Note: English translation is not 100% accurate
لا أزمة بين التيار و«حزب الله» إلا في عقول «14 آذار»
أسود لـ «الأنباء»: إما تعديل الطائف وإما صياغة دستور جديد!
5 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب زياد أسود أن الفراغ في مؤسسات الدولة لا يأتي لا من العدم ولا عن طريق المصادفة، إنما نتيجة سلوك سياسي وإداري سيئ، يعتمد بالدرجة الاولى على خرق القوانين والاحكام الدستورية وتغييب القرارات الحاسمة في الأمور الأساسية والمصيرية، وعلى ضرب الاصول الديموقراطية لجهة تداول السلطات بالدرجة الثانية، معتبرا بالتالي ان استنباط الحريريين وحلفائهم لمخاوف وهمية تحذر من الوقوع في الفراغ على مستوى قيادة الجيش، هو تصرف كيدي بامتياز وجزء لا يتجزأ عن سياساتهم المبرمجة ضمن مخطط رسمته قياداتهم الخارجية العربية منها والغربية، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى أن مخلفات «اتفاق الطائف المشؤوم» أعطت الطائفة السنية وعلى حساب سائر الطوائف اللبنانية الاخرى القدرة على أسر البلاد وتعطيلها وشل المؤسسات الدستورية وفي طليعتها السلطة التشريعية لمجرد استقالة رئيس الحكومة أو اعتكافه، وهو ما تحاول اليوم المدرسة الحريرية استغلاله لتحقيق مكاسب سياسية وفئوية لا تتصل بمصالح لبنان واللبنانيين.
وتبعا لما تقدم لفت النائب اسود في تصريح لـ «الأنباء» الى أن المطلوب إزاء هذا الخلل في التواصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وإزاء وجود هذا الكم الكبير من الثغرات في النصوص الدستورية، هو إما تعديل اتفاق الطائف وإما الذهاب الى صياغة اتفاق جديد يعيد التوازن بين السلطتين المذكورتين والصلاحيات لرئاسة الجمهورية، وإلا فستبقى البلاد قائمة على تفاهمات جانبية من خارج الاصول الدستورية لتسيير أعمال الدولة، بدليل التفاهمات المفاجئة التي تحصل بشكل مفاجئ بين تيار «المستقبل» وخصومه السياسيين حول مواضيع معينة بما فيها التمديد لمجلس النواب وقائد الجيش دون وجود أسباب قاهرة تستدعي إجراء هذا النوع من العمليات الجراحية غير المجدية، معتبرا بالتالي أن التشريع في مجلس النواب ليس لترقيع ما تمزق على المستوى الاداري والدستوري كما هو حاصل اليوم لتأمين مصالح وغايات معينة ومشتركة، إنما لتطوير صورة الدولة وقدرتها على التماشي مع تقدم الأزمنة ومع المتطلبات المحلية والخارجية.
وردا على سؤال، أكد النائب أسود ان رفض تكتل «التغيير والاصلاح» وعلى رأسه العماد عون التمديد لقائد الجيش غير موجه إطلاقا ضد العماد قهوجي، إذ لا خلافات شخصية أو سياسية معه، إنما ضد استباحة المبدأ العام لتداول السلطات، وهو موقف ناجم عن فكر مؤسساتي بامتياز لا يموت الى المصلحة الشخصية بصلة كما يحلو لبعض الوسائل الاعلامية المغرضة وبعض السياسيين تسويقه زورا، مؤكدا أيضا انه كما سبق للتكتل ان رفض التمديد للواء ريفي ولمجلس النواب، كذلك سيرفض التمديد لأي من القادة الأمنيين غيره أيا تكن الاسباب والظروف غير القاهرة، ناهيك عن انه سيرفض التمديد لولاية الرئيس سليمان حال طرحها غدا ضمن حملات التمديد التي تقودها بتفاهمات جانبية بين فريقي «8 و14 آذار» اللذين عليهما وقف الفتنة المذهبية أسبابا وأفعالا قبل أن يتوافقا على التمديد، مشيرا إثر الإصرار على السؤال الى أن لا العماد عون ولا تكتل «التغيير والاصلاح» رشح العميد شامل روكز لمنصب قائد الجيش. وعن البرودة بين «حزب الله» والتيار العوني، ختم النائب أسود بالقول أن الاختلاف في تحديد المسارات السياسية الداخلية لا يعني إطلاقا حل ورقة التفاهم والانفصال بينهما، مؤكدا بالتالي أنه لا وجود لأزمة بين التيار العوني و«حزب الله»، الا في عقول وأمنيات وأحلام فريق «14 آذار» ومن يدور في فلكه السياسي أمثال من يدعي الوسطية السياسية.