Note: English translation is not 100% accurate
بروجردي يلوّح من بيروت بإشعال المنطقة.. ويناشد السعودية
قوى «8 آذار» تراهن على إلغاء الضربة الأميركية و «المستقبل» يذكّر بنهاية صدام والقذافي
4 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

مساعٍ لتشكيل الحكومة قبل 23 سبتمبر بلا طائل ..ومصادر «المستقبل» لـ «الأنباء»: مبادرة بري لغم لمنع تشكيل الحكومة!بيروت ـ عمر حبنجر
يقال في اروقة بيروت الديبلوماسية ان تأجيل الرئيس الاميركي اوباما الضربة العسكرية للنظام السوري الى ما بعد قرار الكونغرس جاء برغبة روسية استمهلت الاميركيين، في اطار سعي من جانبها لنوع من تسوية تنبع من اقناع الرئيس الاسد بالذهاب الى چنيف 2 او تدير له الظهر في حال رفضه هذا التوجه.
وقد مهد الروس لهذه المبادرة باعلان وزير الخارجية لافروف ان بلاده لن تخوض حربا من اجل نظام الاسد.
ويبدو ان رد الفعل الأولي للاسد كان المزيد من الاندفاع في المجرى الايراني للازمة.
لكن احتضان روسيا للجاسوس الاميركي سنودن لازال يعرقل حتى اللقاء الثنائي بين الرئيسين اوباما وبوتين في قمة الدول العشرين نهاية هذا الاسبوع، ما يعني ان امكانية التوصل الى حل وسط في موضوع الضربة الاميركية لنظام الاسد، لازالت بعيدة المنال وبالتالي فان على الاميركي ان يحزم امره ويؤكد مصداقيته، كما فعل الروس مع جمهورية جورجيا، ذات يوم ليس ببعيد، او يكون على اوباما وحزبه الديموقراطي ان يحصدا سنابل الفشل.
وتجنبا لهذه الحصيلة لفت المتابعين في بيروت زخم حملة الضغط التي تشنها الادارة على الكونغرس لدفعه في المسار الذي رسمه له الرئيس اوباما، وتتمثل هذه الحملة باربعة مؤتمرات صحافية عقدها وزير الخارجية جون كيري منذ قرار اوباما التحول الى الكونغرس، الى جانب الحملة الاعلامية، القائمة على التخويف من مغبة التساهل مع من اباح لنفسه استخدام السلاح الكيميائي القاتل، لان ذلك سيكرس مشروعية استخدام هذا السلاح من جانب كل مقتدر.
على المستوى اللبناني المخاوف من الضربة العسكرية للنظام السوري مازالت قائمة، حصلت الضربة او لم تحصل مع ترجيح حصولها لان بها مصداقية اوباما وحزبه الديموقراطي وخطوطهما الحمراء على صعيد العالم كله.
لكن فريق الثامن من آذار بدأ يروج لفكرة تقول ان قرار اوباما حول الضربة العسكرية هو الغاء للضربة وليس ارجاء، تبعا لكون شخصية اوباما متراجعة بطبيعتها عند التعرض للضغط وخصوصا بعد انسحاب شريكه الاساسي ديفيد كاميرون، وتعذر شرعنة الضربة في الأمم المتحدة وبالتالي ان هذا الالغاء يشكل انتصارا للنظام.
لكن النائب عن المقعد الشيعي في البقاع الغربي امين وهبي سخر من هذا القول، مؤكدا ان الشعب السوري هو المنتصر الوحيد في كل حال، لانه استطاع مواجهة النظام ومعه روسيا وايران وحزب الله، الى الحد الذي اجبر ذلك النظام على اللجوء الى الكيماوي، فلو كان منتصرا او قادرا على الانتصار، هو وحلفاؤه، لما اضطر الى استخدام مثل هذا السلاح.
ولاحظ النائب وهبي انه قبل الاسد كان هناك صدام حسين ومعمر القذافي لكن يبدو ان بعض الحكام لا يتعظون.
وفي حديث لقناة المستقبل قال وهبي انه لا يجد ما يشرف روسيا وايران وحزب الله والثامن من آذار في التحالف مع نظام يقتل شعبه بالغازات السامة.
ورأى ان ايران تحاول الدخول الى الوجدان العربي من خلال المذهبية المقيتة وشرذمة الفلسطينيين وهدفها دور تطمح اليه بكل شأن عربي.
وعن زيارة وفد برلماني روسي الى الكونغرس الاميركي، قال انهم يحاولون تكرار ما حصل مع مجلس العموم البريطاني وفي اعتقادي ان اوباما لا يتحمل ضربة كبيرة كمثل الغاء الكونغرس للضربة.
على اي حال وبمعزل عن مصير الضربة الاميركية فان الواقع الحكومي اللبناني، عاجز عن التحرر من مناخها، ومن الرهان عليها من هذا الجانب او ذلك، كل بهدف تعزز موقفه وبالتالي حصته في التركيبة الوزارية العتيدة.
ومن هنا تبدو الحكومة في الدوامة عينها، قوى الثامن من اذار على رفضها اي حكومة دون حزب الله، بينما قوى 14 آذار تشترط لمشاركة الحزب في الحكومة خروجه من سورية وتخليه عن ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة في البيان الوزاري.
وتبذل مساع لتشكيل الحكومة قبل 23 سبتمبر موعد مغادرة الرئيس ميشال سليمان الى نيويورك لحضور افتتاح دورة الأمم المتحدة لكن الاتصالات بين بيروت ـ الرياض والرياض ـ المختارة لم تزحزح اي طرف عن حدود موقفه المعلن، وقد راهن بعض المتفائلين على مبادرة الرئيس نبيه بري، رغم ضبابية بعض اهدافها، لكن الفريق الاساسي في 14 آذار وفي الطليعة تيار المستقبل اعتبرت مصادره لـ «الأنباء» المبادرة بمثابة لغم فجره الرئيس بري لمنع تأليف حكومة الثلاث ثمانيات، ومن دون الثلث المعطل والثلاثية المقدسة.
وهنا يبدو ان مشكلة البيان الوزاري تتقدم على تركيبة الحكومة فقوى 14 آذار ترفض تضمينه «ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة» كما سبق القول وترى مدعومة من الرئيس سليمان، وجوب جعل «إعلان بعبدا» العصب الأساسي لهذا البيان، فيما تتمسك 8 آذار بما هو مرفوض من الطرف الآخر.
ويظهر ان تجاوز هذه النقطة الخلافية اضافة الى مسألة اشراك حزب الله، يكاد يكون من المستحيلات في ظروف لبنان السياسية والأمنية ما يعني انه لا حكومة في المدى المنظور، وقبل حدوث متغيرات اقليمية تعيد ترتيب الصفحات اللبنانية.
النائب وليد جنبلاط اعترف باستمرار المراوحة، وعن نتائج زيارة موفده الى جدة الوزير وائل ابوفاعور واجتماعه بنائب وزير الخارجية السعودية الامير عبدالعزيز بن عبدالله فقد قال لصحيفة «السفير» لا جديد في هذا الشأن ولم أسمع من الآخرين شيئا جديدا.
ويفترض ان ينتقل ابوفاعور من جدة الى جنيف للمشاركة في مؤتمر خاص عن اللاجئين السوريين، ومن جنيف الى باريس للقاء الرئيس سعد الحريري.
جنبلاط اشاد بدعوة الرئيس نبيه بري الى الحوار، كمناسبة لإعادة الاعتبار الى سياسة النأي بالنفس والخروج من المستنقع السوري، لاسيما لبندقية المقاومة التي تحولت بعيدا عن اسرائيل.
وأعلن جنبلاط التقاءه مع الرئيس سعد الحريري على عدم القفز فوق المؤسسات وأن دور الحكومة المقبلة يجب ان يعيد ضبط الوضع الأمني ومتابعة الملفات العالقة، وقال انه اخذ على عاتقه التفاهم مع الرئيس بري.
لكن فريق العماد ميشال عون لاحظ ان الرئيس سليمان تجاهل مبادرة بري التي لم تأت على ذكر «إعلان بعبدا» وان سمير جعجع، رئيس حزب القوات اللبنانية الذي شبه «ورقة التفاهم» بين حزب الله والتيار الوطني الحر بورقة التين التي تستر العورة، يقلد بشير الجميل الرئيس اللبناني المنتخب الذي اغتيل قبل ان يقسم اليمين الدستورية، عندما اعلن ترشحه للرئاسة من بيت المستقبل عام 1982 الا ان جعجع وبحسب قناة OTV قدم ترشحه ضمنا، في خطاب ذكرى شهداء «القوات» عبر تيار المستقبل، وبعد اتصاله هاتفيا بالرئيس الحريري وبغياب الزعامات المارونية من امين الجميل وسامي الجميل ونديم الجميل وبطرس حرب وميشال معوض مستعيضا عن هؤلاء بسعد الحريري.
الرئيس سليمان، كانت له اهتمامات اخرى امس حيث عقد اجتماعا مع سفراء الاتحاد الاوروبي ومع سفراء عرب وممثلي المنظمات الدولية، حول اللاجئين السوريين الى لبنان، طارحا ضرورة إقامة مراكز تجمع لاستقبالهم على الحدود، وهو ما كان اقتراحه في يونيو الماضي.
سليمان التقى ايضا الموفد الإيراني علاء الدين بروجردي الذي التقى كذلك الرئيس نجيب ميقاتي والوزير عدنان منصور، وهو كان التقى الرئيس نبيه بري وتمام سلام، ونبه الى ان اي خطأ في الحساب من خلال توجيه ضربة عسكرية الى سورية سيرتد سلبا على أوضاع المنطقة بأسرها.
وقال بروجردي بعد لقائه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ان المنطقة ستشتعل برمتها في حال اقدمت الولايات المتحدة على توجيه ضربة عسكرية ضد سورية. وأضاف: ان المشكلة بين إيران والولايات المتحدة هي الجدار المرتفع من انعدام الثقة الذي صنعته اميركا من خلال سلوكها في المنطقة. وأمل بعد زيارته وزير الخارجية عدنان منصور ان يكون الكونغرس الأميركي بنفس عقلانية الرئيس أوباما، ويرفض الضربة العسكرية ولاحظ وصول تقنية الأسلحة والقنابل الكيميائية الى الاطراف في سورية، وحمل الدول المصنعة المسؤولية.
بروجردي زار الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله امس بحضور السفير الايراني غضنفر ركن ابادي، وختم بزيارة مقبرة «روضة الشهيدين» في الضاحية حيث ضريح القيادي في حزب الله عماد مغنية، حيث حيا المقاومة الاسلامية وقائدها حسن نصر الله.
وأمل بروجردي ان تبادر المملكة العربية السعودية، وهي بلد اسلامي، بان تغير من منطق دعوة الدول الاجنبية للتدخل العسكري السافر بشؤون المنطقة.
وقال ان الطرف الاول المتضرر من الضربة هو الكيان الصهيوني.