Note: English translation is not 100% accurate
بري يدعو الحريري للعودة وتشكيل الحكومة.. هل هي قناعة بسعد أم نكاية بتمام؟
الاتحاد الأوروبي يدرج حزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية
23 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

سلام رداً على عون: الحكومة لا تؤلف في الرابية وليس من أحد يملي علي الاعتذاربيروت ـ عمر حبنجر
ملف لبناني جديد دخل على الساحة المتفجرة باعلان ادراج الاتحاد الاوروبي الجناح العسكري لحزب الله على قائمة الارهاب، حيث وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي امس على إدراجه على قائمة الاتحاد للمنظمات الإرهابية، وفقا لما صرحت به مصادر ديبلوماسية.
جاء ذلك بناء على مقترح من بريطانيا، بتأييد عدد من الدول الأعضاء، في طليعتها ألمانيا وفرنسا، واول مفاعيل القرار هو تعرض الشركات والأفراد الذين هم على صلة بحزب الله لعقوبات تشمل حظر دخول دول التكتل وتجميد الأرصدة المصرفية بناء على هذه الخطوة.
وفي ارتدادات ادراج حزب الله على قائمة الارهاب الاوروبية، قال وزير الخارجية عدنان منصور لتلفزيون لبنان ان هذا الامر ستكون له تداعياته، لأنه لا يمكن الفصل بين الجناحين السياسي والعسكري، آملا من الاتحاد الاوروبي اعادة النظر بالقرار.
في هذا السياق، يقول الوزير الكتائبي السابق د.سليم الصايغ ان حزب الله قابض على اهم المفاصل في الدولة اللبنانية لدرجة اعتبار لبنان كله ساقطا بيد الجناح العسكري الموصوف بالارهابي وبالنتيجة نكون جميعا في هذا المخاض.
واضاف ان المزيد من تأزم الوضع الحكومي سيحصل في حال اقرار الاوروبيين الصفة الارهابية للجناح العسكري لحزب الله، وقد رافقت الرئيس امين الجميل الى باريس، ولاحظت كيف تحدث الى المسؤولين الفرنسيين، والمذكرة الخطية التي رفعت للرئيس هولاند، وفيها اكد الجميل انه من اجل المصلحة اللبنانية العليا يجب الا يتم التعامل مع حزب الله كحزب ارهابي، ولا يعني هذا السماح للحزب بالقيام بأعمال عنفية لغايات سياسية، نحن لا نوافق على ما يقوم به حزب الله من تهديد بالسلاح، وانقلابات موصوفة او تدخل في الحرب السورية انما في الوقت ذاته لا نوافق على ان يدرج كحزب ارهابي من قبل الاوروبيين، قد يكون الحزب او جناحه العسكري، وهذا التوصيف اختراع انجليزي لايجاد المخارج السياسية، قام بعمل ارهابي، لكن هذا لا يعني انه منظمة ارهابية، وهو الذي يمثل شريحة لبنانية واسعة.
في هذا الوقت، وجه رئيس مجلس النواب نبيه بري دعوة مباشرة للرئيس سعد الحريري للعودة الى لبنان مع عرض بدراسة ترشحه لرئاسة الحكومة اذا اراد ذلك.
اهمية هذا الكلام انه جاء في وسط دوامة المساعي والمحاولات لتشكيل الرئيس المكلف تمام سلام حكومة جديدة منذ اربعة اشهر بلا طائل، وهو يعكس بشكل او بآخر تبرم بري من اصرار سلام على حكومة من 24 وزيرا، موزعة ثلاثيا على 8 و14 آذار، والوسطيين بنسبة 8 وزراء لكل فريق، وان يكون الوزراء سياسيين انما غير ملتزمين حزبيا، استبعادا للفيتوات المتبادلة بين حزب الله والآخرين.
لكن دعوة بري طرحت السؤال الكبير وهو: هل مواقف تمام سلام وثوابته مستقلة عن 14 آذار وتيار المستقبل؟ وبالتالي هل بوسع الرئيس الحريري حال تكليفه برئاسة الحكومة ان يتقبل وجود حزب الله وبالشكل المباشر في الحكومة رغم انغماسه بالحرب في سورية وهو ما لم يتقبله تمام سلام؟
وطبعا، دعوة بري تتطلب جوابا من الرئيس الحريري الذي التقى امس وفدا من كتلة المستقبل برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وناقش معه مختلف اوضاع الساعة اللبنانية، كما تتطلب رصد اصدائها من جانب حليف بري حزب الله وحليف الحزب العماد ميشال عون.
واعتبر بري ان اصرار الرئيس سلام على صيغة الثلاث ثمانيات لا يفيد عملية تشكيل الحكومة، مستغربا تمسكه بالتعاطي مع فريق 8 آذار ككتلة واحدة وانه لم يتلقف الامر كما يجب.
وسأل بري سلام: لماذا لم يعلن عند تكليفه انه اصبح خارج 14 آذار وان يطلب منا ان نتعامل معه على هذا الاساس وان يرفض في المقابل الاقرار بحقيقة ان كلا من التيار الوطني الحر وتحالف امل ـ حزب الله اصبح يفاوض لوحده بشأن الحكومة بعد تجميد العمل باطار الـ 8 آذار على مستوى الملفات الداخلية؟
ورد بري الى ثبات النائب وليد جنبلاط على موقفه الداعي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، الفضل في عدم تشكيل حكومة امر واقع.
وردا على بعض الطروحات المتسربة من دارة الرئيس سلام في المصيطبة، قال بري ان حصة امل وحزب الله الصافية هي خمسة وزراء ولا يمكن ان نقبل بأقل.
وحث بري الرئيس الحريري على العودة الى لبنان من اجل تفعيل الحوار وحتى نتعاون على مواجهة التحديات الراهنة.
واضاف: اذا كانت المخاوف الامنية تمنع الحريري من العودة، فأنا اعتقد ان الاقامة في بيت الوسط (مقر الحريري في بيروت) امنة والا ما كانت قوى 14 آذار تعقد اجتماعاتها فيه.
دعوة بري هذه اعطيت لدى اطراف 14 آذار اكثر من تفسير على ان الابرز اعتقاد هذه الاطراف ان الرئيس بري وهو يرى الحريري وكتلته وراء تصلب الرئيس المكلف قرر دعوته انسجاما مع قاعدة «وداوني بالتي كانت هي الداء».
كما ان هناك من قرأ في خطوة بري مجرد عملية رفع اصبع للرئيس المكلف كي يتخلى عن بعض ثوابته، التي هي في الواقع ثوابت الرئيس سليمان ايضا. والتفسير الثالث ان يكون الغرض دق اسفين بين سلام والحريري، ، وهنا يسجل اطراف في 8 آذار انسحاب النائب نهاد المشنوق من افطار جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في قاعة بيال برعاية الرئيس سلام، وقبل القاء الاخير كلمته، علما ان انسحاب المشنوق ارتباط بالاحتجاج على ما ورد في خطاب رئيس الجمعية م.امين الداعوق حول حصانة مقام مفتي الجمهورية وحول غياب التنمية الحقيقية في لبنان منذ 30 عاما، بمعنى آخر خلال حقبة وجود الحريرية في السراي الكبير. بيد ان هناك من اعتبر انسحاب المشنوق رغم وضوح الاسباب موجها الى الرئيس المكلف الذي كان على عضو كتلة المستقبل الحرص على سماع كلمته.
في المقابل، نقل عن الرئيس المكلف تمام سلام قوله ان الحكومة لن تؤلف لا من الرابية ولا من اي مكان آخر، ولا يمكن لا للعماد عون ولا لغيره ان يملي على الرئيس المكلف اعتذارا عن التأليف، فالاعتذار مسؤوليته، والخيارات ليست مقفلة امامه، والاعتذار يكون فقط في حال شعر بان الناس لا يرون ضرورة لاستمراره. ونقل زوار سلام عنه ان تأليف الحكومة يجب ان يكون البداية لكسر الحلقة المقفلة المفروضة على البلد، مبديا ارتياحه الى موقف البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي الذي يشكل ترجمة لما يريده الناس في الاسراع بالتأليف وانه يعطي دفعا من رأس الكنيسة ومن رئيس الجمهورية لتسريع ولادة الحكومة.
وكان العماد عون دعا سلام الى تشكيل حكومة وحدة وطنية او الاعتذار.
قناة «المنار» قالت ان الرئيس سليمان قرر الدعوة لطاولة الحوار بعد عيد الفطر في حال فشل التوافق على الحكومة.
وكان حزب الله وافق على الحوار دون قيد او شرط، ومثله فعل النائب جنبلاط، في حين تحفظت قوى 14 آذار.