Note: English translation is not 100% accurate
بري أرجأ الجلسة التشريعية تحت ضغط المعارضة
سليمان يقترح حلاً للمشكلة الدستورية بتسريع الحكومة.. وجنبلاط يراه بحكومة مصالحة وطنية برئاسة الحريري
2 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

عون يتحدث عن الشعب الطز والسياسيين الطز وجعجع المعتوه!بيروت ـ عمر حبنجر
أبدى الرئيس ميشال سليمان اسفه لما يحصل من انقسامات سياسية تأخذ تدريجيا طابع المصالح المذهبية.
وتقول المصادر بعبدا ان الرئيس سليمان لا يرى حلا الا في انجاز التفاهم السياسي حول المرحلة، انطلاقا من طاولة الحوار لانهاء الجدل حول الجلسة التشريعية، وبالتالي الاسراع بتشكيل الحكومة، بحيث تنتفي كل الاشكالات القانونية والسياسية القائمة.
وعلمت «الأنباء» ان الرئيس المكلف تمام سلام اقترح على الرئيس سليمان، الطلب الى القوى السياسية اسماء مرشحيها للوزارة دون التطرق الى الحصص والاعداد.
بيد ان النائب وليد جنبلاط، اقترح على الرئيس سليمان تشكيل حكومة مصالحة وطنية برئاسة سعد الحريري، كمخرج من الأزمة الراهنة، يمكن من خلاله تخطي الفيتو على حزب الله.
وكان الرئيس سليمان اجرى محادثات امس مع نائب وزير الخارجية الاميركية ولين بيرنز الذي يقوم بجولة مباحثات سياسية في بيروت وتناول معه العلاقات الثنائية ودعم الجيش واوضاع سورية ومؤتمر جنيف الثاني ومفاوضات السلام الفلسطينية – الاسرائيلية والمساعدات الاميركية للنازحين السوريين في لبنان.
في غضون ذلك غيب فقدان النصاب الجلسة النيابية العامة، كما كان متوقعا، وتمكنت قوى الرابع عشر من اذار بالتلاقي غير المباشر مع كتلة العماد ميشال عون من الاطاحة بالجلسة التي لطالما عول الرئيس نبيه بري على انعقاده رغم اعتراضات الاخرين على دستوريتها، لكن رئيس المجلس الذي لم يعتد التراجع امام ضغوط معارضيه، اضطر للاذعان الى واقع الحال، بيد انه سارع الى تعيين مواعيد جديدة لجلسات تشريعية على مدى ثلاثة ايام في 16 و17 و18 يوليو الجاري، واضاف متحديا المعترضين على دستورية التشريع في ظل حكومة تصريف اعمال باصراره على جدول الاعمال الذي كان جزءا من المشكلة. وسبق اعلان تأجيل الجلسة لقاء بين رئيس المجلس وبين رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، وخرج الاخير من الاجتماع ليعلن عن التمسك بموقفه لجهة عدم شرعية الجلسة، كاشفا انه لم يوقع على مرسوم فتح دورة استثنائية مراهنا على دور الرئيس بري بايجاد مخرج.
وقال ميقاتي: جئنا لنبلغه الموقف نحن مع جلسة تشريعية مخصصة للامور الضرورية ولسنا مع جدول اعمال شامل وكامل، لان الموضوع موضوع سلطة تشريعية كاملة وسلطة تنفيذية ناقصة بسبب الاستقالة، وهنا المطلوب التوازن بين السلطات، والتعاون والفصل بين السلطات.
واضاف من الناحية الدستورية انا لدي مرسوم بفتح دورة استثنائية لكنني لن اوقع هذا المرسوم، وقد تشاورت بذلك مع الرئيس سليمان وانا متفق واياه على اننا نريد مخرجا لهذا الموضوع بطريقة سلمية.
الوزير علي حسن خليل رد على الرئيس ميقاتي حول شرعية الجلسة، معتبرا ان هناك من يريد اسقاط دور المجلس النيابي، واشار الى انه رغم الخلاف مع القوى الاخرى فإن الرئيس بري على تواصل مع الجميع بحثا عن مخارج.
خليل أسف لأن يكرر البعض ومنهم الرئيس ميقاتي تجاهل كل حقوق المجلس النيابي التشريعي، والذي لم يكن يوما محكوما بفتاوى غُب الطلب لغايات يريدها البعض.
وكان الرئيس بري وصل باكرا الى ساحة النجمة، ثم بدأ توافد النواب، وكان اولهم النائب احمد فتفت الذي اثار حضوره الانتباه باعتبار أن كتلة المستقبل اعلنت المقاطعة، فأجاب على مستغربي حضوره بالقول: المجلس مجلسنا ونحن لا نتركه، إنما نحن قاطعنا الجلسة التشريعية.
وأضاف كنا نعتقد أن الرئيس بري رمز الاعتدال، فقاطعه مندوب قناة الميادين بالقول: انتم طعنتم بري، ورد فتفت قائلا: اعتدال بري ليس اعتدالا، ولديه اخطاء كثيرة، ونحن نعتبر ان الرجوع عن الخطأ فضيلة.
ثم تتالى وصول النواب من جميع الكتل دون ان يدخل احد الى القاعة، وقد رد النائب غازي زعيتر على النائب فتفت بالقول: ان الرئيس بري هو رمز الاعتدال، مشيرا الى من شرب حليب الفتنة منذ الصغر. النائب اكرم شهيب اعتبر ان المسألة ليست دستورية بل سياسية.
وسبق موعد الجلسة سجالات وآراء ومواقف، اكدت استحالة انعقادها سلفا.
وكان الرئيس ميقاتي رد مجددا على طروحات الرئيس نبيه بري حول الجلسة التشريعية حيث قال انه لا يملك الحق في التفريط بصلاحيات رئاسة الحكومة، لأنها ليست ملكه بل ملك المقام.
ووصف ميقاتي السوابق التي عددها الرئيس بري على انعقاد مجلس النواب في ظل حكومة مستقيلة بأنها غير دقيقة، وأكد عدم استعداده لتسجيل سابقة بقبوله انعقاد جلسات تشرع بنودا عادية وغير ملحة، وقال انه مستعد للحضور اذا كان جدول الاعمال محصورا بأمور طارئة وملحة امنية كانت او سياسية او اقتصادية، كما حصل في عقد جلسة لمجلس الوزراء بحثنا فيه بملف الانتخابات، اما ان احضر من اجل اقرار قوانين عادية فهذا غير وارد، لأني لست مستعدا لأكون شاهد زور. وردا على الرد قال الرئيس بري ان ثمة سوابق في انعقاد مجلس النواب في ظل حكومة تصريف اعمال، وعلى كل فإن مجلس النواب سيد نفسه.
رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع اكد مشاركة القوات في اي جلسة نيابية تحمل توقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بمواضيع محددة، ويشير الى ان الرئيس سلام سيشكل حكومة في المدى المنظور ربما يتيسر.
وحول التمديد لقائد الجيش، وهل التمديد له مرتبط بالتمديد للواء اشرف ريفي في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، قال جعجع: نحن سنشارك في اي جلسة يوقع رئيس الجمهورية والحكومة مرسوم الدعوة إليها، وبالتالي علينا انتظار تشكيل الحكومة وهذه الحكومة بوسعها تعيين قائدا جديدا للجيش، وقال: رأينا معروف بالعماد قهوجي وبتأييدنا لعمله، لكن يجب ان نتوقف عند تشكيل الحكومة الجديدة.
وعن توافق العماد عون مع 14 آذار على رفض التمديد لقائد الجيش وتعطيل الجلسة قال جعجع: خلفية رفض عون مختلفة جدا، فهو يرفض التمديد لأن لديه مرشحه لقيادة الجيش، أما نحن فلا نرفض بالمطلق التمديد، لكن نحن نتحدث بالمقابل عن امكان تشكيل حكومة جديدة تعيّن قائدا، ونتحدث عن امكانية يراها لتشكيل الحكومة، وان سلام سيشكل حكومة بما يتيسر وإلا فلا خيار لديه سوى الاعتذار، والا ساء الوضع أكثر نتيجة شروط حزب الله.
وعن عشائه الأخير مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قال: بعد أحداث صيدا الأخيرة لم يعد باستطاعة الدولة ان تتصرف كما في السابق، فهذه الأحداث لم تأت من العدم، وطالما ان حزب الله بكل سلاحه سيسمح كل مواطن لنفسه بتشكيل تنظيم مسلح وتتطور الأمور الى مثل ما حدث، وقال: يجب ألا يبقى أي تنظيم خارج القوات المسلحة، والحل ليس بضرب هذه التنظيمات، بل أيضا بتحويل حزب الله الى حزب سياسي فقط.
من جهته، العماد ميشال عون رئيس كتلة التغيير والإصلاح ان نواب كتلته قاطعو الجلسة التشريعية اعتراضا على جدول أعمالها وليس على عقدها، وقال ان التمديد لقائد الجيش قرار سياسي ومكافأة الجيش لا تتم عبر التمديد، بل عبر تطويره واعطائها السلاح.
وفي حديث لقناة «الجديد» وصف بعض السياسيين «بالشعب الطز» وسمير جعجع بالمعتوه، الذي يجب ان يحاكم على كلامه عن سمسرة أقوم بها، لكنه لا يحرز ان أشتكي عليه.
وأضاف عون: أصهرتي على صورتي ومثالي وقائد فوج المغاوير شامل روكز له CV وإذا كان كفؤا يستطيع أن يكون قائد جيش.
ورد عون، تعليقا على الذين يعارضون وصول روكز لمنصب قيادة الجيش لعلاقة المصاهرة التي تربطهما «شو هالشعب الطز هيدا وشو هالسياسيين الطز هول؟»، لافتا الى ان «الرأي الأول في التعيينات للمواقع المسيحية لنا»، وأكد عون انه سيطعن في التمديد لقهوجي رغم «قدرته على القيام بمهامه ولكن لدينا بعض المآخذ عليه»، ولفت عون الى «اننا نسير على طريق الحرب وتفكك المؤسسات».