Note: English translation is not 100% accurate
حقنا لدماء شعبنا الآمن
27 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

بقلم: د.خضر حلوي ـ سفير لبنان لدى الكويت
تصدرت عملية التفجير الآثمة التي حصلت في مدينة طرابلس عناوين الصحف الكويتية عقب حصولها ليست لانها الاولى، وكان قد سبقتها قبل اسبوع عملية غادرة في الضاحية الجنوبية لبيروت وسبقتها غيرها من العمليات الارهابية مع بداية شهر رمضان وقبله وبعده في عدة مناطق من قلب لبنان، بل لكون هذه العملية الارهابية والترهيبية والواضحة الاهداف لاشعال الفتنة وشرارتها التي ستطال لبنان على ارضه الخصبة للنزاع السياسي وللمحاور الاقليمية التي لم ينأ بعض اللبنانيين عنها لحجج ذات بعد سياسي واحيانا طائفي انغمست فيها معظم الاطراف الا اللبنانيين الابرياء من هنا وهناك الذين يدفعون ثمن ذلك الاستقطاب السياسي بأرواحهم وبأرزاقهم وبوحدة عيشهم التاريخي الذي كان مثالا يحتذى به.
ومن تسنى له متابعة ردود افعال المواطنين ولسان حالهم سواء من هنا او من هناك يستطيع ان يلمس صدق التعبير على الوجوه وعلى ألسنتهم وقلوبهم، فالمواطن الذي يقطن الضاحية ذات الاغلبية الشيعية ـ من نساء ورجال ـ عبر عن غضبه وعن حزنه لما حدث في طرابلس، والمواطن الذي يقطن طرابلس ذات الاغلبية السنية عبر عن ادراكه ووعيه بأن عملية التفجير الارهابي ليست الا من صنع يد واحدة تزرع الفتنة وتشعل الفتيل على ارض ارتضوا كلهم العيش فيها سوية، كذلك المسيحي والدرزي والعلوي، كلهم كشفوا اللعبة القذرة التي يتقنها اهل الارهاب والترهيب منذ الثمانينيات من القرن الماضي.
فهذه الجريمة التي استهدفت بيوت الله والمصلين والابرياء ليست الاولى في لبنان مما يذكرنا بمتفجرة كنيسة سيدة النجاة في منتصف التسعينيات وما ترتب عليها من تداعيات في الصف المسيحي والوطني، لكننا نأمل ان تكون الاخيرة كما نأمل ان تلقى دعوة دولة الكويت عبر وزارة خارجيتها التي حثت اللبنانيين جميعهم «على تغليب لغة العقل وتحصين لبنان واللبنانيين من اي تداعيات اقليمية ترسيخا لامنه الداخلي وحقنا لدماء شعبه الآمن» الصدى الحقيقي لدى جميع مواطنينا اللبنانيين في لبنان وفي الكويت وفي جميع انحاء المعمورة، ذلك ان لغة العقل هي التي تبني الاوطان ولغة الغرائز هي التي تهدمها.