Note: English translation is not 100% accurate
سجالات بين 8 و14 آذار في لجنة الدفاع حول أحداث صيدا
بري: استحالة ولادة حكومة دون مشاركة حزب الله
13 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

جعجع: عون مستعد لنقل البندقية من أجل رئاسة الجمهورية
كوادر«حماس» تغادر الضاحية مع إبقاء المكاتببيروت ـ عمر حبنجر
الأجواء الحكومية رمادية كما يبدو في الأفق للرئيس المكلف بتشكيل الحكومة تمام سلام، وكأن فريق حزب الله ينوي تأخير عملية التأليف من خلال توسيع عملية الفراغ في المؤسسات، خصوصا مؤسسة الجيش، في حين تؤكد مصادر 14 آذار ان نعي فريق 8 آذار لنفسه عبر تصريحات للرئيس بري ما هو الى مناورة مكشوفة للحصول بالمفرق على مقاعد وزارية لم يستطع ان يحصل عليها بالجملة، وبالتالي اذا استمر هذا الوضع فإن رئاسة الجمهورية التي تشغر بعد عام من الآن، تصبح هي الأخرى علامة استفهام كما يرى رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع.
وعليه، فإن الشكوك تكاد أن تذهب بما أعلنه الرئيس نبيه بري عن فك الارتباط بين أمل وحزب الله من جهة والعماد ميشال عون من جهة ثانية، رغم تأكيدات بري امام زواره على ما أعلنه، مع تخوفه من الوضع الأمني، مشيرا لصحيفة «الجمهورية» الى استحالة ولادة حكومة من دون مشاركة حزب الله، خلافا لما تطالب به قوى 14 آذار، ومبديا القلق من أن يكون هذا الفريق يبني موقفه على معطيات اقليمية.
وسخر بري من تعليقات 14 آذار على موقفه بشأن اعلانه من ان 8 آذار لم تعد موجودة على مستوى التحالف الداخلي، وان مطلب الثلث الضامن لم يعد موجودا.
وذكرت صحيفة «الأخبار» ان حزب الله حرص على الاتصال بالعماد عون ليؤكد له أن كلام بري لا يعني الانسحاب من التحالف بل مرتبط حصرا بالمفاوضات من أجل الحصص الوزارية، وأكد الحزب لعون التزامه بأن يكون قراره المشاركة في الحكومة موحدا بين الحزب والحركة والتيار الحر.
وزير التيار جبران باسيل رأى انه من الطبيعي ان يفاوض كل طرف عن نفسه، وهذا يساعد الى وقف الحديث عن الثلث المعطل، لكن باسيل لفت الى انه لا قيمة لموضوع الثلث طالما اننا مختلفون بشأن قيادة الجيش.
رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع جدد معارضته مشاركة حزب الله في الحكومة لاسيما بعد تدخله في القتال في سورية، مشددا على ان متفجرة الضاحية الجنوبية تستدعي تشكيل الحكومة، حتى ولو تلقت رفضا من حزب الله وليسمح لنا الحاج محمد رعد.
وأعرب عن اعتقاده بأن الحزب سيمارس الأمر نفسه حيال استحقاق رئاسة الجمهورية على غرار ما يتبعه في تأليف الحكومة.
وأضاف جعجع: اذا كان نعي الرئيس بري لإطار 8 آذار صحيحا وليس خدعة مركبة، كما أعتقد، فالله يسمع منه ويأخذ بيده.
وقال: ان العماد ميشال عون ومن أجل كرسي رئاسة الجمهورية، ومن أجل الاتيان بصهره كقائد للجيش مستعد لنقل البندقية من كتف الى كتف، مثلما فعل عام 2006 حينما وقع «ورقة التفاهم» مع حزب الله طمعا في رئاسة الجمهورية.
ورأى جعجع ان حزب الله جلب الدب الى كرمه، رغم الاجراءات التي اتخذها بالضاحية واماكن تجمعاته، وقال ان علاقة الحزب بإيران ليست على طريقة العماد عون الذي يعيش الامور بعدد الوزراء والنواب، والمسألة ليست عقائدية عنده كتلك التي يطبقها حزب الله الذي لا يؤمن بالكيان اللبناني، ودافع عن تيار المستقبل وايمانه بلبنان، بينما السيد نصرالله ينظر الى لبنان كإقليم، واصفا الشيخ احمد الاسير بـ «الظاهرة الخنفشارية»، معتبرا ان حزب الله والسلفيين وجهان لعملة واحدة، داعيا الى ان يشمل التمديد للعماد جان قهوجي اللواء اشرف ريفي ايضا.
وفد من تيار المستقبل زار الرئيس المكلف وطرح تساؤلات مفادها أنه اذا كان الرئيس بري يتحدث باسم امل وحزب الله فماذا عن بقية مكونات 8 آذار ولاسيما الطاشناق والمردة والتيار الوطني الحر؟
وكان النواب اعضاء لجنة الدفاع والامن انقسموا عموديا بين 8 و14 آذار خلال اجتماع اللجنة يوم الخميس الماضي، نواب 14 آذار وجهوا انتقادات حادة وتساؤلات حول الفتنة التي حصلت في عبرا، ولم يتوصلوا الى اجابات، ونواب 8 آذار ومعهم وزير الدفاع فايز غصن انكروا مشاركة حزب الله.
ممثلو قيادة الجيش ابرزوا مشاهد حية مسجلة بشرائط فيديو حيادية الجيش وعدم تدخل اي فريق وتحديدا حزب الله في المعركة، وتحدثوا عن تجاوزات واعتداءات حصلت ضد الجيش، وعرض مدير غرفة العمليات في الجيش العميد زياد الحمصي افلاما مصدرها الكاميرات الخاصة بالشيخ احمد الاسير تظهر انه انشأ غرفة عمليات وظهر في الفيديو بداية الاشكال بين انصار الاسير وحاجز الجيش وكيف تطور الى اطلاق نار، وعرض الجيش تسجيلات صوتية للاسير ومعاونيه وهم يعطون الاوامر باطلاق النار على الضباط والعسكريين، وظهر الاسير بالشريط في حالة غضب ثم نزع عباءته وخرج بلباس عسكري بعدما رفض الجيش ازالة الحاجز، وراحوا يطلقون النار على الحاجز فقتل الضابط سامر طانيوس والجندي رامي خباز وجرح الآخرون.
وبين التسجيلات واحد يقول فيه الاسير لأنصاره: «خزقوهم تخزيق» (اي مزقوهم تمزيقا)، وتدخل شقيقه امجد قائلا: «انا خزقتهم»!
نواب حزب الله رفضوا الاجابة عن الاسئلة حول مشاركة الحزب في المعركة، ووصل الامر بالنائب نواف الموسوي ان طلب من وزير الدفاع فايز غصن وضباط الجيش مغادرة الجلسة وكأنه اراد مصادرة قرار الوزير والجيش معا، كما قال النائب خالد ضاهر.
من جهته، نفى الوزير غصن اي مشاركة لعناصر من حزب الله في احداث عبرا، وقال ان الفلسطينيين تدخلوا بقوة في المعركة.
لكن النائب احمد فتفت قال ان فريقه لم يحصل على اجوبة شافية حول مشاركة مسلحين من غير الجيش، وما شاهدناه افلاما شرحها مدير غرفة العمليات العميد زياد حمصي مأخوذة من مربع الاسير، وبسؤالنا عن المسلحين الذين ظهروا في أفلام فيديو، كان الجواب أن الجيش شاهد مسلحين ولم يعرف بالتحديد من هم. وقال فتفت: في الجلسة المقبلة ستحضر الأفلام التي تظهر وجود المسلحين في عبرا ومحيطها. وضحك من انكار وزير الدفاع مشاركة حزب الله رغم اعلان الحزب عن سقوط شهداء له «دفاعا» عن الجيش» كما ورد في نعيهم.
ونقل فتفت للمجتمعين قول قائد الجيش العماد قهوجي له بأن الجيش لم يستخدم المدفعية في المعركة بل الدبابات فقط، وانه سأل من أين جاءت قذائف المدفعية على عبرا؟
وقال النائب هادي حبيش (المستقبل) كانت الجلسة النيابية مسرحية مضحكة مبكية.. حزب الله ينعي شهداءه في عبرا ووزير الدفاع ينفي مشاركته.