Note: English translation is not 100% accurate
بعد جهد جهيد ومخاض عسير
إطالة عمر مجلس النواب اللبناني حتى 20/11/2014.. ومصادر لـ«الأنباء»: تحول الاهتمام إلى تشكيل الحكومة
30 مايو 2013
المصدر : الأنباء

سليمان في عرسال: الجيش ضمانة لبنان
بيروت ـ عمر حبنجر
وأخيرا التمديد لمجلس النواب اللبناني الذي كان قبلة رجاء قوى الثامن من آذار، منذ تفجر الاحداث في سورية، بات في متناول اليد، وسيكون على مجلس النواب الذي دعي للاجتماع غدا الجمعة، في آخر جلسة عامة له في عقده العادي الاخير، ان يقرر التمديد لنفسه سنة وخمسة اشهر تنتهي في 20/11/2014.
وحده العماد ميشال عون خرج عن اجماع الحلفاء، ليتفرد بحصرية الدفاع عن «حقوق المسيحيين»، حيث يراها في مكان آخر، مع ثقته بأن التمديد حاصل، بموافقته، او بدونها، ولن يوقفه الا الطعن الذي هدد به الرئيس ميشال سليمان، لذلك هو لا يريد ان يصبح على يسار رئيس الجمهورية المتمسك بحرفية الدستور بلا مجاملات.
وحجة العماد ميشال عون ان قانون الستين سيئ، والتمديد اسوأ والفراغ كارثة.
وقال: هذا اللاوعي الذي عشته خلال السنوات الاربعة، لا يسمح لي بأن امدد لهذا المجلس، لذلك احجب صوتي عن التمديد واسمح لنفسي باستعمال الحقوق المتبقية.
وتوجه عون بالشكر الى مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، ربما على موقفه الرافض للتمديد لمجلس النواب، بعكس اتجاه تيار المستقبل، وهو ما يصب عمليا في توجه صاحب التغيير والاصلاح.
واعتبر عون ان ما يجري على صعيد قانون الانتخابات والتمديد لمجلس النواب خيانة عظمى! وان اي جلسة نيابية يحضرها 128 نائبا ويغيب عنها الحق تكون غير ميثاقية واذا حضر عشرة نواب وحضر الحق تكون ميثاقية وغير ذلك عمرها ما ترجع الميثاقية.
وكما المفتي قباني كذلك البطريرك الماروني بشارة الراعي، الذي قال قبيل مغادرته الى بولونيا، في زيارة رعوية جديدة ان التمديد للمجلس النيابي من دون اقرار قانون انتخابات جديدة يطعن بكرامة الشعب اللبناني، في حين قال رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة، بعد لقاء مطول مع الرئيس نبيه بري اننا بتنا قاب قوسين او ادنى من الحل المرضي للبنانيين، وان الجلسة النيابية ستعقد غدا الجمعة، الذي يصادف آخر يوم من الدورة النيابية العادية.
وتحسبا للمزايدات العلنية التقليدية اشترطت كتلة المستقبل على بري الحصول على ضمانة من حزب الله، المستفيد الاكبر من التمديد بإلزام حليفه العماد ميشال عون بعدم استعادة الخطاب الشعبوي الذي انتهجه حيال المسيحيين اثر عودته من مؤتمر الدوحة الشهير عام 2008، لكن رغم موافقته على توزيع اصوات تكتله النيابي بين من يصوت ضد التجديد للمجلس ومن يصوت الى جانبه، فقد شن عون حملة شعواء ضد التمديد ومن يقول به والى درجة وصفه بالخيانة العظمى.
هيئة مكتب المجلس اجتمعت في عين التينة وقررت تحديد موعد الجلسة العامة للمجلس الثالثة من بعد ظهر غد الجمعة، بجدول اعمال يتضمن بندا واحدا هو التمديد لمجلس النواب، مع ترك مدة التمديد الى الهيئة العامة.
وتقول مصادر نيابية ان طرح اقتراحات قوانين تتعلق بالتمديد لعسكريين وأمنيين ممكن خلال الجلسة.
بدوره، الرئيس بري عراب التمديد النيابي، قال امس ان التمديد مطلوب تجنبا لاجراء الانتخابات بحسب قانون 1960 النافذ حاليا، وليس هربا من الانتخابات بذاتها، كون التطورات الامنية لا تسمح بذلك، وردا على سؤال حول طعن الرئيس سليمان بقانون التمديد، قال: ان الطعن من حق الرئيس.
وكشف بري بعد لقاءات الاربعاء النيابية عن اقتراح بالتمديد للمجلس سنة وخمسة اشهر تبدأ في 20 يونيو المقبل، وتنتهي في 20/11/2014، بحيث يتسنى انتخاب رئيس للجمهورية في مايو 2014، واقرار قانون انتخابات واجراء الانتخابات قبل شهرين من انتهاء الولاية الجديدة اي في سبتمبر 2014.
قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله، اشارت الى ارتفاع اسهم التمديد لمجلس النواب، بعد اقتناع كتلة المستقبل بعدم اجراء الانتخابات في ظل الظروف المضطربة، لكنها لاحظت ان رئيس الجمهورية استمر بالتلويح بالطعن.
بدوره الرئيس سليمان اطل امس عبر قناة المستقبل، شارحا موقفه من التطورات الاقليمية والداخلية شارحا اسبابه الموجبة لرفض مبدأ التمديد لمجلس النواب، في حين يطل الرئيس السوري بشار الاسد عبر قناة «المنار» التاسعة من مساء اليوم الخميس، في توقيت لا يخلو من نية الرد على ادلاءات الرئيس اللبناني الذي قطع تواصله الاسبوعي معه، منذ انكشاف شحنة المتفجرات التي نقلها الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة من دمشق الى بيروت، تمهيدا لزرعها في منطقة عكار لاهداف فتنوية، ولم يصدر عن الاسد اي نفي او تبرير لمثل هذه الهدايا القاتلة.
ويبث المنار اللقاء مع الاسد عند التاسعة مساء، حيث سيتحدث بصراحة عن مشاركة حزب الله في الدفاع عن المقاومة في الجولان «التي تخطت حدود القرار الى مرحلة التحضير للتنفيذ».
وتقول اذاعة «النور» التابعة لحزب الله، ان الاسد بدأ في اللقاء مرتاحا جدا، ومشخصا للواقع ومؤسسا لاعادة النهوض للمستقبل.
على اي حال، ان حالة حبس الانفاس اللبنانية ستبقى قائمة حتى عصر يوم غد الجمعة، وبعد بت مسألة التمديد للمجلس النيابي وغيرها سيتحول الزخم السياسي الى تشكيل الحكومة.
وفي معلومات «الأنباء» ان الرئيس المكلف تمام سلام مصرّ على تشكيلة وزارية خالية من الاستفزازيين وتضم 24 وزيرا، ومحررة من التكتلات المعطلة.
ولا يبدو ان مهمة سلام ستكون سهلة في ضوء اصرار قوى 14 آذار، وبالذات تيار المستقبل على ابعاد حزب الله عن الحكومة.
مقابل إصرار الحزب على حضوره، في حين يرى الرئيس المكلف حضور الحزب من خلال أصدقاء له، استنادا إلى تجربة سابقة.
وتتضمن لائحة سلام من الوزراء الشيعة كلا من ابراهيم شمس الدين نجل الإمام الراحل محمد مهدي شمس الدين ونجل النائب والوزير السابق محمد يوسف بيضون.
وتخشى أوساط متابعة أن تعيق عقدة الوزراء الشيعة سرعة تشكيل الحكومة أو حتى ربطها بنتائج معركة القصير السورية.
على أي حال تقول الأوساط لـ «الأنباء» بعد التمديد لمجلس النواب غدا الجمعة واعتبارا من صباح السبت، ستتحول المواجهات السياسية إلى ساحة تشكيل الحكومة، وقد استبق الرئيس تمام سلام أي كلام، بالتأكيد على انه سيمارس قناعاته بالتنسيق مع العقلاء ولن ييأس أو يعتذر».
من وزارة الخارجية اللبنانية قال السفير السوري علي عبدالكريم علي «ان استهداف سورية يراد منه محو المقاومة واضعافها على امتداد العالم العربي، ولاسيما المقاومة اللبنانية.
اما على الصعيد الأمني، فالامور تزداد سوءا، خصوصا بعد مقتل ثلاثة جنود برصاص عناصر مجهولة تابعت طريقها من جرود عرسال الى الداخل السوري، والمشكوك بأن تكون هذه العناصر من العاملين على خط تهريب السلاح والمسلحين إلى المعارضة السورية عبر هذا الطريق، اضافة إلى الصواريخ السورية على بلدة الهرمل في البقاع الشمالي وصولا الى الوضع في طرابلس الذي انتكس ليلا، في حين لفت التحذير الذي وجهه رئيس الأركان في الجيش الحر سليم ادريس بضرب قواعد حزب الله في الداخل اللبناني.
هذا الوضع حمل الرئيس اللبناني ميشال سليمان على الانتقال الى جرود عرسال صباح امس يرافقه وزير الدفاع فايز غصن وقائد الجيش العماد جان قهوجي حيث تفقدوا أماكن الاعتداء وتحدثوا الى العسكريين، وأكد سليمان ان الجيش هو الضمانة للبنان.