Note: English translation is not 100% accurate
جلسة نيابية جديدة غداً.. والـ «60» يصبح نافذاً اعتباراً من الاثنين المقبل ما لم يتم التوافق على قانون جديد
تفاهمات «14 أيار» أحيت تحالف «14 آذار».. وأجهضت «الأرثوذكسي»
16 مايو 2013
المصدر : الأنباء


بيروت ـ عمر حبنجر وأحمد عز الدين
مصادر لـ «الأنباء»: الكتائب تتحفظ على «المختلط» لجهة ضم الناخبين الشيعة والأرمن إلى دائرة الجبل الشماليسقط مشروع القانون الأرثوذكسي للانتخابات في لبنان، بضربة النصاب القاضية، وخرج العماد ميشال عون من لقاء مع رئيس المجلس نبيه بري، ليوجه انتقادات حادة لمن خذله في المشروع الذي يرى فيه الطريق الأفضل لتأمين التمثيل المسيحي الصحيح، قاصدا حزب القوات اللبنانية دون ان يسميه، في الوقت الذي كانت فيه القوات تضع توقيعها على اقتراح قانون مختلط الى جانب تيار المستقبل وحزب وليد جنبلاط والمسيحيين المستقلين، باستثناء حزب الكتائب الذي تحفظ على توزيع دوائر المختلط الانتخابية، ولكنه لم يرفض الاقتراح من أساسه.
عون حمل من وافق من المسيحيين على الاقتراح المختلط مسؤولية التفريط بحقوق المسيحيين، وأسف لما وصفه بنقد ميثاق العيش المشترك، وهو هنا ربما يقصد حلفاءه في حزب الله وفي حركة أمل الذين لم يظهروا الحماسة التي كان يتوقعها في الحضور بكثافة الى مجلس النواب، وكأنهم على علم بأن المشروع الأرثوذكسي لن يمر. ويبدو ان العودة الى صيغة القانون المختلط بين الأكثرية والنسبية، كانت محل دراسة على مستوى تحالف أمل وحزب الله في ظل رفض الرئيس ميشال سليمان وتيار المستقبل ووليد جنبلاط للمشروع الأرثوذكسي، بدليل تصريح ادلى به النائب كامل الرفاعي عضو كتلة الوفاء للمقاومة لـ «الأنباء» يوم الثلاثاء حيث أكد فيه ان مصير الجلسة التشريعية التي ستعقد الأربعاء التأجيل الحتمي بسبب مقاطعة تيار المستقبل وجبهة النضال والقوات اللبنانية وكتلة ميقاتي. وحدد يوم الجمعة مساء كموعد جديد للجلسة المقبلة، وهو ما أعلنه الرئيس نبيه بري امس، بعد جلسة شكلية للمجلس، اعلن فيها التأجيل «حرصا على التوافق، ونظرا للتطورات»، ودعا الى اجتماع لجنة التواصل النيابية الساعة الواحدة، ثم الساعة السادسة مساء، واعتبر إعلانه هذا بمثابة اعتراف ضمني بسقوط الاقتراح الأرثوذكسي.
وعلمت «الأنباء» من مصادر نيابية ان مجلس النواب الذي تحول بكل روافده السياسية الى قانون الانتخابات المختلط، عليه ان يحسم أمره قبل يوم الأحد. ويشار الى ان اياما معدودة تفصل مجلس النواب اللبناني عن قانون انتخابه القديم المعروف بقانون الستين الذي تنتهي مهلة تعليق مفاعيله 19 الجاري، كما ان 35 يوما هي كل ما تبقى من عمر ولاية هذا المجلس، ما لم يتفق على تمديده لنفسه، تقنيا او سياسيا لفترة غير محددة بعد.
وشارك الان عون، ممثل الكتلة العونية في اجتماع لجنة التواصل برئاسة بري.
وطفت المرارة على كلام عون تبلغه من الرئيس بري تعذر تأمين 65 نائبا لتوفير نصاب جلسة إقرار المشروع الأرثوذكسي، في ظل انضمام كتلة القوات اللبنانية الى مسوقي اقتراح القانون المختلط، وتردد حزب الكتائب في هذا الشأن، حيث قال: سمعت تصاريح البعض اليوم ولم اتوخ منها خيرا، وهي نكثت بالوعود المقطوعة، واسقطت اهم قانون بالنسبة للمسيحيين، وان الحكم في لبنان منذ العام 1992 لم يكن حكما قائما على شرعية، وقد تكررت اللاشرعية فيه من صياغة القوانين، لأن المجالس المنتخبة كانت كلها من انتاج قانون لا يأخذ اكثر من 13% من اللبنانيين سنة 1992.
وقال: بموجب هكذا قانون لم تحترم المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، ولا التمثيل الصحيح، لقد اعطينا حظا للمسيحيين كي يسترجعوا حقوقهم وكان عندنا امل بالفريق الآخر ان يعرف ان الوطن لا يقوم الا على العدل والمساواة، ومع الاسف النقض جاء من المسيحيين ونأسف لهذه النتيجة، العدالة غير موجودة في القانون الحالي، وعدالة المساءلة في مجلس النواب غير متوافرة منذ 24 سنة حتى اليوم، لذلك صار اذا اتفق اثنان على السرقة، فعلينا ان نؤمن الاجماع لرد المسروق. وقال: اسفي كبير على الخيارات السياسية القائمة في بلد ينقض العيش المشترك، العدل هو الاساس، هو الذي يثبت اركان الوطن، وهم كل همهم كسب المقاعد.
وكان حزب الكتائب اعلن بلسان النائب سامي الجميل تحفظه على اقتراح القانون المختلط بسبب لحظة جعل محافظة جبل لبنان دائرتين انتخابيتين فقط، الشوف وعاليه دائرة واحدة والمتن الجنوبي (بعبدا) والمتن الشمالي وكسروان وجبيل دائرة ثانية، وامل الجميل بحل منصف للجميع، في اشارة الى ان هذه التوزيعة فرضها وليد جنبلاط الذي رفض بالمطلق جعل قضاء بعبدا ضمن دائرة الشوف ـ عاليه، ودعا الى توزيعة بعيدة عن الاستنسابية في تقسيم الدوائر والمحافظات، لهذا قال الجميل لم نوقع على الاقتراح المختلط. مصدر قريب من حزب الكتائب اوضح لـ «الأنباء» سبب تحفظه على القانون المختلط المطروح بالقول ان ضم دائرة بعبدا الى دوائر المتن الشمالي وكسروان وجبيل يضيف الى رصيد العماد عون نحو 50 الف صوت شيعي وارمني، الامر الذي يضعف فريق 14 آذار بشكل كبير. ويشير المصدر الى وجود 25 الف ناخب شيعي في ضاحية بيروت الجنوبية يتبعون دائرة بعبدا اضافة الى 12 الف ناخب شيعي في قضاء جبيل ونحو الف ناخب في كسروان ومثلهم في المتن الشمالي، يضاف اليهم 13 الف ناخب ارمني في المتن الشمالي (برج حمود) ونحو الف ناخب في كسروان ومثلهم في جبيل وهو من حلفاء العماد عون. وردا على سؤال عن عدم توقف فريق القوات اللبنانية امام هذه التوزيعات، علما انها في موقع الخصومة الاشد مع تيار عون، قال المصدر القريب من الكتائب ان د.سمير جعجع يعتمد على دوائر محافظة الشمال، وله نائب مضمون في دائرة الشوف (جورج عدوان) وليس في طموحه الفوز في جبيل او كسروان. منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد قال تعقيبا على الجلسة النيابية: لقد خربنا الفتنة واكدنا على العيش المشترك، وقال ان بري طرح القانون وعليه ان يدرجه على جدول اعمال مجلس النواب وان تنازل 14 آذار الذي حقق هذا القانون كان من اجل الوطن.