هذا الاستحقاق المهم متروك على همة الاتصالات والمساعي.
وعن الوضع في سورية، اعتبر نصرالله ان الحديث المكرر عن قوافل شهداء الحزب الذين سقطوا هناك سواء في معارك القصير او في غوطة دمشق كلام سخيف وجزء من الحرب النفسية، مؤكدا ان الحزب لا يخجل من شهدائه، وقال: نحن بوضوح لن نترك اللبنانيين في ريف القصير عرضة للاعتداءات من الجماعات المسلحة، ومن يحتاج المساعدة والمساندة، وبالنسبة لمقام السيدة زينب تحدث عن تهديدات من الجماعات التكفيرية بتدمير هذا المقام، وقال ان تدمير هذا المقام ستكون له تداعيات خطيرة جدا لأن الامور عندها تخرج عن سيطرة الجميع.
وسأل نصرالله: ماذا فعلت الدولة اللبنانية حيال لبنانيي القصير؟ وماذا تستطيع ان تفعل؟ ان اقصى ما تستطيع الدولة فعله هو ارسال احتجاج الى الجامعة العربية التي هي اصلا تدير المعركة على سورية، ودعا الى عدم المراهنة على الميدان في سورية والى وجوب التوجه نحو الحل السياسي.
وفي اول رد فعل عملي على كلام نصرالله، بثت المؤسسة اللبنانية للارسال عند منتصف الليل صورا للشيخ احمد الاسير امام مسجد بلال بن رباح مع مجموعة من مقاتلي المعارضة السورية في بلدة القصير، وقد ظهر وهو يعتلي دبابة والى جانبه ابنه عبدالرحمن.
وقال الاسير انه زار القصير قبل ايام مع مجموعة من الشبان لم يحدد عددهم عن طريق الحدود الشمالية لكنه نفى ان يكون ادخل معه سلاحا، لأنه ليست لديه القدرة على جلب السلاح او حمله، وقال انه شاهد بعينيه عناصر من حزب الله هناك وانه لن يتراجع حتى يخرج آخر عنصر حزبي من سورية.
الاسير دعا الرئيس ميشال سليمان وقائد الجيش العماد جان قهوجي الى الاستقالة بعدما شاهد نصرالله على التلفزيون نافيا ان يكون الحزب يقاتل في القرى الشيعية فقط.
وفي قراءة اولية لكلام نصرالله، قال قيادي في 14 آذار لـ «الأنباء» ان هذا الكلام تضمن اعلان المشاركة بالقتال رسميا من اجل الدفاع عن النظام السوري ومنع اسقاطه، وليس للدفاع عن الشيعة في القرى السورية الحدودية ولا عن مقام السيدة زينب عليها السلام، القائم في هذه البقعة من دمشق منذ نحو 1400 سنة دون ان يمسه سوء، في اي حقبة من التاريخ.
واللافت ان نصرالله تحدث في معرض النفي عن ارقام عدد قتلى الحزب المتداولة في الفضائيات لكنه لم يحدد الارقام الصحيحة.
من جانبه، لفت رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الى «اننا لا نملك الرغبة في مجادلة الامين العام لحزب الله في المواقف التي اطلقها، وهي في معظمها لا تمت الى المنطق او الى المسؤولية بأي صلة، لاسيما لجهة انكاره المتواصل لوجود انتفاضة شعبية في سورية تقابلها آلة عسكرية اجرامية غير مسبوقة في التاريخ العربي ولا في التاريخ الاسلامي». ورأى الحريري في بيان ان «نصرالله اختار وبشكل نهائي ان يقف في صفوف الظالمين وان يعلن التزامه خط الدفاع حتى الموت عن نظام بشار الاسد، وان ينفذ امر العمليات الايراني والفتوى الصادرة عن ولي الفقيه والتي عاد بها من طهران بمنع سقوط هذا النظام». كما اعتبر انه قد فات الامين العام لحزب الله ان هذا النظام قد سقط، وان الارادة ببقائه على قيد الحياة لا يمتلكها حسن نصرالله او علي خامنئي او اي جهة اقليمية او دولية، مشيرا الى ان مصير هذا النظام في ايدي الشعب السوري الذي اتخذ قرارا حاسما بانهاء نظام الظلم والاستبداد مهما حشدت له القوى الحليفة من انصار ومرتزقة ومتطوعين.
واعتبر الحريري ان اخطر ما ورد على لسان الامين العام لحزب الله لا يتعلق بموقفه من الثورة السورية ولا بدفاعه المستميت عن بشار الاسد، انما يتعلق بذلك الربط الانتحاري بين المسألة السورية وبين لبنان، فنصر الله يعلن بالفم الملآن ان الدولة اللبنانية غير موجودة وان النظام السوري يرتقي في وجوده وضرورة استمراره على وجود لبنان.