Note: English translation is not 100% accurate
رصاص على إمام جامع القدس في صيدا وعلى سيارة الشيخ بريدي في البقاع
امتداد الاقتتال من جرود بعلبك إلى طرابلس مجدداً.. وإجراءات أمنية كثيفة لحزب الله في مناطقه تركز على السوريين
4 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

كتلة عون تطعن بقانون التمديد لمجلس النواب
سليمان يطالب الدستوري اللبناني بالاقتداء بالمحكمة الدستورية المصرية
وعلي حسن خليل ينتقد إشارة سليمان لتقاعس مجلس النواب
بيروت ـ عمر حبنجر
المعادلة التي طرحها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، المتضمنة اقتراحه حصر قتال اللبنانيين الذين مع النظام او ضده داخل الاراضي السورية، لم تتعرض لنكسة، بل ربما انها سقطت نهائيا بعد تجدد الاشتباكات لليل الثاني على التوالي بين مجموعات حزب الله في جرود بعلبك وبين قوات من المعارضة السورية متقدمة من جهات القصير والزبداني باتجاه هذه الجرود.
وبالتزامن، انفجر الوضع الامني على محاور طرابلس بين اتباع النظام السوري في جبل محسن وحلفاء المعارضة السورية في التبانة وجوارها مساء الاحد ـ الاثنين ما اوقع 14 جريحا بالشظايا ورصاص القنص.
وترافقت هذه الانتكاسات الامنية مع اجراءات كثيفة اتخذها حزب الله في الضاحية الجنوبية وفي الجنوب والبقاع الغربي تحسبا لتنفيذ المعارضة السورية تحذيراتها للحزب والتي يفترض ان توضع موضع التنفيذ اعتبارا من اليوم(الثلاثاء).
وشملت الاجراءات رصد وتوقيف العشرات من الشبان السوريين النازحين الى لبنان او العاملين فيه، وتركزت اجراءات المراقبة والتوقيف على الضاحية الجنوبية لبيروت.
في المقابل، تلقى الحزب موقفا خليجيا قاسيا تمثل باجراءات لمجلس التعاون ضد مصالح الحزب في دول التعاون على خلفية تورطه في الازمة السورية.
واستبعد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اجراءات وزراء مجلس التعاون بالقول ان حزب الله لا يقاتل في سورية دفاعا عن النظام الذي يستطيع الدفاع عن نفسه بل دفاع عن مشروع المقاومة الذي تمثله سورية المقاومة وقد تدخلنا متأخرين.
قاسم كان يتحدث في تأبين سبعة من عناصر الحزب سقطوا في القصير السورية من بلدة بريتال مسقط رأس الشيخ صبحي الطفيلي الامين العام السابق للحزب الذي يلعن يوميا التورط في الحرب داخل سورية.
وشيع في مدينة صور امس احد عناصر حزب الله علي خضر الحاج الذي سقط في المواجهة مع المعارضة السورية في حين نعى الحزب احد قيادييه ويدعى علي بركات.
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد اعتبر ان من يسقط على محور القصير او دفاعا عن مقام السيدة زينب انما يدافع عن لبنان والعالم العربي والاسلامي ضد المخطط الصهيوني الذي كان يستهدف لبنان عبر واجهته الجنوبية.
في سياق متصل، اطلق مجهولون النار على سيارة الشيخ ابراهيم مصطفى البريدي في قب الياس (البقاع) ما تسبب في احراقها جزئيا، والشيخ بريدي من اهالي عرسال.
وبالتزامن، تعرض فجر امس إمام جامع القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود المحسوب على حزب الله والمنظمات الحليفة للنظام السوري لمحاولة اغتيال بينما كان في طريقه من منزله الى المسجد القريب سيرا على الاقدام.
وقال حمود في اتصال هاتفي معه ان جهة متعاطفة مع المعارضة السورية تقف وراء الحادث، مشيرا الى انه مع الحوار في سورية وضد علاقة المعارضة مع اميركا.
واوضح ان سيارة يابانية الصنع تقل مسلحين توقفت على بضعة امتار من مدخل المسجد واطلق من فيها نحو 15 عيارا ناريا فوق رؤوسنا.
واستنتج حمود ان مطلق النار اما انه لا يريد اصابتنا واما انه لا يجيد اطلاق النار، مؤكدا ان مرافقيه اطلقوا النار باتجاه السيارة المهاجمة ايضا والتي تبين انها مسروقة من امام منزل صاحبها محمد الطويل.
وفي تصريحات اعلامية له، دعا حمود حزب الله الى التعامل مع من وصفهم بـ «التكفيريين» كمرضى او مضللين يحتاجون الى الهداية وليس كمرتزقة لأن من يقوم بعمل انتحاري لا تكون غايته المال.
وقال لقناة «الجديد»: انا خطّأت حزب الله لاخراجه الاعلامي غير الملائم لعملية تدخله في القصير، وقال: مع احترامنا للسيد العظيم نصرالله، فإنه في خطابه الاخير الذي دعا فيه للنزال في القصير وغيرها لم يكن موفقا، لقد كان عليه تظهير القتال في القصير كضرورة مع الاسف والاعتذار.
مصدر في 14 آذار أوحى لـ «الأنباء» ان اطلاق النار فوق رأس الشيخ حمود ومرافقيه مفتعل من جهات صديقة وبقصد التغطية على اطلاق النار على الشيخ احمد العمري في الضاحية وعلى سيارة الشيخ ابراهيم البريدي في البقاع وكلاهما مؤيد للمعارضة السورية.
في هذا الوقت، الجبهة السياسية التي اشعلها تمديد مجلس النواب لنفسه 17 شهرا مازالت مستعرة، خصوصا على محور القصر الجمهوري ـ عين التينة، حيث رد المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل على اتهام الرئيس ميشال سليمان لمجلس النواب بالتقاعس عن عقد الجلسة النيابية العامة حتى لحظة انعقاد الدورة العادية.
واكد خليل ان الرئيس بري كان يعمل ليل نهار لصدور قانون انتخابي متوافق عليه «فيما كان هناك اناس لا نعرف ما هي ادوارهم للوصول الى هذا التفاهم».
واسف خليل لأن البعض يتحدث عن تقاعس في المجلس الذي قام بواجبه على اكمل وجه! واكتملت حلقة الطعن بقانون التمديد امس بتقديم التيار الوطني الحر مراجعته امام المجلس الدستوري الذي شرع للتو بدراسة الطعن المقدم من الرئيس ميشال سليمان.
ويخشى مع حملة البطريرك الماروني بشارة الراعي على القانون الذي اقره النواب رغم معارضة مجلس المطارنة ان يتأثر الاعضاء الخمسة المسيحيين في المجلس الدستوري بالتصويت ضده بحيث يكفيهم ضم صوتين من الاعضاء المسلمين ليصبح القانون في خبر كان.
ويعتقد الوزير سليم جريصاتي الذي اعد الطعن المقدم من كتلة العماد عون ان الطعن متماسك وانه اذا رفض من جانب المجلس الدستوري تكون هناك هرطقة دستورية وضغوط سياسية على المجلس.
الرئيس ميشال سليمان وفي تغريدة عبر «تويتر» ان المحكمة الدستورية في مصر ابطلت مجلس الشورى وجمعية الدستور املا ان يقتدي المجلس الدستوري اللبناني بالمحكمة الدستورية المصرية ويبث بالطعن.
وفي مداخلة عبر قناة «المستقبل» انضم الوزير ناظم الخوري الى الرئيس ميشال سليمان في انتقاده لموقف مجلس النواب الذي تقاعس عن الاجتماع للبحث بقوانين الانتخابات وعدم اخذه بوجهات نظر كثيرة.
على الصعيد الحكومي، نقل زوار الرئيس تمام سلام عنه قوله انه وإزاء الطعن الذي تقدم به الرئيس ميشال سليمان ضد قانون التمديد لمجلس النواب يوم السبت الماضي والطعن الماثل المقدم من كتلة العماد ميشال عون امس سيكون امام خيارين: اما العودة الى حكومة انتخابات وفق المعايير التي حددها منذ تكليفه اذا قبل المجلس الدستوري الطعن واما الاتجاه نحو حكومة سياسية اذا قرر المجلس الدستوري رد الطعن. واوضح سلام انه ناقش الاحتمالات مع الرئيس ميشال سليمان في قصر بعبدا مؤخرا ومع موفدين للرئيس سليمان والرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط.